الشعوب تمهل ولا تهمل

single

الحرية لأسرى الحرية

//

يرتفع الصوت من المآذن داعيا الى الصلاة، وللضمير الانساني الجميل والحي مآذنه التي تنادي على الناس في كل مكان ومنها هنا ويقول الصوت الواضح للجماهير، لقد آن الأوان لكي تتغير القوى المضادة والمعادية للتقدم والتغيير الى الاحسن ونحو السلام الراسخ والجميل سلام الحب للحياة جميلة وطيبة للجميع، والخطاب هو الذي يحرك الجماهير والسؤال: الى اين وفي اي اتجاه، والوضع في اسرائيل يقدم الجواب وهكذا في المناطق الفلسطينية، فهناك حفارو القبور لكل ما هو جميل وطيب في الحياة، وهناك كلام يورق حبا ويعطي الثمار الطيبة وهناك كلام له خناجر وسكاكين وقنابل،يصدر عن قادة الانظمة الذين يتربعون على العرش ويجلسون على الكراسي، اغتالوا الدمقراطية علانية والمعايير الاخلاقية والقيم الجميلة بشتى الحجج ومنها المؤكدة ان مواقع واماكن هؤلاء ليس على كراسي الحكم، وهناك من يتآخى مع الحب الطيب وبالتالي مع كل شيء جميل ومن اجل كل شيء جميل وللشعب والوطن والضمير، وعكس ذلك من يتآخى مع الاحقاد والعنصرية والاستعلاء والضغائن والانا ومن بعدي الطوفان، والموت لكل ما هو حسن وجميل والذي ينتشي ويستمتع وهو يقتل الورد والبلابل والحب والاطفال والفجر ويصرون على عدم رؤية وتذويت ان البديل للحقد هو الحب وللحرب هو السلام ولليل هو النهار وللشر هو الخير، ولسود الوقائع والهلاك بيض الصنائع واروع العطاء،والواقع في كل مجال يقول بصوت قوي وواضح وجهوري انه لا بد للكلمة القوية الواضحة ان تعصف غضبا لان الظلم ازداد قسوة والحقد للسلام وللتآخي ولحسن الجوار والاحترام المتبادل تعمق وتغلغل في القلوب والواقع برهان، بامكان الكلمة الصادقة ان تشكل الدليل الواضح الذي يشير الى الجماهير هنا للطريق الواضحة المؤدية للسلام الراسخ والمثمر والمتجسدة في برنامج الحزب الشيوعي الاسرائيلي العربي اليهودي الاممي الساعي الى السلام والعاشق للحياة في حديقة الحياة وبامكان الفقراء اليهود والعرب ان يصفعوا الجوع ويصنعوا منه اغنية الحياة الجميلة ان يحولوا الاوضاع الى ما يستحقه الانسان كانسان من حياة بكرامة وشهامة وتحقيق طموحاته البناءة والجميلة، وتبدأ اغنية الفقراء بالوحدة والغضب والسعي للثورة بدءا من تظاهرة رفع شعارات الى مهرجانات ومسيرات الحق في الحياة كأبناء تسعة، وخاصة ضد مصدري الفتاوى من المتدينين اليهود وخاصة الذين في المستوطنات الذين سمحوا لانفسهم قبل فترة باصدار فتوى دينية تقول ان الفرق بين العربي واليهودي اكبر منه بين العربي والبهيمة، ومن هذا المنطلق تعاملوا ولا يزالون ويصرون على التعامل معنا والواقع برهان، وخاصة يشددون دائما وفي العديد من الكتابات انهم اصحاب حق تاريخي هنا ووجودنا نحن العرب مؤقت. وهناك مقالات ظهرت في جريدة "يديعوت احرونوت" لمتطرفين تدعو الى ازالة الخطر، وهناك من يقتل الانسان في الانسان عنوة ويسوغ ذلك بشتى الحجج خاصة المسؤول فتكون اعماله كارثية وسيئة ومنها على سبيل المثال الانتشاء لانقلاب حافلة وفيها اطفال بعمر الورد لانهم من الفلسطينيين، وهناك اقتحام المقامات المقدسة للطوائف العربية في البلاد وفي المناطق المحتلة والرقص فيها والسعي لهدم البعض كالحفريات في محيط المسجد الاقصى المبارك وكل ذلك باسم الوهم المتجسد في الحق التاريخي وانهم شعب الله المختار نعم، لقد قتلوا الانسان في الانسان ومن العديد من البرامج والتصريحات والممارسات وشرعنة احتقار العربي خاصة الفلسطيني الذي يوفر لهم اسباب الاستهتار به خاصة تواصل التشرذم والتلكؤ في انجاز المصالحة وكأنها من المحرّمات، ينضح السم والسرطان والداء والفحيح، يتباهون ومن خلال تصريحاتهم وممارساتهم واهدافهم وبرامجهم التي تتجسد وتؤكد وجود الفقراء هنا واجواء العنف والعنصرية والسرقات والحب للحروب والاحتلال والاستيطان والجدران والاوحال وبالتالي انعدام الضمير الحي الذي ينعكس على الواقع، هنا وهناك، فهناك الاعتقال والحصار والمضايقات ليس لاسرى السجون وحسب وانما لملايين الفلسطينيين في المناطق المحتلة نعم، شهداء وجرحى وسجناء وهدم ومصادرة وحواجز واستيطان والتي تقول كلها للشعب الرازح تحت الاحتلال، ما هو الافضل ان توحد صفوفك وصوتك وشموخك لكي تسطر امجادك في سجلات التاريخ بالوحدة والعمل المشترك ووقفة المارد المشرفة لحفظ الكرامة كما دخلت الانتفاضة مثلا اسطع واروع سجلاته، ام يكتب العار عنكم ما يريد والمدجج بالضغينة والحقد والتشرذم، والحقد بينكم في الضفة والقطاع بالذات لا يمكن ان يبرعم ويعطي بالتالي الثمار الطيبة وانما يقذف القتل والتدمير ولكل القيم الجميلة وبالتالي اطالة ليل الاحتلال الكارثي، وفاقد الضمير ليس من يقتل ويهدم ويقيم الحواجز والمستوطنات والسجون ويشرب الدم فقط، وانما ايضا من يقف متفرجا على الجلاد ويشجعه على اعماله البشعة وهكذا حال الاعداء وكم من وصمة عار تراكمت ولا تزال على ضمائرهم الغائصة في الاوحال، ويصر قادة الاحتلال مستمدين كذلك التنكر للسلام ليس من افكارهم الجهنمية الظلامية فقط وانما من وضع التشرذم والتحدث بعدة ألسن، على فرض سيادتهم بالحديد والنار ولا يتكلمون عنها الا بالحديد والنار وخاصة ان الحكام العرب وبأمر من "الويلات" المتحدة الامريكية يتعاملون مع شعوبهم كالذباب لا هدف ولا فرح ولا غاية وهمها فقط ان تأكل وتشرب ويتمنون الفرحة على آلام الاطفال وجراح وانين الفقراء وضمان التبعية والقول امرك يا سيدي مجسدين شعار الله والوطن والملك متنكرين لمقولة ان الشعوب تمهل ولا تهمل في كل مكان.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"عن الأرض واليوم التاريخي الفاصل:يوم الأرض."

featured

الأطباء المتخصِّصون وبلطجة الحكومة

featured

أوقفوا هذا الجنون !

featured

هل من المعقول العودة لقبول نهج الحل المرحلي الفاشل ؟

featured

نصنع التاريخ وندغدغ الزمان والأحلام!

featured

مؤشّرات صارخة لا تبعث على التفاؤل !