الأبواب والشبابيك الروحية والمادية!

single

الحرية والعدالة لفلسطين – (حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني)

*النواقص بارزة بينما وسائل القتل والتدمير والهدم والخراب والاجرام مكدسة في كل مكان، وذلك لأن قادة الدولة يصرون على فتح الابواب والشبابيك امام النزعات العسكرية الاحتلالية الاجرامية للتسلط على الآخرين*

للمباني احجامها وابوابها وشبابيكها وسكانها واحتياجاتها ومحتوياتها، واكثرها لا شك المباني السكنية في كل مكان التي تتفاوت في احجامها وارتفاعاتها واشكالها ومحتوياتها، وبدأ الانسان في الانتقال اليها في مسيرة تطوره وتقدمه لتقيه من تاثيرات العوامل الطبيعية المختلفة وليمارس حياته الخصوصية وليشعر بالامن والامان والطمأنينة والاستقرار، ومن المباني كلها من الكوخ البسيط الى القصر المنيف ابوابها وشبابيكها واعمدتها واساساتها المتفاوتة في قوتها واحجامها، ومعروف ان الباب والشباك في المباني كلها هما لدخول الاشياء المادية والروحية ففي الدار للهواء والضوء ولاهلها، للدخول والخروج، للاشخاص والافكار، للمحبة وللحقد، فالنفاق والفساد والبغي والاحقاد والنميمة والشر، ابواب واسعة للتشتت والافتراق والخصومة ودوس القيم الجميلة وللخشونة والقساوة في الكلام والسلوك والمشاعر وما ينجم عن ذلك من تشويهات واعدام للنزعة الانسانية الجميلة الرؤومة، وكم من دار رحبة وجميلة وقائمة في الحدائق ومزخرفة وكثيرة الشرفات والابواب والشبابيك، ولكن يبقى الاهم ما يدخل اليها وما يخرج منها من افكار وسلوكيات وتصرفات وما هي اوضاع اهلها وخاصة الروحية والشعورية تجاه الآخرين وتحكمهم في الاشياء، فكم من رجل او امرأة الظاهر ديانة والباطن خيانة، فاصحاب المصالح والثروات والكراسي يهتمون ويشددون على المظاهر ويفتحون الابواب والشبابيك النفسية والروحية للكلام المعسول للخداع والافساد والنمائم ليضمنوا اغلاق الابواب والشبابيك امام خروج الماديات خاصة المجسدة بالاموال الورقية والمعدنية في كل مكان وزمان، والتاريخ والحاضر والتوجه للمستقبل برهان لا يدحض، فلقد خرجت على سبيل المثال كلمات تقول احب لغيرك ما تحب لنفسك من كتاب سماوي من المفروض حسب الشريعة والعقلانية والموضوعية ان اتباع ذلك الكتاب على الاقل ان يحترموا ويقدسوا ويجسدوا كلمات تلك الوصية فعلا وتنفيذا وتطبيقا على ارض الواقع، لكن ما اخرجوه من ابواب وشبابيك قلوبهم وانفسهم وعقولهم، عكس ذلك تماما والبرهان بالاضافة الى الواقع القائم في الدولة ومنذ قيامها، على الظلم والكبت والقمع والاستغلال والتمييز والاضطهاد والهدم والحروب وفرق تسد، جاءت وعلانية فتاوى الحاخامات في صفد وغيرها غير المستغربة وغير المدهشة، لترفس وبدون تأتأة الوصية الآمرة بالحب ورفض الانانية، وكم من باب وشباك في باقي مؤسسات الدولة كلها مصادر واضحة لدخول وخروج السيئات والجرائم والشرور في شتى المجالات؟ فعندما يفتح باب العقل للسيئات والمكاره والشرور وتسلط نزعة الانا وحب الذات، تكون الاضرار والاحقاد والجرائم، والواقع برهان قائم يؤكد ذلك، ومنه على سبيل المثال لا الحصر، تصاعد وتزايد غلاء اسعار الحاجيات خاصة الاولية والضرورية للانسان واليومية، هما بمثابة هبوط قيمة الحياة الانسانية عند ارباب تكديس الاموال وتفولذ وتصلب مشاعرهم في تعاملهم مع الانسان وجيوبهم وشهواتهم، وذلك يفتح الابواب لممارسة السبعة وذمتها تجاه الآخرين خاصة من قوميات اخرى وقومياتهم انفسهم والواقع في كل مكان يقدم البرهان على ان ابوابهم وشبابيكهم النفسية والروحية والفكرية مفتوحة لخروج السيئات في التعامل مع الآخرين، ومثال آخر والذي يأتي على