كتاب مفتوح بمناسبة ذكرى يوم الأرض الخالد ويوم النكبة: الى القائمة المشتركة ولجنة المتابعة

single

الإخوة والأخوات حضرات أعضاء الهيئتين المحترمتين اللتين تعنيان برعاية شؤون أبناء شعبنا العربي مواطني دولة إسرائيل وتسهران على أن ينالوا جميع حقوقهم كاملة غير منقوصة أسوة بجميع مواطني الدولة.
الإخوة الكرام لقد منحكم شعبكم ثقته وأوصلكم الى هذه المراكز القيادية والأمل يحدونا بأنكم اكفاء لها.
وأنا أيها الأخوة ابن هذا الشعب وواحد من أفراده ويحق لي أن أتطلع واقلب الفكر في أمري وأمر أبناء شعبي أفكر طويلا في مستقبلنا في ظل ما يدور في المنطقة من حولنا من أحداث وفي ظل سياسة حكومتنا تجاهنا فعندما يقول رئيس حكومتنا إن إسرائيل هي دولة يهودية وهو جاد ومؤمن بما يقوله، فهل هنالك ما هو أكثر صراحة من هذا الكلام أفلا يحق لي أن اقلق على وجودي ومصيري في بلادي وبيتي، ومن منكم إخوتي ممثلي شعبنا في الكنيست أدرى بتشريع القوانين العنصرية الذي هو "قايم قاعد" وأنا على اعتقاد بان شيئا ما يرتب لنا وخطة تعد لاقتلاعنا والتخلص منا لأنه مع وجودنا في الدولة وان نكون من تعداد سكانها لا يمكن أن تكون يهودية حتى ولو سنوا جميع القوانين العنصرية في العالم لن ينفعهم ذلك فانا العربي لا زلت موجودا.
ولقد كان رئيس الدولة السابق بيرس من أوائل الذين فطنوا الى خطر هذا الوجود عندها كان تعدادنا نحن المواطنين العرب قرابة المئية والخمسين الف نسمة حينها قال انهم اخطأوا أنهم أبقونا في الدولة. وهم والى الان ما نسوا ذلك يخافون وجودنا ولا يريدونه إن استطاعوا او حتى لو كنت الخادم الأمين أو حتى عميلا لهم ولا بد وان شيئا يعد ليس عاجلا إنما يطبخ على نار هادئة للتخلص من هذا الوجود الذي يقلقهم ويفسد عليهم فرحتهم بدولة يهودية، وأنا اطمئنهم باني أحفظ تلك الكلمات للرفيق الراحل الشاعر والقائد توفيق زياد طيب الله ثراه ليس قولا فقط إنما فعلا أيضا قوله بأننا باقون هنا ولن نتزحزح قيد أنملة مهما كانت الظروف وهنا لا يسعني أن أمر مر الكرام وكي احيي أهلنا في العراقيب على هذا الصمود الرائع الذي يقدمونه.
هنا وعلى ذكر هذا الكلام ومع علمي أن كل ما ذكرته لا يغيب عن رؤية قادتنا الأجلاء ولذا وللتذكير فقط أن يكون ومن ضمن برامج خدمتكم لشعبكم كيفية إيصال هذه الأفكار الى الأبناء وتثبيتها على إنها الطريق والمسلك الوحيد للمحافظة على وجودنا وثباتنا في أرضنا إنها المقاومة الصامتة وهي أفضل نوع مقاومة ولا يكلفني الأمر سوى ثباتي في ارضي وبيتي فها أنا جالس في بيتي وارضي لن أتزحزح، ولاقتلاعي واحدة من اثنتين لا غير فإما قتلي وإما أن تأتي بسيارات تحملني عنوة وترمي بي خارج حدود الدولة. إن هذا هو ما أردت أن انوه به أولا في رسالتي اليكم ولا أخالكم غافلين.
