إضراب! لنفكّر برَدّ جديد

single

حكومة إسرائيل ومنذ "طلع" نتنياهو "تتحركش" بالعرب.. وخاصة عرب البلاد! ففي سنة 2000 قتلت الشرطة عددًا من الشبان العرب.. فلم تُجر تحقيقًا جديًا في الموضوع. وهذا نوع آخر من الاستهتار يضاف إلى الأول.. استهتار بكل ما ومن هو عربي.. فلا تمضي مدة حتى تذكرنا شرطة إسرائيل بمن هو السيد هنا؟ تقتل شبابًا عربًا "ع الطالعة وع النازلة".. لان الأوامر ان لا تتنازل للعربي أينما كان.. ففي كفركنا أمس وفي رهط في النقب اليوم.. ومن يدري أين سيكون القتل غدًا. السياسة لا تتحمل احتجاجًا عربيًا.. ففي كل مرة تتذكر اننا هنا أقلية كالأيتام على مائدة اللئام! أقلية مختلفة فيما بينها.. وأوضاعنا تشبه أوضاع العالم العربي ممزقًا متآمرًا "حارة كل مين ايده اله".. اللهم وحدنا!
هذه الحادثة تذكرني بالماضي.. فمرة نويت ازور جامعة حيفا ولا ادري ماذا كان السبب.. وهل الزيارة تمت بالتسعين أو بالثمانين.. المهم انني لسبب ما قررت ان أسافر إلى حيفا عن طريق يركا.. يومها على ما اذكر شحنت إلى جانبي "ترمب" واحدا من الجنود الذين كانوا يخدمون في حرس الحدود وفي تل أبيب!! أخذته معي وأثناء السفر.. تحدثت معه وقلت أتخدم في حرس الحدود وفي تل أبيب؟ هل هي حدود؟ أجابني.. ما دام هناك عمال غزيون يبيتون في تل أبيب فنحن مسؤولون عنهم!! وهذه مسؤوليتنا العليا!! قلت له: فرضنا انه جاءكم بلاغ إلى المحطة.. ما إذا كان عمال غزيون أو يهود خالفوا القانون.. هل تحضرون أنفسكم لهم بنفس الدرجة؟ تملص صاحبي ولم يجب أولا ولكن عندما أمّن لي قال: إذا كانوا يهودًا فالأوامر لنا ان نتعامل معهم بحنان وعطف وان نكون هادئين معهم حتى لو فعلوا شيئًا ما بشكل عنيف!! أما إذا كانوا عمالا من غزة فالمحطة كلها تنعكر والتحضيرات لهم تتم على قدم وساق.. والقائد يقول لنا بصراحة إياكم والتنازل لهم.. كونوا أشداء قساة معهم كما لفت نظرنا إلى غدرهم!!
ثم أردف الجندي يقول: مرة شاهدت احد زملائي الجنود يسرق ساعة من جيب عامل غزي وكنت أنا سببًا في إرجاعها له.. فلا تسألني كيف!!
القيادة العربية التي اجتمعت في النقب أوصت بالإضراب العام. مع تحفظي فالجميع لا يلتزمون به.. وقد ترى هذا المكان فاتحًا وتفكر ان صاحبه له حسابات أخرى.
الإضراب مفيد ولكن هيّا بنا نفكر بإجراء جديد فيه وحدة صف.. وفيه تعاطف بيننا فالإضراب روتين تعودنا ان نخالفه مرة تلو الأخرى. هيا نفكر برد جديد فالتعدي القادم آتٍ على الطريق.



(دير الأسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

الحاج محمود عمر زيداني وداعًا

featured

الواقع يتطلب ذهاب وغياب الحكومة الى غير رجعة

featured

الشعب الفلسطيني: ما بين الموسوعة، الحرمان والنضال في سبيل الحرية والاستقلال

featured

في التطرف والإرهاب وأسبابهما

featured

خيطوا بغير هذي المسلة!!

featured

كيف سنتذكّر العدوان؟!

featured

نهب القدس يراه الجميع

featured

إرهاب المأزومين