*ما بيغدروا للبقرة بيناطحوا العِجلة، ما بيغدروا يقولوا للبقرة: عينك حمرة!! لن يزعلوا اصحاب الملايين، بل يصبّون جامات غضبهم على اصحاب الملاليم!*
الحمد لله، بانّ اسم الفقير لله، كاتب هذه السّطور خالٍ من المقدّمات والمدوّنات والطّّّرّات الحميديّة والغربيّة والمستوردة، سيّان اكانت القابا حقيقيّة او مُشتراة من سوق النّخاسة في الجامعات التّجاريّة، اسمي لا يزدان بلقب: مُفَكّر عربي كبير، بروفسور، دكتور، استاذ جامعي، باحث، دارس، ناقد، مؤرّخ، اديب، كاتب، محامٍ، مهندس، خبير، مُختَصّ، مُعَلّق الخ... الخ... وانا لا احسدهم على الالقاب. العبد الماثل بين اياديكم هو بقايا فلاّح ممّا تبقّى من ارضنا المعطاءة بعد ان امتدّت اليها في وضح النهار ايادي /شركائنا / عنوة من: الكيرن كييمت ليسرائيل/ منهال مكركعي يسرائيل/ رشوت هفيتوح / هابوطروبوس لنخسي نفكديم /رشوت هطيبع وهجانيم، يختصرونها ب: رشطج/ ناهيك عن الشركات الوهمية مثل هيمانوتا واخواتها وعمّاتها وخالاتها وآلها وذويها في بلاد السّمن والعسل، ذكرتُ الاسماء العبرية عمدا، ليس حُبّا بالعَبرَنَة كما يحلو للبعض، بل لمقتضيات الحال، لنصل الى هدفنا من اقصر الطّرق، عَ القادوميّة!
نستعرض بعض صحفنا المحلّية، فنقرا بالمانشيت العريض: مَن يقف الى جانب النّظام السّوري هو مجرم كما هو اجرام النّظام نفسه!
شيخ آخر يقول: اقترح عليكم ان يكون هناك زحف لثورة مليونيّة من الامّة المُسلمة، لعلّه يقصد الأمة المُسَلّمة/ المُستَسلِمَة/ والعالم العربي، الاجدى ان يقول الغربي، من شبابها ومن فتياتها، //عليك يا شيخ استصدار فتوى من الرّبّنيم كي يسمحوا بمشاركة الفتيات، والا يرموهن في الصّفوف الخلفيّة // لزحف مليوني يسير على حدود سوريا يسعى لاختراقها امام هذا الخبث وهذا الصّمت المُبيّت من قوى الاستكبار العالمي على ما يجري في سوريا /هذا كلام الشّيخ /الذي تضامنّا معه مرارا وتكرارا، غير نادمين، حين كان يُزَجّ به في غياهب السّجون الاسرائيليّة، وحين يُطلق سراحه، وكم سمعنا الكلام النّابيَّ من بعض المُندَسّين حوله، لانّنا ننتمي الى طائفة مُعيّنة، ويحمّلوننا كافّة اوزار الاحتلال وموبقاته.!
استاذ آخر يقول كذلك بالمانشيت العريض: اعتقونا من نظريّة المؤامرة!
والعبد الماثل بين اياديكم لا يود تذكيركم بتصريحات المستر بيرس، ولا الافندي
نتن يا هو، ولا الرّمبو براك ولا القرّا ومن يسير في فلك المجموعة التّضليليّة من بلاد الانكل سام، مرورا بالشانزيلزيه وزعيمها الجديد طخ من اليسار مسيو هولند، زعماء عاصمة الضّباب، والكانسلريّة الانجلينا الميركليت وغيرها.... وغيرها...! لا جدوى من العودة الى طرفة بن العبد وظلم ذوي القربى، ولن نحاور روّاد الحرّية! مدمّري العراق وباكستان وليبيا وغيرها، لن نحاور كذلك مجرمي قانا لبنان 1996 ولا مجرمي حرب سلامة الجليل الثانية، ولا اولئك الذين كلّ ما دق الكوز بالجرّة يشنّونها حربا شعواء على اكثر مناطق العالم ازدحاما بالسّكان، لان طوابقهم مكشوفة لكلّ من بقي لديه وازع من ضمير! الا ان جدالنا مع بعض الاكّاديميين والشّيوخ المحلّيين الذين استباحوا دم الشّعب السّوري ودولته السّياديّة التي تشكّل شوكة في حلوق المستعمرين والهمجيين الجُدد، بالامس القريب كانوا يُنظّمون زيارات التّواصل للاهل في سوريا الابيّة، يُعَزّون الرّئيس بشّار الاسد برحيل والده الرئيس حافظ الاسد ، يعانقون السّيد حسن نصر الله، كانوا ضيوفا في خيمة القذّافي، نجوم اعلام على الفضائيّات المحلّيّة والاجنبيّة، كانوا سَرّي مَرّي الى دمشق الفيحاء وحلب الشّهباء، وكانّهم معتمدو وكالات سفر، او منظّمو قوافل الحجّاج الى الجامع الاموي ورفات يوحنّا المعمدان، سابق السّيّد المسيح في دمشق الشّام التي اصبحت مستَهدَفة مستباحة من كافّة الشّامتين والحاقدين على كلّ ما هو سوري، وطني، قومي وعروبي، انّهم ينسبون كافّة المجازر الدّمويّة الى النّظام السّوري الذي يدافع وبحق عن استقلال بلاده الاّبيّة العصيّة، وكأنّ حملان السّلام!! المشؤومين والظّلاميين مِمّن يدّعون الثّورة والانعتاق مستعينين باوحش الانظمة البربريّة عالميّا ابرياء من القتل والتّشريد والدّمار الشّامل الذي يلحقونه بسوريّة! فرفور ذنبو مغفور! ما بيغدروا للبقرة بيناطحوا العِجلة، ما بيغدروا يقولوا للبقرة: عينك حمرة!! لن يزعلوا اصحاب الملايين، بل يصبّون جامات غضبهم على اصحاب الملاليم!
