كبيرة خسارتنا وكبير مأتمنا وشديد حزننا على فراقك يا ابا الياس، ايها القائد الكبير، ايها الرفيق المعلم والانسان. عزاؤنا انك لم تبخل في العطاء. فكنت لنا الدليل على هذه الدرب الوعرة ورسخت فينا الامل في أحلك ظروف اليأس وعززت التفاؤل في النفوس البائسة وأسست لطموحات شعب مزقته النكبة وجار عليه الدهر. كنت كبيرًا شامخًا في طموحك وتطلعك واعيًا مدركًا لحقيقة ما يتربّص بشعبنا من مخاطر ومؤامرات. كنت مثالا يحتذى في الصمود والتحدي ومثابرًا عنيدًا في النضال لتحقيق اسمى القيم الانسانية التي آمنت بها ورسختها فينا.
واليوم ونحن نودعك الوداع الأخير نعدك وعد رفاق الدرب ان الراية التي حرصت على رفعها عاليًا فوق جميع المنابر ستبقى خفّاقة من جيل الى جيل.
فنم قرير العين يا رفيقنا يا صاحب القلب الكبير.
