في وقوفك على منصاتنا في الداخل والخارج أسمعك تشدو للوطن ولأهل الوطن.
في وقوفك على رأس قائمتنا المشتركة في برلمان اسرائيل تعرّي الحاقدين الوصوليين من جلاوزة اليمين المتغطرسين.
أخي أبا الطيب،
طِيْبُ كلامك يقطرُ عسلا في آذاننا وأذهاننا..
لقد كان لمداخلتك الأدبية السياسية في نادي حيفا الثقافي وفي قاعة يوحنا المعمدان (يحيى بن زكريا) الوقع الجميل والأثر الجليل.. في قاعة النادي الحيفاوي وبرعاية المجلس الوطني الارثوذكسي نجتمع مساء كل خميس مستعذبين ما يكتبه مبدعونا المتميزون.
كان لحضورك في السابع عشر من آب يوم استقبلنا ابن صفد البار الدكتور نبيل شعث.. كان لحضورك مذاقٌ مميز. لقد اتحفنا الدبلوماسي الكبير بصدق الكلام كما اتحفتنا انت برائع الكلام وبديع البيان.
كم غمرتْني مشاعر الشموخ والفرح عندما تحدث ضيفنا عن دبلوماسيته التي اسماها (الدبلوماسية الحميمة) التي يعتمرها في احاديثه وفي لقاءاته مع ابناء عالمنا، خاصة في رحاب الدول الاسكندنافية حيث امست فلسطين صديقة حميمة لأصدقائه ومستمعيه.
أخي أبا الطيب..
أقولها صادقا أن كلام الدكتور شعث جعلك لديّ تتجلى ألقًا وقامة فأنت بين ظهرانينا مهندس الخطاب الدبلوماسي الحميمي الصائب الشجاع الذي تتعاطاه مع اليهود وغير اليهود.
يلتحفني الحزن هذه الأيام وأنا أتابع نشازا يعزفه أهل النشاز من محللين ومنظّرين يغلّفون شراكتنا بالأكفان! ويْحَهم.. كيف يطالبون من بايعناهم بالأمس القريب، ان يحملوا ثوابت الوحدة الوطنية ويرحلوا متفرّقين متخاصمين ليقبعوا من جديد في تعدديات حزبية مذهبية قبلية تبعْثر احلامنا وتحوِّلها الى عثرات وكوابيس!
عندما قامت المشتركة بجهود فرسانها وفرسان الوفاق الوطني أفهمْنا القاصي والداني اننا لسنا أمة اتفقت على الا تتفق بل أمة قدرها ان تنصهر في طائفة واحدة يحمل ابناؤها راية خفاقة واحدة وافكارا وطنية واحدة.
مع قيام هذه المشتركة علّمنا الدنيا ان نسيجنا القومي عصيٌّ على التمزق والاندثار .
اللهم بارك وحدتنا الوطنية فهي صَلاحنا وسلاحنا في معاركنا نحو الامن والأمان!
اللهم بارك شراكتنا فهي درعنا الواقي في كل حال وكل نزال!