قتل وكذب بغطاء "الأمن"

single
تتزايد الشكوك في روايات ومزاعم جيش الاحتلال في كل مرة يتم فيها قتل مواطن فلسطيني على نقاط التفتيش. فالذريعة الفورية تتحدث عن حيازته سكين او محاولته مهاجمة الجنود. وغالبا ما ترفض عائلات المغدورين مثل هذه الذرائع، والتأكيد على ان ابنها كان في خضم قيامه بشؤونه اليومية العادية، العملية او الدراسية او الاجتماعية او الشخصية، بحيث لا يعقل انه حمل فجأة سكينا وتوجه الى حاجز ليواجه جنودا مدججين بالاسلحة!
سلطات الاحتلال لا تتعامل بالمرة مع مواقف عائلات المغدورين، كجزء من سياسة التحقيقات المنحازة بل المعطـِّلة لكشف الحقيقة حين يتعلق الأمر بحياة الفلسطيني. ويكفي استعادة العديد من حالات جرائم قتل مدنيين فلسطينيين التي انتهت تحقيقات "واسعة" فيها الى لا شيء، او "توبيخ" لجندي برتبة منخفضة هنا وهناك. أما كبار مسؤولي جيش الاحتلال فلا يتم تحميلهم اية مسؤولية.
يقول عدد من المطلعين على الشأن المقدسي مثلا، وشهود من اهالي المدينة المحتلة، ان نقاط التفتيش التابعة لقوات الاحتلال تشهد ممارسات زعرنة من قبل جنود تلك النقاط لا علاقة لها بالأمن. فغالبا ما يتم استفزاز من يمر على نقاط التفتيش او الاستهزاء بهم او اهانتهم، وهو ما يؤدي احيانا الى مشادات خصوصا حين يرفض شبان فلسطينيين تحمّل الاهانات، مما يطور الأمور لدرجة استخدام السلاح القاتل ضدهم، وهنا تبرز المرة تلو المرة روايات وذرائع "حيازة السلاح" و "مهاجمة الجنود" الكاذبة وفقا للشبهات القوية.
يجب على العقلاء القلائل في المؤسسة الاسرائيلية النظر بجدية وخطورة الى سلوكيات الزعرنة والعنصرية التي يقوم بها جنود صغار يشعرون انهم مطلقو الحرية في استفزاز واهانة الفلسطيني! فهذا التراكم يسشعل انفجارا يصعب تخيّله، والمسؤولية عنه ستكون كلها اسرائيلية!
هذه الظاهرة تحتاج الى تحقيق من قبل جهة خارج مؤسسة جهاز الاحتلال، بل ربما باتت هناك حاجة ماسة الى العمل من اجل اجراء تحقيق حيادي دولي في عشرات حالات قتل شبان فلسطينيين على الحواجز ومراكز ونقاط التفتيش، في ظروف اقل ما يمكن القول فيها انها مشبوهة ومريبة. ووجوب هذا التحرك يقع على عاتق السلطة الفلسطينية أولا.
قد يهمّكم أيضا..
featured

يا أبا نرجس الوداع

featured

حول الصراع الطبقي والنضال القومي من اجل المستقبل العربي المنشود

featured

قفز من على ظهر الحمار

featured

الكنيست يفتتح عطلة على إيقاع الحملة الشعبية وسيختتمها على إيقاع أيلول(2-2)

featured

وفد "حماس" في القاهرة

featured

انفلونزا الاستعلاء والعنصرية!!

featured

القرار 1850: هدية بوش الوداعية للاحتلال الاسرائيلي

featured

الرباط في الرباط والانتماء الى العالم الجميل