كتبت قبل الانتخابات : لن نخجل بحزبنا وبجبهتنا وكنت مطمئنا وواثقا بانتصارنا المحميِّ من جماهير شعبنا الفلسطيني داخل إسرائيل. شعارنا كان ولا يزال أن نعيش بكرامة، والنصر جاء ليعزز انتماءنا الوطني وليحافظ على كرامتنا الوطنية والقومية. هناك من يريد تحميلنا المسؤولية عن فشل الوحدة أو التحالف مع الأحزاب العربية حتى بعد الانتخابات لكن الادعاء مردود على أصحابه فلسنا "بالأنانيين " ولسنا من دعاة الأنانية وحب الذات، ولكن ليس عيبا بأن نحب حزبنا وجبهتنا، وما الاتفاق على فائض الأصوات مع التجمع الا دلالة على دعمنا للتعددية الحزبية وموافقة مبدئية على مناقشة مشروع التحالف. ألم نتحالف سابقا مع حزب د. أحمد الطيبي ومع حزب د. عزمي بشارة فماذا حصل ؟ لنا تجربة وجماهيرنا لن تنساها ولا نزال نتمسك بتحالف وطني صادق على أسس وطنية صادقة يقبل بها شعبنا.
نعم فلقد أعطت جماهيرنا الثقة لمن يستحق الثقة والأصوات الجبهوية النقية هي أصوات وطنية صادقة ولم نتعود على شراء الضمائر" وحك لي بحكّلك ". نعم احتفلنا بنصر الجبهة في عبلين ليس " مجاقرة " بأحد وليس شماتة بأحد بل لأننا حصدنا نتيجة عملنا النضالي بحيث حصلنا على أعلى نسبة ومكاننا الأول ومن حقنا ان نحتفل بانتصارنا. لنا أدبياتنا الوطنية ولنا ثوابتنا الوطنية ومشروعنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي الوطني ويكمن في حماية شعبنا من الظلم وفساد المؤسسة الحاكمة.
من يتهمنا بعدم تغيير وجوه نوابنا نسي هو أيضا تمسك نوابه، مرشحينا تنتخبهم هيئاتنا وهذه المرة شددت على إعادة محمد بركة وحنا سويد وليس من واجبنا تقديم فاتورة حسابات لأحد والمهم بأن شعبنا أعطى الثقة لمحمد بركة وحنا سويد ودوف حنين وعفو اغبارية. حزبنا لم يفرض مرشيحه فرضا بل هناك إقبال على ترشيحهم والأهم من ذلك لسنا ملزمين بما يطرحه خصومنا. لقد أثبت شعبنا تمسكه بجبهته وبمرشحي جبهته وقال كلمته المدوية نعم للجبهة.
*عودة إلى سوريا*
انتهت الحملة الانتخابية ولا بد لنا من العودة إلى قضايا أمتنا العربية وفي مقدمتها ما يجري في سوريا العربية. فالإعلام المعادي للشعب السوري يخوض معركة سيئة تفوق معركة اليمين الصهيوني ضد شعبنا الفلسطيني من حيث التحريض على النظام وقيادته. لم أكن يوما من مؤيدي بشار الأسد بل كنت انتقد نظامه مطالبا بالديمقراطية والحرية والتطور الاقتصادي ولكن المؤامرة على الشعب السوري حثتني للنهوض مدافعا عن النظام الذي قدم مشروعا وطنيا صادقا للخروج من أزمته التي اختلقها أعداء الشعب السوري من أمريكا وإسرائيل وقطر والسعودية والاخوان ونبيل العربي. الجزيرة تحرِّض على قوات النظام وتبتعد عن الأيدي الملطخة بدماء الشعب السوري وتلك الأيدي ليست سورية بل "اخوانجية" كما تبين من القاعدة وأتباعها من تونس وليبيا وقطر والسعودية. إعلام مجند لتوسيخ سمعة الجيش السوري النظامي والذي نشاهده مستبسلا دفاعا عن شعبه وبلاده وهو المتهم بقتل "الأبرياء" من مجرمي القاعدة والتي تنفذ أبشع الجرائم كما فعلت في ليبيا أو حتى تونس. النظام السوري هو النظام الشرعي والمعارضة ليست شرعية ولا مجلسها "الوطني" شرعيا والمعارضة الحقيقية هي التي تحاور النظام وعلى النظام دعمها وتشجيعها. الشعب السوري يواجه أعداء حقيقيين وفي مقدمتهم للأسف الأشقاء العرب والموقف الروسي هو موقف مبدئي من حيث إنسانيته وطرح البدائل أمام المعارضة التي تشكل جزءا من التآمر الدولي والإقليمي، والجيش "الحر" ليس بحر بل هو تشكيلة من المرتزِقة كما كان في ليبيا، وفي النهاية ستنكشف نهاية المؤامرة على الشعب السوري.
