كل كلية تحوي حوالي مليون وحدة تصفية دقيقة (بالغة الصغر) او كُليون. كل كليون (NEPHRON) يحوي شبكة من اوعية دم صغيرة جدا (اسم واحدها كُبيبة Glomerulus) وانبوبا دقيقا (Tubule) يتصل بالحالب الذي يصرف البول من الكلية إلى المثانة.
الكبيبة موقع ترشيح السوائل والفضلات من الدم والانبوب يعيد امتصاص معظم السائل والمواد التي ما يزال الجسم يحتاجها، عادة حوالي 180 لترا من المرشّحات (Filtrate) تنتج كل يوم لكل لتر ونصف اللتر فقط من البول يُصرف.
انواع التهابات الكلى (Nephritis):
* التهاب كبيبات الكلى (Glomerulonephritis)
تلتهب الكبيبات وتقل فعاليتها في التصفية، تتراكم الفضلات في الجسم ويتسرب البروتين وخلايا الدم الحمراء إلى البول. شديدو المرض يقل تبولهم عن المعتاد وقد يكون بولهم دخانيا او احمر ويصابون بالوَذَمة (oedema) في اسفل الساقين واسفل الظهر وتنتفخ اعينهم ويرتفع ضغطهم. التهاب الكبيبات الشديد قد يسبب الوسن (شدة الكسل) والغثيان والتقيؤ بسبب الفضلات النتروجينية في الدم.
* المتلازمة الكلائية (Nephrotic syndrome)
حيث يحتوي البول على كميات كبيرة من البروتين، وينشأ لدى المرضى وذمة شديدة، المتلازمة الكلائية سماتها كميات كبيرة من البروتين في البول وانخفاض مستوى البروتين في مصل الدم ووذمة شديدة (امتلاء الانسجة بالسائل).
* التهاب الكلية والحويصة (Phelonephritis)
خَمج بكتيري يصيب احدى الكليتين او كلتيهما فيُحدث ألما مع حمى مرتفعة ونوبات قشعريرة، قد يحوي البول دما وتضمر الكلية وتصاب بندوب وقد تفشل.
* الفشل الكلوي
بداية الفشل الكلوي كثيرا ما تكون عديمة الاعراض، من اعراضه بعد ذلك الشعور بعدم الصحة وفقدان الشهية وكثرة مرات التبول والحكة والغثيان و/او التقيؤ والتنميل والتشنجات وضيق النفس وبطء التفكير والغيبوبة. عند تقدم المرض تتوقف الكلية عن انتاج البول.
الأسباب:
التهاب الكلى الكبيبي الحاد له اسباب كثيرة ممكنة لكن كثيرا من حالاته رد فعل مناعي شاذ يتلف الكبيبات، في انواع كثيرة من التهاب الكلى لا يعرف المستضد لكن من انواع المستضدات المعروفة بكتيريا وطفيليات وفيروسات.
البكتيريا: سبب شائع لالتهاب الكلى الكبيبي (لا سيما لدى الاطفال) خمج بأحد انواع البكتيريا العقدية (مجموعة لانسفيلو "أ" بيتا حالة الدم، هذه البكتيريا تسبب التهاب اللوزتين وخمج الاذن الوسطى والتهاب الهلل (Cellulitis) وهو خمج جلد وأي منها قد يتلوه التهاب الكلى الكبيبي، بكتيريا أخرى مثل السلمونلة او العنقودية او المكورات البنية قد تسبب تلف الكلى ايضا.
* الطفيليات
طفيليات مثل متصورة الملاريا (والمنشَقة schistosoma) والديدان المثقوبة الدموية وديدان داء الخيطيات قد تسبب التهاب الكلى.
* الفيروسات:
الاخماج الفيروسية ومنها النكاف والحصبة وجدري الماء والحمى الغدية وكوكساكي، والتهاب الكبد "أ" و "ب" وفيروس العوز المناعي (HIV) قد تكون كلها ذات صلة بمسببات التهاب الكلى. بالاضافة إلى هذه العوامل المسببة منع تدفق البول بسبب تضخم البروستات او رحم متضخم او صمام حالب (في الاطفال) يؤهب المريض لخمج في جهاز البول وهذا يعتقد بأنه ذو صلة بالتهاب الكلى والحويضة الحاد.
الامراض التي تسبب ردود فعل مناعية شاذة (امراض المناعة الذاتية) مثل الذأب – الحُمامي المجموعي (SLE) والتهاب الشرايين المتعدد العقدي (LOLY ARTERITIS NODOSA) ذات صلة بأمراض التهاب الكلى. الذأب الحُمامي المجموعي يتلف كبيبات الكلى في الكبار والاطفال والتهاب الشرايين المتعدد العقدي (وهو مرض انسجة ضامة شريانية) يصيب بصفة خاصة الرجال متوسطي العمر وكبار السن.
