نشير بملء الإيجابية والدعم الى التحرك الوطني الفلسطيني من جميع الجهات والأطراف المعنية المخلصة، ضد التفريض بممتلكات الكنيسة العربية الأرثوذكسية، والتي تتحوّل السيطرة عليها بفعل الفساد وشراء الذمم الرخيصة لدى نفر قليل مشتبه به، الى جهات استيطانية متطرفة وجهات أخرى تجارية رأسمالية، كما أشارت أنباء متعددة مؤخرًا.
ونؤكد على الموقف القائل بأن هذه القضية ليست قضية طائفة معينة ولا ديانة محددة فقط، مع الأهمية الكاملة المفهومة ضمنًا للبعد الديني، بل هي أيضًا قضية وطنية فلسطينية من الدرجة الأولى، لا تختلف بالمرة عن قضايا محاولات نهب الأرض والممتلكات والمعالم الفلسطينية في أي موقع آخر على تراب هذا الوطن.
لقد أعلن ممثلو المجلس المركزي الأرثوذكسي والشباب العربي في مؤتمر صحفي لهم "أن صفقات البيع لم تقتصر على أوقاف الكنيسة في القدس بل شملت بيع 700 دونم من أراضي الكنيسة في قيسارية ... طبريا ... يافا ...الرملة". وأكدوا ان بحوزتهم عشرات الوثائق التي تتحدث عن عمليات بيع أوقاف الكنيسة. ونشدّ على أياديهم مؤكدين وجوب استيفاء جميع الدروب القضائية والشعبية الاحتجاجية والسياسية لمنع تطبيق صفقات البيع الرخيصة تلك، والحفاظ على أوقاف الكنيسة وأهلها وشعبها كله.
إن الهجمة الاستيطانية على الأراضي والممتلكات الفلسطينية في القدس مستمرة ومستعرة ومستعمِرة. وهي تشمل الأوقاف المسيحية والاسلامية على حد السواء. هذه أوقاف شقيقة في انتمائها لشعبها، وشقيقة في الخطر الذي تتعرض اليه! ويجب رؤية الأمور من هذا المنظور السياسي والوطني حين نتوجه الى مواجهة خطر بيع أوقاف الكنيسة العربية الارثوذكسية، وبالتالي العمل من هذا المنطلق، قضائيا وسياسيا وشعبيا، لمواجهة مشروع النهب الاسرائيلي كله بجميع مركباته.
