فيما نحن نتهافت على المحلات التجارية لشراء الهدايا للأمهات والبنات والجدات ثمة من كان في بيته يفتقد أما ليهديها ولو قبلة .أو ابنة قطفها الموت كريحانة يانعة ذبلت بتباطؤ خفي...
تسللت ساعات الفرح من بين ايدي هؤلاء فحزنوا وشحنتهم المناسبات السعيدة بالمزيد من الاشتياق لأحبتهم ..
فاكتفى الأب الثاكل بترديد عبارة تعزية لنفسه متظاهرا بكل شجاعة بالجلَد والصبر حتى يحافظ على صفو احتفالات من حوله .. فكان يُمنِّي النفس بان الآتي سيكون افضل ...فلا يتوقف عن القول: قد رحل الصباح واتى المساء ولا اعلم إن سيكون جميلا أم لا ...
لكنه بكل رُقي واريحية يتمنى لنا قائلا:
اتمنى لكم مساء جميلا.
كبير راق هو من يتجاهل حزنه ويعلو على جراحه.. يكفكف دموع حزن الفقد ليتمنى لغيره السعادة والفرح...
الا ليتنا نخفف من ضجيج فرحنا بمناسباتنا السعيدة احتراما لمشاعر من يبكون سرا... يضحكون ويرسمون الأمل في العلن.
اسعدكم الله وجعل مساءات وصباحات الجميع مفعمة بالأمل والفرح.