قد تكشف خزعات الكلى عن تلف خلايا وموت خلايا في جدار الشرايين متوسطة الحجم، بكتيريا الاشريكية القولونية قد تسبب خمجا في الكلى ان اوقف تدفق البول، كما هو الحال في امراض الكلى الاخرى سيتحرى عن التهاب الكلى للوصول إلى تشخيص دقيق.
الاستقصاءات في وظائف الكلى قد تشمل:
- فحوص بول للكشف عن البروتين وخلايا الدم الحمراء وعن كتل مجهرية (دقيقة) من الخلايا الميتة او المواد الدهنية.
- قياس نتاج البول.
- فحص دم لقياس مستويات البروتينات والمخلّفات مثل اليوريا والكرياتينين في الدم.
- مسحات من الحلق او الاذن او الجلد للكشف عن خمج بكتيري.
- صورة اشعة سينية للصدر قد تري سائلا في الرئتين وتضخما في القلب كمرض ثانوي لزيادة حمل سوائل.
- تصوير الكليتين بالاشعة السينية والتفريسات المقطعية ضروري للنساء اللواتي يُصبن بأخماج متكررة في جهاز البول اما بالنسبة للاطفال والرجال فهو ضروري حتى بعد نوبة واحدة.
- خزعة من الكلى حيث تستعمل ابرة لأخذ قطع صغيرة من انسجة الكلى للفحص المجهري.
- تصويرا شعاعيا للمثانة عند التبول وهو اسلوب تصوير يوضح فعالية تفريغ المثانة.
العلاج:
يجب مراقبة المصابين بالتهاب كبيبات الكلى الحاد مع تسجيل يومي للمتناول والخارج من السوائل وللوزن، ويجب اخذ ضغط دمهم بانتظام واعطاؤهم الدواء عند ارتفاعه، واعطاؤهم مضادات حيوية لمعالجة الخمج وغذاء ذا محتوى ملح منخفض، قد يحتاج الامر الحد من البروتين في غذاء المرضى شديدي المرض.
بعض المرضى سيحتاجون علاجا فوريا بالستيرويدات القشرية وبالسيكلوفوسفميد، المصابون بفشل كلوي ذي صلة بالتهاب كبيبات الكلى قد يحتاجون غسل كلى.
المصابون بمتلازمة كلائية يعطون غذاء منخفض الملح وقد يحتاجون علاجا ذا جرعات عالية من الستيرويدات القشرية لوقف تسرب البروتينات إلى البول، ويمكن استعمال مدرات البول لزيادة تدفق البول في حالة وذمة خطيرة.
المصابون بالتهاب الكلى والحويضة الحاد يعالجون بمضادات حيوية العلاج المبكر لاخماج البول لدى الاطفال هام لتفادي ضغط الدم المرتفع والفشل الكلوي في حياتهم فيما بعد.
الجراحة لتصحيح تدفق البول قد تحول دون بداية التهاب الكلى والحويضة المزمن. المصابون بفشل كلى شديد يحتاجون غسل كلى لتصفية الدم، من المعتاد ان تتخلص الكلى من مخلفات الدم مخرجة اياها مع البول.
التكهنات:
- التهاب كبيبات الكلى الناتج عن خمج البكتيريا العقدية، معظم الاطفال يشفون جيدا لكن بعض الكبار يفشلون في الشفاء التام وينشأ لديهم فشل كلوي و/او ضغط دم عال. حوالي 70 شخصا من كل مليون ينشأ لديهم فشل كلوي منذر بالموت كل عام ويحتاجون تعويض الكلى إما بالغسل او بالزراعة.
- التهاب كبيبات الكلى مجهول السبب: التوقعات ليست جيدة ومرضاه يحتاجون متابعة دقيقة، ينشأ فشل كلوي لدى بعض المرضى خلال اسابيع او اشهر.
- المتلازمة الكلائية: يشفى الاطفال جيدا بالعلاج بالستيرويدات القشرية لكن النتائج اسوأ في حالة الكبار.
- التهاب الكلى والحويضة الحاد: يتجاوب المرضى عادة تجاوبا جيدا مع المضادات الحيوية. الجراحة لتسديد أي انسداد امام تدفق البول او ارتداد مثاني حالبي قد تكون ضرورية.
- التهاب الكلى والحويضة المزمن: قد يحتاج المرضى علاجا لارتفاع ضغط الدم والفشل الكلوي.
- متلازمة البورت: اضطراب وراثي يصيب شخصا واحد من كل 5000.
من معلومات انتشاره:
* يصيب الرجال اكثر من النساء.
* ينشئ لدى مرضاه عطلا متناميا في الكلى وصمما (فقدان سمع).
* معظم تلف الكلى في الكبيبات.
* الدم في البول اول علاماته في احيان كثيرة.
المرجع: الموسوعة الطبية للعائلة