وهنالك موضوع آخر أردت التذكير به وهو وضع عاشه وما زال يعيشه قسم كبير من أبناء شعبنا العربي مواطني الدولة أولئك من أسميناهم بالمهجرين اسما يعبر عن نوع الظلم الذي وقع على هؤلاء الاخوة ويعيشونه منذ سبعين عاما مثلا أهل اقرث وبرعم أو صفورية أو غيرها تركوا بلدتهم بسبب الخوف ومن لا يخاف من الموت.هذه قصتهم: والآن أنا واحد من هؤلاء ممن لجأوا الى الناصرة مثلا، يعيشون فيها الى اليوم ما زالت أنقاض دارنا هناك وتلك شجرة التوت التي كنت اجلس مع جدتي تحتها ماثلة هناك وأنا لم أغادر ارض إسرائيل واني الآن بنظر القانون مواطن وله الحقوق الكاملة أسوة بغيره، فماذا لو قمت بالمطالبة؟ ولم لا؟ ويحق لي ذلك أن أعود الى ارضي وبيتي في قريتي تلك. أقول هذا الكلام وقد يحسبني البعض باني غافل أو انني لا اعرف ماذا كان رد الحكومة الإسرائيلية وكيف أنها لم تنصع حتى الى قرار محكمة العدل العليا الإسرائيلية محكمة إسرائيلية وقانون إسرائيلي وحكام يهود لكن لأنه جاء لصالح الاخوة في اقرث وبرعم جمد ولم ينفذ الى هذا اليوم، ولكني وبالرغم من اني اذكر ذلك أطالبكم بان لا نكتفي بذكرى التهجير يوما واحدا في السنة نتعامل معه على انه حادثة عبرت وأنها شيء كان زمان، لكن ما اقترحه وأريده هو إشعال جذوتها من جديد لكن أين؟ في داخل أروقة الكنيست نفسها ونتقدم بطلب وانتم أدرى مني بالصورة وما هي الترتيبات اللازمة والتقدم على أساس أنها مطلب لفئة من مواطني الدولة وانتم مكلفون بحكم موقعكم بتولي أمر المطالبة بهذه الحقوق بلغة القانون. ومع اني مثلكم وقد سبق وذكرت أني لا اجهل ماذا سيكون الرد وهو الوصول الى باب موصدة لكني أردت أن نصل الى هذا الباب ونبقى نقرعه وباستمرار ودون كلل وحتما ردود الفعل ستكون وحتى لو كانت رافضة لا يهم وان لا تثنينا معاودة قرع الباب.
 إن ما قصدته وما هي الغاية من مطلبي هذا هو إذكاء شعلة الإعلام بالخبر في الداخل والخارج فبالنسبة للداخل فانا اقصد دغدغة رأي الشارع اليهودي. اليوم دعونا نرى ردة فعل زملائكم لكود وغيرهم وكم منهم سيحضر جلسة من هذا النوع لتكن جلسة استطلاعية أما ما قصدته بالنسبة للإعلام في الخارج فاني أرى أن مع استمرارية القرع على الباب أن يسمع العالم ماذا حصل وما زال يحصل ها هي سبعون سنة قد مضت خلقت خلالها أجيال جديدة ما سمعت ولا تعرف شيئا عن مأساة هذا الشعب الفلسطيني وان ينظروا اليها على أنها شيء مر وطوي، لماذا لا نطالب ونستمر بمطالبتنا فنحن نطالب قانونيا وبأدب وتكون مطالبتنا مدوية في أروقة الكنيست ويتناقل ذلك الإعلام ويقرأ ويسمع عنها الناس أينما كانوا ورسالتنا الى العالم أن انظروا الى العدل الإسرائيلي مواطن يبني أينما يريد وفي أي ارض يريد حتى ولو كانت ارض غيره ومواطن لقريته لا يعود وعلى أرضه لا يبني إن هذا هو المراد من الاستمرارية في قرع الباب فحبذا لو تكون من ضمن أجنداتكم.
الأخوة الأفاضل تحياتي لكم وابعث لحضراتكم برسالتي هذه وأنا متيقن من درايتكم لمثل هذه الأمور التي جاءت فيها وآمل أن تحظى بموافقتكم وبالطبع انتم أول من يقرر إن كان يوجد لها مكان أم لا ومع الشكر وسلامي لكم

(كفركنا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

جهاز صحة معافى !!

featured

الشجاعة تؤدي الى المرحاض الذهبي

featured

حديث الشيخ والفتى

featured

أوضاع الفلسطينيين تزداد سوءا

featured

لقد انتصر صوت العقل.. وانتصرت الجماهير الواعية والشريفة ..

featured

شعب الزايد أخو الناقص

featured

أيها الفرحون بسخام جداتكم!