ارادة الشعوب سوف تنتصر
مما يجعلني أغضب بل أثور غيظا وغضبا، ما أراه اليوم من مآس وويلات لا تسر حتى الاعداء. كيف للانسان ان ينبسط لاوضاع الامة اليوم.
الامة العربية مقطعة الاوصال فاذا مشينا على خريطة الوطن العربي الكبير من المحيط الى الخليج واستعرضنا البلاد العربية واحد واحدة نرانا في أتعس حال وأبأس وضع.
فلنستعرض وضع العراق، لقد قطعت الامبريالية الامريكية أوصاله وأدخلته في أوحال يغوص بها ولا حول ولا قوة له.
في كل يوم تقتيل وتدمير لا أبشع ولا أقرف من ذلك.
وأما سوريا فاستطاع أمراء وملوك ومشايخ الخليج العربي الذي تفوح منه رائحة دولارات النفط برائحة امريكية وبمعونة اوروبية ورائحة عثمانية - استطاعوا ان يبثوا في ضعاف مواطنيه النزعة الفئوية الكريهة في بلد آمن ومقاوم فشق عليهم ان يروه شوكة منغرزة في حلوقهم ولكن هيهات ان يستطيعوا ذلك وسيبقى يقض مضاجعهم.
والى لبنان يحاولون بشكل مستميت ان يعيثوا فيه فسادا وأحواله ليست على ما يرام فالوحوش البشرية تنهش فيه من كل حدب وصوب، مؤامرات على مد البصر لا يهدأ لها بال ولا تستكين الا بعد ان ان ترى احشاءه اشلاء تنهشها الكلاب البشرية.
الاردن يرزح تحت وطأة حكم مستبد لا يرحم الشعب بين فلسطيني واردني يئن من الآلام والاوجاع يرجو النجاة والخلاص ولا من مجيب.
وأما في بلادنا فالشعب العربي تحاول الحكومة الغاشمة اليمينية العنصرية ان تنهب الارض وتقتلع الناس من أرضها ووطنها الذي لا وطن لها سواه تشرعن القوانين العنصرية لا تميز بين نقب وجليل مثلث وكرمل تتعسف بقوانين عنصرية تمتص دماء الفقراء والشغيلة، تحاول فرض الخدمة المدنية بكل الوسائل والاغراءات ولكن هيهات لها ان تنجح أمام وعي الشباب وثقافتهم الوطنية الصحيحة.
وهنا لا بد من كلمة شكر وعرفان لمدارسنا الواعية ولمعلمينا الشرفاء الذين بوعيهم وتربيتهم للشباب والشابات استطاعوا ان يفشلوا المخططات الجهنمية رغم سقوط قلة من الشباب في اخطبوط هذا المخطط اللعين، وطالما هناك وعي واصرار على مقاومة الظلم والاجحاف فلا خوف علينا من مكائدهم.
وهذه الارض الطيبة لن تركع بفضل الاشاوس، كلما ازدادوا بطشا وكلما اشتد عودنا وقوي ساعدننا. لا تتسع المساحات من الكتب لتسجيل استبداد اليمين في سلب اراضي الضفة الغربية وبناء الجدران العازلة ولكن لن ينفع كل هذا الغل، فلقد سمعت مؤخرا احد قادة الجيش الاسرائيلي يحاوره صحفي وها هو ملخص ما قاله : حاربنا لبنان واخرجنا عرفات من بيروت فماذا حل بنا.. جاءنا حزب الله! احتللنا غزة وخرجنا منها فجاءنا حماس وهكذا دواليك ، لذا علينا ان نبحث عن استراتيجية جديدة لان عقلية الحرب لم تنفع فالاستراتيجية هي البحث عن السلام العادل.
اريد ان ألخص وضع الامة ولم اتطرق الى ليبيا ودول المغرب ومصر ولا لأوضاع الخليج حيث يعجز اللسان ان يصف الويلات والمكائد التي تحيق بنا. اني اقارن وضع الامة ايام الوحدة بين مصر وسوريا وما كنا نشعر به من نشوة وحبور عندما كنا نسمع الاغاني والاناشيد الوطنية.
ولكن هذا الوضع لا يجعلنا نقنط لاننا نؤمن ان ارادة الشعوب سوف تنتصر.
(كفرياسيف)
