ام كلثوم تصافح المرأة السعودية

single

جامعة الأميرة نورة تستعد لإنشاء مدرسة لتعليم قيادة السيارة



 
ما تزال شرايين النساء السعوديات  تنبض بإصرار وقوة، وما يزال رجال النخب المهيمنة في السعودية يخترعون ابجديات الممنوع والمستحيل والمطاردة ، والتاريخ في تلك البقعة الصحراوية لم يستسلم للنساء، بل يحاول امساك العصا من الوسط،  مع أن المجتمعات الإنسانية والنسوية تتباهى بتمردها وقص مخالب الخوف واغلاق أبواب الاقفاص ونوافذ الافتراس، وتعلن سقوط الجهات التي كانت تقف ضد المرأة بالمرصاد وتتسلل الى الأسلحة التي تُركت فتجدها أسلحة مزاجية تُصنع عند الرجال حسب الطلب.
المرأة السعودية  لا تريد شاهدًا على وجودها بين أسماك القرش لأنها حفظت وأتقنت دروس السباحة مع القرش وصغاره، لكن عندما تتحول شخصيتها وكيانها ووجودها  الى ضفيرة من الشعر المجدول، تنتظر مقص الألم ليقص شعرًا كان يود الانطلاق والعبث مع الريح، حيث  تجد نفسها طفلة حافية تركض تحت مطر التساؤل عن أسباب حرمانها من نيل حريتها – والمرأة العربية بشكل عام - ؟! ومنذ عصور والاجابات هاربة، تضم قصصًا ووجوهًا وحرمانًا وجنازات، جميعها لم تنجح في قطع أصابع رجال القبائل الذين يوزعون أقراص الممنوع على النساء.
بعد أن سمح الملك سلمان بن عبد العزيز للمرأة السعودية  بقيادة  السيارة، كان هذا بالنسبة للمملكة فتحًا واختراعًا واكتشافًا عظيمًا، يضاف الى الإنجازات الهامة التي أقامتها وتقيمها المملكة! ان السماح للمرأة بقيادة السيارة أهم من اكتشاف البترول الذي رفع من شأن المملكة ووضعها في مصاف الدول الهامة في العالم .
ومع الرفض لمنطق القيادة النسائية  الذي أطلقه بعض الرجال بصورة بشعة وعنيفة  وحاقدة، حيث تم ضرب بعض النساء و تحطيم زجاج السيارات، أو عرقلة السيارات التي تقودها النساء، عدا عن التصريحات التي تدل على مآسي الممنوع ومعاداة تطور حياة المرأة حتى أصبحت قيادة السيارة حلمًا وانجازًا.
في السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة يتسلل العجز الكامل للنساء، وبعد سنوات يأتي الملك المصلوب على هيكل العجز والخرف والتردد، يصدر فرمان القيادة النسائية.
من بين عبارات الاستهجان والسخرية التي انتشرت عقب السماح بالقيادة أطل وجه أول امرأة قادت سيارة لمسافة طويلة – السيدة ميرتا بنز زوجة كارل بنز المخترع الأول لسيارة يدفعها محرك يعمل باحتراق داخلي للوقود وذلك عام 1888  وأول امرأة أمريكية دارت حول العالم  بالسيارة بدأت رحلتها من نيس الفرنسية وزارت 75 بلدًا منها مصر والسودان وكان ذلك عام 1911، أما عباسة أحمد فرغلي فكانت أول من حصل على رخصة القيادة في مصر عام 1920، وهذه الاطلالات النسائية والتاريخية لا تصفق للملك الذي سمح للمرأة في هذا العصر بالقيادة، بل هي ترسل بطاقات استهجان لتأخر المرأة  السعودية عن القيادة، مع أن قيادة المرأة للسيارة أصبحت امرًا طبيعيًا عاديًا أمام قيادة الطائرات والمشاركة في الصعود الى الفضاء.
الى جانب السماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية أيضًا أصدر الملك السماح للتلفزيون السعودي ببث الحفلات الغنائية لسيدة الغناء العربي  أم كلثوم، مع العلم أن  التلفزيون السعودي افتتح عام 1965، الا أن السيدة ام كلثوم بصوتها الشامخ كانت ممنوعة من الظهور على الشاشة السعودية  لأنها امرأة وصوتها يطلق الفتنة.!!
السؤال هل التاريخ سيعتبر الملك سلمان مصلحًا اجتماعيًا  لأنه أفرج عن القيادة والغناء وسيضاف اسمه الى أسماء الرجال الذين ساهموا في دفع مسيرة المرأة؟ وماذا مع النساء اليمنيات اللواتي قتلن نتيجة حربه الشرسة على اليمن؟ 

قد يهمّكم أيضا..
featured

قيّدوا إيران، لنفكّ أسر فلسطين!

featured

زوجتي الغالية، هل تقبلين "طاعة أمري"؟

featured

شعب مصر يصنع النصر

featured

تسونامي أيلول ومَصداتُه

featured

سلكنا منذ البداية طريق الشيوعيين الوطنيين، لا طريق الخنوع والزحف على البطون

featured

آل سعود وآل كاوبوي والقاعدة!