"وداعًا كوماندانتي"

single



كان الكاتب والروائي الكبير"غبرئيل غارسيا ماركيز" لا يرسل بأعماله الادبية الى المطبعة قبل ان يُطلع الزعيم فيدل كاسترو عليها لثقته الكبيرة برأيه. فالروائي الفذ له رواية من اهم روايات القرن العشرين "مئة عام من العزلة" ثائر بنصّه وكاسترو ثائر من اجل كرامته وكرامة شعبه يقود ثورة من اجل الخبز وضد ديكتاتور يبذر ويهدر ثروات بلاده ويبيعها لامريكا وكانت نتيجتها عزلة فرضتها زعيمة الامبريالية العالمية امريكا على بلاده ورضي بها شعبه وهو مقابل كرامته وكرامة وحرية شعبه الكوبي الاصيل.
الكلام والمديح لزعيم الحرية والسلام لن يوفي في هذه العجالة حق قامة كاسترو الزعيم الصلب والعنيد والمثابر والثائر والجبار الذي لا ييأس ويحقق هدف وصوله رغم كل اشواك الطريق.. يرقص السامبا وان آلمته الاشواك ويفرح ويتعالى على الاوجاع لا كما زعمائنا العرب الرجعيين الساقطين في الخيانة والرذيلة المرتعشين الذين يسيرون بانحناء وذل مقبول عليهم نحو تمثال الحرية في نيويورك. احبه شعبه والجماهير الشعبية في جميع اصقاع واطراف الارض.. تصدح حناجرها "فيفا كاسترو.. فيفا".
قائد استثنائي يقفز ويمسي بين الجماهير ينتصب على المنابر ويؤدي القسم لبلاده الغالية تحت المطر بأن يحمي الثورة.. ولا تهتز في جسده شعرة من تهديدات العم سام وعكاكيزه المسوّسة من الصهيونية العالمية والرجعيات الفاشستية في امريكا اللاتينية والعربية ايضا التي ما زالت تقف على حدود بلاده ناظرة بعين الحقد والحسد لتنتهز الفرصة للانقضاض على فريستها. لكن " هيهات من كاسترو المذلة" فيدل كاسترو شخصية بطولية اشغلت السياسة واشتغلت بها وانجبل جسدها بفولاذ الثورة. فيدل كاسترو حقق حلمه في انتصار ثورته وكان السيد وما زال السيد في بلده ووطنه لا يستعمرها احد ولا يستعبدها كائن من كان.. لم يمد رجليه على قد فراشه كما قال مثلنا العربي العاجز بل ملء ووسع طموحه بالكبرياء والكرامة والشجاعة فنال العلى والنصر. لقد خمن بغريزته الثورية الثاقبة مستقبله الآتي حين كتب وهو مسجون في سجن الديكتاتور " باتيستا" كتابه الشهير " التارخ سينصفني" فأنصفه التاريخ وشعبه بعد رحيله حينما بكاه بكاءً مرا واقسم ان يخلده بالحفاظ على منجزات ثورته الظافرة والسير على خطاها وبالمحافظة على قيم الرخاء والمساواة والعدالة الاجتماعية في كوبا.


** "يعيش الملك"


التمثال "الذهبي" الذي نصبه الفنان الاسرائيلي ايتان زلياط قبل ايام في ساحة ملوك اسرائيل سابقا (ساحة رابين اليوم) وقبالة واجهة مبنى بلدية تل ابيب لشخص رئيس وزراء "وملك اسرائيل" النتن ياهو لخطوة احتجاجية فريدة من نوعها. وجديرة بالتحليل فإسرائيل كما ردت وزيرة الثقافة ميري "انطوانيت" آسف ريغيف على صفحة الفيس بوك التي تملكها قالت بما معناه "كم هذا الفنان منعزل ومنقطع عن الواقع، اسرائيل دولة ديمقراطية فيها حقوق للفرد وللجماعات وعندما حساسية اجتماعية مفرطة والعدل متنشر في جنباتها وفي محاكمها الفعالة (يوم ورا يوم بسبب الاغتصابات والاختلاسات وخيانة الامانة من القيادات وكبار الموظفين في الجيش والسلطة) صحافة مكتوبة ومقروءة ومرئية واثيرية حرة ومحمية (الله يستر!) قمة الديمقراطية في اسرائيل (وتعمل جاهدة بعنصرية ائتلافها على اقصاء شعب كامل وصامد في وطنه رغم كل العواصف والمؤامرات) وما نصب "عجل الذهب" كما وصفته الا انقطاع وانعزال عن الواقع ووصفت ابداع الفنان "فن منعزل" طيب ما اراد ان يوصله الفنان برسالته النحتية والذهبية هو اننا نعيش بواقع حكم الفرد المطلق الذي جيّر حزبه وقوانين دولة اسرائيل ومحاكمها وشرطتها وجيشها له متى يرغب في شراء الغواصات يغوص وحده في الاتفاقيات والصفقات ومتى يريد شرعنة المستوطنات " تنادى ضميره الغائب المغيب" في شرعنتها ويسرق ارض الفلسطينيين المحتلين تحت حكمه الجائر. وما تبقى لي الا ان اقول ردا على " قانون الآذان" الا الله اكبر على من طغى وتجبر .... ولن اقول الى متى فقط اكتفي عاش الملك ... عاش الملك ... ملك اسرائيل القادم...! يعيش الملك.


** "المطر الاول"

عندما انهمرت قطرات المطر الناعمة الاولى على وجه ارضنا العطشى.. رقص افقها المخلد باقواس قزح.. وعلى مقلة السماء رسم البرق شكلا جديدا للامل.. وغرد الرعد باهازيج البشارة.. من قال ان سماءنا مكفهرة متوترة من مزامير الغزاة.. انها حبلى بالنصر منذ امسها حتى مستقبلها.. فمن وميض التاريخ وضمير البشرية استلت سيف نارها وانتقامها!

قد يهمّكم أيضا..
featured

حملة المقاطعة ومهرجان العويل!

featured

تأجيل غولدستون ليس مبررا لاجهاض الحوار والمصالحة

featured

سرقني وبكى، سبقني واشتكى!

featured

رَجُل قدُّ الدُّنيا !!

featured

ذكراك الطيبة باقية يا ابا الشربت!

featured

عين سخنين والبئر الامريكية

featured

سارتر واليهود وإسرائيل والفلسطينيون

featured

العائلية الوطنية