ما رأي بعض مثقّفينا من حملة الشّهادات والالقاب والصّفات اذا قلنا لهم: تناسيتم ما رفعتموه بالامس من شعارات رنّانة طنّانة عن العروبة، الوطنيّة، القوميّة والاسلام، انقلبتم مئة وثمانين درجة، خلفا دُر! اختبأتم في نفس الخندق الغربي المتوحّش، ترفعون شعاراته وتلبّون نداءاته وتقدّسون مطامعه تحت حجّة حماية الثّورة والشعب والمعارضة، ما ينقصكم الآن هو التّجنّد الفعلي في صفوف المعارضة، ارتداء البزّات العسكرية، التّسلّل عبر الحدود اللبنانية، الاردنية او التركية، وهناك يسلّحونكم باسلحتهم الفتّاكة ويشلّحونكم ممّا تبقى لديكم من قِيَم ومبادئ عربيّة، لتمشوا جنبا الى جنب مع حَمَدَيّ العرب وآل.... وآل....اردوغان ومن بقي في الميدان من آل حميدان!
إنّها معادلة حسابيّة جبريّة بسيطة ذات مجهول واحد،وان شئتم متوالية:كلّما شدّدتم الهجوم على الوطن السّوري المستقلّ وشرعيّته في مقاومة فلول المعتدين القَتَلَة، ازدادت العائدات والارصدة بالعملة الصّعبة، طبعا، وكلّ من يتشبّث بالشّرعية وحق سورية في حماية نفسها وشعبها، يزداد الحصار عليه، ناهيك عن المقاطعة والعزلة من قِبَل جامعة نبيل الغربي واسياده المفضوحين والسّرّيّين!
هناك مواطنة اسرائيليّة من اصل شامي، قدمت الى هذه الديار بعد قيام الدّولة، اسمها استر حلواني، وضعت كتابا باللّغة العبرية اسمته: دمشق مدينتي!/ دميسك عيري/، صدر عام 1978، تروي فيه مذكّراتها الجميلة عن بلاد الشّام واقدم عاصمة عالميّة. انّها لا ترمي حجرا في البئر التي شربت منها، ولا تبصق في الصّحن الذي اكلت منه! اسَمِعتُم يا مثقفين وجامعيين وشيوخا مُضَلِّلين مُضَلِّلين!
اقرأوا ما يكتبه الكاتب الحلبي الاسرائيلي: امنون شموش في رواياته وفي صحيفة /يديعوت احرونوت / عن التّعايش، الاخوّة والعلمانيّة في سوريّة!
اقراوا كتاب: //بنيني عرب //: اللؤلؤ الفاخر في المثل السّائر، مجموعة امثال العرب، عباراتهم واقوالهم الماثورة باللغة العربيّة الدّارجة لِمُؤَلِّفَيهِ: بن صيون القلاعي والدّكتور يحيئيل قارة، الصّادر عام 1993، عندها ستخجلون من مواقفكم العدوانيّة الحاقدة على كلّ ما هو عربي، سوري، قومي ووطني.
نقول في امثالنا الشّعبيّة: ان بَرَك الجَمَل بتِكثَر سكاكينو! ونحن نودّ ان نطمئن الشّامتين والحاقدين والمتربّصين: انّ الجمل السّوري شيّال الاحمال لم يَبرُك، لا يَعِنّ، لا يُقَعقِع، لا يلفظ انفاسه، انّه معافى، جمل المحامل بحقّ وحقيق، مهما جَنّدتُم وَجُنّدتَم من ِقَبل خصوم واعداء الامس القريب وحلفاء الحاضر المُريب، فلن تنجحوا بقصم ظهر الجمل بِقَشّة او بقشّات واهية.
نحن نقدّر الاوفياء من ابناء شعبنا العربي في كافّة اقطارهم، ونستنكر بشدّة اقوال الشّامتين والحاقدين والمدسوسين والمُحرّضين، وسنردّد دائما وابدا مع الفنّانة السّورية:
من قاسيون اطِلّ يا وطني فارى دمشق تعانق السّحبا
ارى جولاننا في الافق ارى ارى فلسطين المغتصبة ارى
ارى لبنان والريح تعصفه والقلب يضطرب اذا اضطربا
والعين تدمع لجرح عراقنا والجوع في صومالنا نشبا
صهيون، صهيون...مع امريكا في مرابعهم فوق الدّماء صفّقوا طربا
ونعشق قول الشّاعر السّوري الصّادق: حازم اّبو جربوع، حيث قال بفخر واعتزاز:
كُلّو فِدا عيونِك سوريا يا غالي الرّوح ترخص لك وتظلّلي بالعالي
راياتك فوق السّاحات، رجالك عالي الهامات وان ناديتي بالدّمّات والله ما بينعَزّ الغالي.
سنبقى مع التّغيير والاصلاح، العلمانيّة والتّعدّديّة،وهذا آت من الدّاخل الحر الأبي، وغير مستوحى او مستورد من الخارج، حتى لو كان / اكسترا / كنج سايز /او نيو موديرن!
