الإيمان دفيئة تآخ وتسامح

single

الحقيقة التي يجب أن نظل نؤكدها ، أننا امّّة واحدة ، وننتمي الى اله واحد ، وهذا ما تؤكده ايضا ، لغة ضادنا، فهي مسكن اسرارنا كجماعة وطريق تواصلنا مع الزمني واللازمني، ومع الواقع والمطلق ..
نقول هذا ، وسنواصل قوله- لأن زمننا ، لما يزل الزمن الصعب للحوار الصريح - وفيه كم نحتاج الى من يقول الحقيقة ، وبالتأكيد كم نحتاج الى من يصغي اليها- وحتى يأتي حوارنا بناء وايجابيا ومثمرا ، يعمق أواصر تلاحمنا معا كشعب واحد، يجب ان نسجل الحقائق الهامة التالية ، التي ترتبط بصورة مباشرة بمفاهيم انتمائنا الديني .
فكما أن القرآن الكريم هو تنزيل إلهي، كذلك الكتاب المقدس هو وحي لكونه خبرة الجماعة الاولى التي احاطت بالمعلم يسوع الناصري .
أما عذرية المباركة من بين النساء، مريم، التي أفرغت قلبها لاستقبال الكلمة الالهية ليصير جسدا ، أقول : انها توازي أمية النبي العربي الرسول محمد (ص) الذي كان قلبه وعاء روحيا لقبول التنزيل .
ألم يخص القرآن الكريم مريم بكلمة ومفهوم الاصطفاء.
"واذا قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين" (سورة آل عمران 42).
هذا ما أدّى الى التقائنا معا في حقيقة قبولنا سر دخول الروح في الزمن ، والابدية في المادة ، أي القرآن العربي من ام الكتاب المحفوظ لدى الله تعالى، ويسوع الناصري المتجسد كاعلان بشري للكلمة الأزلية .
ومن، يقدر ان ينسى ان قراءة القرآن الكريم وحفظه تجعله يصبح جزءا عضويا من الذات ، وهذا يوازيه بشكل عميق احتفال الشكر في القداس ، وهذا ما يجعل ابواب السماء تنفتح للقلب المستعد كأرض عطشى للكلمة المتدفقة ينبوع حياة ...
يا لها من رسالة تآخ وتسامح سامية ...
القرآن الكريم كلمة الله المنزلة "والكلمة" في القلب العذري والمنذور لله المحبة..
وصباح الخير لنا جميعا ، أسرة عربية واحدة ...

قد يهمّكم أيضا..
featured

لتكن سنة خير وسلام

featured

العالم العربي بأمسّ الحاجة الى صحوة فكرية ناصرية

featured

نطالب بمصالحة طبيعية

featured

من اجل استنهاض الجهود لتوحيد الشيوعيين العراقيين

featured

"قالت الحمامة يا سوادي قال الغراب شو أقول أنا"

featured

الانفصال والالتصاق المطلوبين

featured

الرفيقة أوديت نمر، لن ننساك

featured

اعتداء على جميع العرب