متى يأتي الكبار؟

single


أعداء الإسلام من عرب ومسلمين ينتهكون سماحة الإسلام والمسلمين مستبدلين جلال المقولة: "المسلم من سَلِمَ الناس من يده ولسانه". بمقولة آثمة مستحدثة يصورون فيها المسلم بأنه من يتبنى كفر اللسان وشر ما تقترفه اليدان من مساوئ لا تليق بالإنسان!!
يقول أعداء إسلام السماحة:
إذا أردت ان تنضوي تحت رايتنا ما عليك الا ان تكفر غيرك من المسلمين وغير المسلمين!!
فتاوى دعاة ورعاة هكذا إسلام لا يريدون لنا ان نتعلّم الانجليزية لأنها لغة كفر وكافرين، ولا يريدون لنا ان نذوق طعم كعكة كرواسون الفرنسية لأنها خبز من مخابز الكفار والكافرين!!
بهذه الفتاوى الغريبة العجيبة ينقلب المسلمون المتشددون المتعصبون إلى جنود في كتائب يدكون بأيديهم وأفكارهم قلاع ومعابد العرب والمسلمين!
أبهذا الفكر التكفيري الكافر يريدون محاربة إسرائيل سياسة وكيانًا غافلين أنهم بهكذا تفكير ستبقى إسرائيل مهيمنة "سيدة" سائدة فكرا وأسلوب حياة!!
ألا يعون أنهم بهذا يكرّسون سعة الهوة بين تفكيرهم الظلامي وتفكير العالم الظالم بما فيه تفكير خصومهم من اليهود؟! في هكذا تفكير تكفيري ستبقى اليد العليا بجبروتها مع أعداء العرب إلى ابد الآبدين.
هل بتحريم لغات الأجانب يعملون بالحديث الشريف: "من تعلّم لغة قوم أَمِنَ مكرهم"؟
هل بتحريمهم الكعك الفرنسي يحاربون آلية التهجير التي اعتمدتها وتعتمدها إسرائيل منذ قيامها كآلية بقاء لديمومة جبروتها في كل مكان؟!
الا يعلم مكفّرو غيرهم من الناس أنهم يوسعون الهوة بينهم وبين الإسرائيليين ليبقى العرب خاسرين محبطين واليهود فائزين شامخين؟!
بأفكارهم الظلامية ينهكوننا ويمهدون الطرق لانتهاكنا تاريخا وجذورا وهوية قومية! إن تنظيمات التكفير تضمن الغلبة للكافرين.. إن امتنا العربية كبيرة بتعداد أفرادها لكنها صاغرة صغيرة بانتهاجها مثالب القبلية ولوثات العصبية.. دعونا ندخل مدرسة الرحابنة ونغني مع فيروز:
زغار نحنا زغار
وهالدني شو بدها كبار
متى يحكمنا الكبار.. الكبار حكمة وحنكة وصدق خطاب.. متى يغيب عنا الذين يمطرون فضاءنا خطبًا وبيانات وطلقات رصاص.. متى يأتي الكبار؟

قد يهمّكم أيضا..
featured

الأكياس البيضاء - يوم عاد الأسرى

featured

تحية للحزب الشيوعي اللبناني على القرار الشجاع

featured

بين جبريل وجبريل

featured

العنصرية تضرب من جديد: أعتداء عنصري على الطلاب العرب في صفد

featured

الجبهة والتحديات الجديدة

featured

معركة الأمعاء الخاوية