السلاح المنتشر في الوسط العربي اصبح يهدد حياة هذا المجتمع، واصبح من الضروري على قوى الامن ان تعمل بكل عزم وصدق في ما يحصل في الآونة الاخيرة في هذا الشارع من احداث مؤلمة، وان تعمل بكل جدية على نزع هذه الآفة المتمثلة بهذه الاسلحة التي اصبحت عبئا ثقيلا على كاهل هذا الشعب، حيث فاقت كل احتمال وصبر وتدنّي الراحة العامة على مدار الساعة. وان هذا السلاح لا يستعمل للدفاع عن النفس كما يدعون او لحراسة ممتلكاتهم (فهذا كذب وهراء) لا بل ان هذا السلاح يستعمل وبكثافة شديدة بمناسبة الاعراس ولأتفه الاسباب ولأتفه المناسبات. وهذه الاحداث حدثت فعلا دون ادنى مبالغة وهنلك البعض من هذه الطبقة اي مطلقي النار من لديه التحبب والرغبة بالظهور امام الناس بحمل السلاح سواء كان مرخصا او غير مرخص وكأنه حلي يتحلى به او زينة يتزين به . وهكذا اصبح يقض مضاجع المواطنين حيث بتنا لا امن ولا امان على ساحتنا بدليل القتل شبه اليومي في معظم قرانا ومدننا دون استثناء ان كان هذا على شرف ما يسمى العائلة او غيرها من الحجج الشيطانية الواهية نذيرا لاحداث شؤم
فهذا هو واقعنا والجميع منا بلا شك يئن تحت مثل هذه المظالم الاجتماعية التي لم نكن قد تعودنا عليها وهي بعيدة كل البعد عن عاداتنا وتقاليدنا الاصيلة. وان هذه الاحداث المؤلمة وهي للأسف من صنع ايدينا نحن وبأفعالنا الشيطانية دون ان ندري الى اين نحن ذاهبون والى اين ستوصل مثل هذه الافعال الارهابية. لقد اصبح طريق العنف والارهاب اسلوبا ونهجا نستخدمه ضد انفسنا وضد بعضنا البعض وللأسف الشديد اقول انه اصبح لدى نسبة كبيرة من شبيبتنا وعن دون وعي ولمجرد حب الظهور والتفاخر بحمل السلاح وبشكل استعراضي للقوة والعربدة وباعتباره هو لشدة سخافته وجهالته العمياء وكأن مثل هذه المظاهر زينة جميلة يتزين بها . أو كأنه رجل من رجالات معركة من المعارك التي خرج منها منتصرًا. ومن هنا لا بد من قول كلمة حق امام سلطان جائر لهؤلاء الظالمين الطاغين الفاسدين بحق انفسهم والمجتمع، اقول لهؤلاء انظروا في عيون المجتمع ما هي نظرته نحوكم وبأي نظرة ازدراء ينظر اليكم. لو فعلوا ذلك لكانوا في حالة سباق لالقاء انفسهم بحومة من لهيب وقتاد من شدة خزيهم وما وصلوا به الى الحضيض وهذا بفعل ايديهم هم، هذه هي نظرة المجتمع الراقي لمثل هؤلاء. ان هذه الاعمال الشريرة، واصحاب السوابق الاجرامية لا يمثلون وجه شعبنا الناصع حيث اصبحت رائحتهم. آسنة ولم يعد بالامكان تحملها.
والقانون غائب او مغيب قد يكون بقصد او بدون قصد وقد يكون لدى البعض من هؤلاء القيمين على حفظ الامن والقانون في الوسط العربي رأي آخر في ما يجري من اعمال قتل شبه يومية عند هؤلاء (الغويم) اي عند العرب باعتبارهم هم اذا كان الامر بعيدًا عن ما يخص امن الدولة فليحدث ما يحدث في شارعهم وليبقوا في ضلالهم وظلمهم ضد بعضهم البعض الى ما شاء الله .
ونحن هنا ناظرون او قاعدون او شامتون فاذا كان الامر كذلك اذا اصبح علينا ان نسلك ونجد طريق الصواب وان نجد الحلول لكافة القضايا الخلافية والاجتماعية الحاصلة في مجتمعنا وان نترك جانبا ولمرة واحدة والى الابد اللجوء الى طريق الحلول بالعنف والقوة والعربدة والعنترية التي اصبحت مستشرية وسارية في عروقنا .
إن العنف لا يورث الا العنف والقهر المتبادل والارامل واليتامى. ان هذه هي الحصيلة المؤكدة لاحداث العنف والتي اصبحت كابوسا يؤرق ضمائرنا وآن لها ان تتوقف لان ما من تجارة بالشر قد ربحت على مر التاريخ.
وقبل مدة قريبة قتل الشابان فارس وسالم من عبلين رميا بالرصاص من قبل مجهولين، وفي اليوم التالي اعلن عن العثور على جثة امرأة مقتولة في بيتها في جسر الزرقاء والمتهم في ذلك انيس عماش شقيق المغدورة حيث تنسب له تهمة القيام بخنق شقيقته بعد ان جرى نقاش حاد بينهما حسب ما جاء في الصحف وقبلها قتل الشاب سلامة عامر عن اربعين عاما من سكان كفر قاسم بالقرب من منزله.
وفي نفس السياق قتل في مدينة رهط عبد المالك ابو مراد وابنه سميح اثر تعرضهما لاطلاق النار خلال شجار وقع في رهط.
وهكذا اصبحنا نتساءل هل عادت الينا دوامة العنف والعنف والمتبادل ما بين الإخوة والجيران وابناء البلد الواحد دون اكتراث لكل النداءات التي صدرت من كل قياداتنا العربية، إن للشرطة دورًا هامًا جدا اذا ما ارادت وضع حد لحمام الدم هذا الجاري في وسطنا العربي حيث يجب عليها اتخاذ كل الاجراءات وبمنتهى الصرامة والشدة ضد العابثين بأمن المواطن وراحته، حيث اننا نرفض وبشدة العودة الى المشاكل والطوش الاجتماعية التي سادت قرانا فيما بعد قيام الدولة، ومن هذه الاجراءات:
اولا: يجب عليها ان تنزع كافة انواع السلاح المرخص وغير المرخص بأيدي البعض بحجة الدفاع عن النفس وانما لأغراض صبيانية وزعرنة ليس الا .
ثانيا:على كافة رؤساء المجالس والبلديات العربية عقد الاجتماعات الشعبية واستعراض ما نحن به من معاناة اجتماعية ووضع خطة عملية لوضع حد لمثل هذه المظاهر الدخيلة على مجتمعنا .
ثالثا:على كافة مديري مدارسنا تخصيص حصة تدريسية من ضمن حصص التدريس وتقديم الشرح الكافي للطلاب عن اهمية الآداب والسلوك الاجتماعي السليم واهمية المحافظة على النظام والامن الداخلي لكي نحيا جميعا ومعًا في حالة سلام ووئام وحتى يفرج الله كربنا ويرشدنا الى طريق الصلاح.
