تستعد الشابة اليهودية تئير كمينر لمواجهة الحكم العسكري الثالث عليها بالسجن، بسبب رفضها المبدئي والضميري للخدمة في جيش الاحتلال الاسرائيلي. فبعد أن أمضت فترتي اعتقال في سجن عسكري، تصرّ سلطات الاحتلال على مواصلة إصدار الأمر لها بالتجنيد، رافضة احترام مطلبها، كخطوة انتقامية وتعسّفية في ازاء موقفها المشرّف.
كمينر تعلن على الملأ ثباتها على موقفها ومثابرتها في المواجهة. ومما قالته في بيان عام: يحاول وزراء حكومة اسرائيل ورئيسها ونواب في الكنيست، مؤخرًا، اقناعنا وإقناع العالم بانه لا يوجد شيء اسمه احتلال. إذًا ما هي السلطة المفروضة على الضفة الغربية؟ هل يوجد هناك حكم ديمقراطي؟ ما هو دور الجيش في المناطق المحتلة؟ هل استيطان اليهود هناك شرعي وفقًا للقانون الدولي؟ لماذا يوجد ألوف المعتقلين الفلسطينيين الذين حاكمهم الجيش الاسرائيلي؟
وهي تخلص الى الإعلان مجددًا بشجاعة: لهذا، أنا أرفض التعاون مع الاحتلال، وأناضل كي لا يتستروا على بشاعات الاحتلال وعلى وجوده.
هذه الشابة الرافضة، كسائر الرافضين والرافضات السابقين والحاليين للخدمة في جيش الاحتلال والاستيطان والقمع، هم نقطة ضوء في هذا المجتمع؛ الذي تدفعه قوى اليمين والتعصّب، بتواطؤ ما يسمى الوسط واليسار الصهيونيين، الى الانحدار المتواصل والمتسارع في مهاوي التعصّب والانغلاق والشوفينية القومجية. أولئك الرافضات والرافضون، بوعيهم الشاب واليقظ والجريء والممارَس قولا وفعلاً، وبمواقفهم السياسية والاخلاقية والانسانية المشرقة، يساهمون في الدفاع ليس عن ضميرهم فحسْب، بل عن المصلحة الحقيقية للشعبين في هذه البلاد المثلومة بجرائم الحرب والظلم والاستعلاء المتغطرس.
الحريّة لتئير كمينر ورفاقها، والاحترام لموقفهم والاعتزاز بنضالهم.
