لا تغتالوا الفرصة الداعمة لحقكم!!

single
من يتابع تطور الاحداث على الساحة الدولية يلاحظ انه في الوضع الراهن عالميا هنالك اجماع عالمي تقريبا على قناعة انه لا مفر من كأساس قيام دولة فلسطينية مستقلة جوهري حتمي لتسوية الصراع الاسرائيلي- الفلسطيني- العربي ولاخماد انفاس بؤرة التوتر والصراع في المنطقة، ورغم تفاوت المواقف بالنسبة للموقف التفصيلي العيني من مختلف ثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية، الموقف من حدود السيادة الاقليمية السياسية للدولة الفلسطينية المرتقبة، الموقف من مصير كتل الاستيطان الكولونيالي وجدار العزل العنصري في الضفة الغربية المحتلة ومن القدس الشرقية وحق العودة للاجئين، ورغم تفاوت مواقف مختلف الانظمة في اوروبا واسيا وامريكا الجنوبية وامريكا،فإن الواقع حقيقة ليس اجماعًا دوليًا على حتمية ازالة الاحتلال الاسرائيلي الاستيطاني وانقلاعه من المناطق المحتلة الفلسطينية والسورية واللبنانية، فمن يواجه العزلة الدولية في الموقف من تسوية الصراع هو حكومة نتنياهو المأزومة والتي تواجه ضغطاً دوليا وادانة دولية تطالبها بالالتزام وبتنفيد استحقاقات التسوية السياسية للصراع لاول مرة ، وفي موقف غير مسبوق يصرح المسؤول عن ملف السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا مطالبًا بضرورة جدولة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وبالزام اسرائيل على الاعتراف بهذه الدولة.
 اللوبي اليهودي والصهيوني في الولايات المتحدة هب لنجدة المحتل الاسرائيلي المأزوم بمطالبة اوباما اثناء لقاء معه عقد مؤخرا،بتخفيف الضغط الامريكي الموجه ضد حكومة نتنياهو اليمينية، وتحريض بعض قوى هذا اللوبي من قوى اليمين المتطرف على اوباما  واتهامه وكأنه منحاز الى جانب الفلسطينين والعرب، ومطالبة تيار آخر من قوى اللوبي بان يتوجه اوباما الى اسرائيل طلبا لصك الغفران واداء القسم الامبريالي المعهود للصهيونية بالحرص على دعم وصيانة امن اسرائيل !!
ان الوضع الدولي، والمناخ الدولي مهيأ لنصرة الحق الفلسطيني، ولكن ما يحتاجه هذا المناخ الدولي هو ان يكون الوضع الفلسطيني بحالة صحية ويسهم في تطوير الموقف الدولي بشكل يدعم ثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف – الحق في الحرية والدولة والقدس والعودة.
الفرصة مناسبة لدعم الحق الفلسطيني ولكن الخطر الكارثي ان يغتال الخنجر الفلسطيني السام هذه الفرصة ويوفر للمحتل الاسرائيلي الفرج من ازمته وعزلته والتحرر من قيود الالتزام بتنفيذ استحقاقات التسوية السياسية مع الفلسطينين، فبدون تجاوز الانقسام المأساوي وانجاح الحوار الفلسطيني لاعادة اللحمة الى الصف الوطني والى جناحي الوطن المحتل والاتفاق على برنامج وطني للتحرر الوطني والتمسك بثوابت الحقوق الوطنية وبمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل وحيد وشرعي للشعب العربي الفلسطيني، فافضل هدية تقدم للمحتل الاسرائيلي ولا عداء الحقوق الوطنية الفلسطينية ان يبقى الفلسطينيون ينشغلون بالصراع فيما بينهم وباصدار شهادات الادانة والخيانة والتجريح و"الشوشرة"، فهذه افضل الظروف للانتقاص من الحقوق الوطنية الفلسطينية ودفن الامل والهدف المرهون بقوافل الشهداء وبمعاناة الشعب الضحية على مذبح الكفاح التحرري لانجاز الحق الوطني بالدولة المستقلة! اين الصحوة الوطنية!
قد يهمّكم أيضا..
featured

واجب بني معروف لعبد الله أبو معروف

featured

خطاب لا يليق بـ"الميدان" ولا بنا

featured

دعم الجبهة هو واجب الساعة

featured

التحريض وسياقه الاجرامي الخطير!

featured

"وحنَّا نقَّارة جاب الهويَّة"

featured

الصفات الإنسانية التي يجب ان تطغى

featured

وتنتهي مسرحية المفاوضات...

featured

"داعش" هي "الجاهلية الثانية"