سبيل المثال لا الحصر ان ما يخرج عبر ابواب وشبابيك الطغاة الاثرياء العنصريين السادرين في غيهم هو السيئات والشرور، حرائق جبل الكرمل وكيفية التعامل معها، والنواقص التي برزت خاصة في جهاز الاطفائية بشكل عام وفي البلدات العربية بشكل خاص، بينما وسائل القتل والتدمير والهدم والخراب والاجرام مكدسة في كل مكان، وذلك لان قادة الدولة يصرون ومن كافة الاحزاب السلطوية والدائرة في فلكها على فتح الابواب والشبابيك امام النزعات العسكرية الاحتلالية الاجرامية للتسلط على الآخرين، وحقيقة هي لا يمكن دحضها وخرجت وتخرج وستظل تخرج من ابواب وشبابيك الواقع، تتجسد في ان الرأسمالية في كل مكان تتعامل مع الانسان بغض النظر عن انتمائه القومي والديني، اولا وقبل كل شيء باعتباره قوة عمل معروضة في السوق كسلعة، غير آبهة بنتائج ذلك، ويدل التاريخ على ان القيم الرأسمالية والتي لا تزال قائمة الآن، هي العنف والقمع والاستغلال والاضطهاد والتمييز والحروب للتسلط، والتي يصر اصحابها على تشريع الابواب والشبابيك امام خروجها وتطبيقها على ارض الواقع وليس احكام اغلاق الابواب والشبابيك امامها، وكأن رغد العيش والهناء ومتعة وسعادة وفرح ولذة واستمتاع الجماهير العادية التي لا تملك الا قوة زنودها واجسامها وخاصة الفقراء، من المحرمات، تقفل الابواب والشبابيك في وجوهها، بينما الاثرياء اصحاب الاطنان المكدسة من الاموال يقذفون بعد وجبات الطعام خلال اليوم الاطنان التي بامكانها اطعام الملايين ومنهم في كل مكان من يفتشون عن بقايا الطعام في اكوام القمامة وعلانية في وضح النهار، وينام البشر ليأخذوا قسطا من الراحة خاصة الذين يعملون ويستيقظون في اليوم لمزاولة الاعمال وليست كلها جيدة، فهناك من يفتح الابواب ليدخل الى عالم الاجرام والسيئات والشرور والاضرار والتدمير والاستغلال والسرقات وبالمقابل تنام الضمائر ولا تأبه بممارسات جرائمية وترفض الخروج عبر الابواب لتضع حدا للجرائم والشرور، وانما تفضل احكام اغلاق الابواب والشبابيك لتواصل النوم وهذه جريمة يقترفها الطغاة عبر ابواب الحقد والفساد والظلام، ومن اقوال وبديهيات وسلوكيات ونوايا المنطق، ان تتغلب النزعة الانسانية الجميلة بجماليتها الفكرية والسلوكية والابداعية والانتاجية والتخطيطية والانطلاقية، وبالتالي ضمان افضل واجمل العلاقات والمشاعر بين بني البشر، ولكن الواقع القائم يقدم الدلائل الداحضة لتميز النزعة الانسانية عن باقي نزعات الكائنات الاخرى، فكم من اخ لا يقيم علاقات مع اخوة له بسبب خلافات على توافه الامور ابتداء من قريتي بيت جن الى انحاء مختلفة في العالم كله، وقد تحتاج في اعتقادي جمالية النزعة الانسانية لتتغلب على نزعات الشرور والاحقاد والانانية ومص الدماء واستغلال الجسد الانساني وخاصة الانثوي لتكديس الاموال سنة ضوئية، ولكن المهم هو ان لا تردع هذه الحقيقة اخيار الناس في كل مكان عن العمل والسعي والمثابرة وبذل كل الجهود وفي كافة المجالات للعمل الدائم والتخطيط والبرمجة لتشريع الابواب والشبابيك الروحية والنفسية والاخلاقية امام سناء العقول والقلوب والارواح والضمائر والشرايين والاوردة والنبض، واغلاقها المحكم امام فساد ونتن وظلام الاحقاد والضغائن ونزعات التسلط والاستغلال والانا ومن بعدي الطوفان.

قد يهمّكم أيضا..
featured

ليبرمان ونتانياهو.. خذوني كما أنا

featured

الدم العربي ليس مباحًا ورخيصًا إلى هذا الحد

featured

الكرة في ملعب الرئيس الأميركي

featured

الجنرال السعودي يعرف الطريق لوحده

featured

لقاء تاريخي سوري لبناني في دمشق

featured

نذير الكفرونية.!

featured

"السلام" بعقلية الحرب!