لجنة تحقيق مثل أكتوبر 2000

single
استكمل أمس، وزير "الأمن الداخلي" الليكودي غلعاد أردان ومفتش الشرطة العام المستوطن روني الشيخ، يومين من الكذب المتواصل حول ما جرى في أم الحيران. لقد واصلا التحريض الدموي المبني على زعم وقوع "عملية دهس ارهابية" ينسبانها الى المغدور ابراهيم أبو القيعان هكذا، دون تحقيق ولا دليل ولا إثبات ولا أي مستند.
حتى الفيديو الذي حررته الشرطة وتم تصويره من مروحية بوليسية لا يثبت رواية الشرطة بل يطرح شبهات كثيرة وجدية على الشرطة ذاتها. ليس هذا موقفنا وحدنا، بل حتى قنوات تلفزيونية عبرية شديدة المحافظة والالتزام بـ"الاجماع الصهيوني" تطرح هذا التشكيك، والتكذيب عمليًا، لمزاعم قادة الشرطة. هذا الجهاز بات يملك مصداقية بارتفاع البحر الميت!
اتهام الشرطة بالكذب ليس جديدًا. لجنة التحقيق برئاسة القاضي ثيودور أور كانت اكدت أن الشرطة تعتمد ثقافة الكذب وعدم قول الحقيقة كأسلوب عمل، وتتعامل مع المواطنين العرب بعدائية. هذه الثقافة الهابطة لم تتغير، بل هبطت اكثر. ونكاد نجزم ان انعدام الثقة بهذا الجهاز، أمر يجمع عليه غالبية الاسرائيليين اليهود أيضًا. جهاز تورط كبار قادته بجرائم جنسية واطئة واستقدموا له مسؤول مخابرات ليتولاه. جهاز تصرف بعنصرية ليس مع العرب فقط، بل مع يهود (مهاجرين من اثيوبيا). جهاز فاشل  في تفكيك بنى الجريمة التحتية. ويتقاعس عن سابق إصرار وقصد عنصري في ملاحقة الجرائم داخل المجتمع العربي ولا يقوم بواجبه في جمع السلاح غير المرخص، لكن يسيل لعابه كالكلاب السائبة على هدم بيوت "غير مرخّصة" عند العرب. أحد المعلقين بالعبرية لاحظ أمس أن حتى وسائل الاعلام الصهيونية جدًا لم تعد تشتري مزاعم الشرطة، بل تشكك فيها.
بناء على كل ذلك، يجب تأكيد رفض روايات الشرطة لأنه لا ثقة فيها، ولأنها معتادة بل مدمنة على الكذب فيما يخص العرب خصوصًا، ولكن ليس تحديدًا. يجب طرح مطلب اقامة لجنة تحقيق رسمية حول الفجر الدموي في أم الحيران، بكل جدية ومثابرة وإصرار، بالضبط مثلما في عام 2000.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الهُوية والانتماء

featured

الشعب والنظام في سوريا ومعهم كل شرفاء العالم: قادرون على افشال المؤامرة

featured

الاستعمار الجديد

featured

المقاطعة قلة مسؤولية وخدمة لليمين

featured

إغلاق ملف أبو القيعان: ماذا لو كان القتيل يهودياً؟!

featured

ذكريات من يوم الأرض

featured

رقصة الموت في الخليل !!!!