معليا ويوم الارض والدعوة للتجنيد

single

*نحن في معليا اصحاب ضمائر ومواقف وطنية، نرفض اية دعوة مشبوهة مهما كان صاحبها رئيسا او مستشارا او خوريا او مطرانا او عميلا مغلفا بالوطنية*


قررت لجنة المتابعة للجماهير العربية الاضراب في الثلاثين من آذار الجاري في ذكرى يوم الارض.
لقد اصبح يوم الارض معْلما ومفْصلا في تاريخ جماهيرنا العربية في البلاد، خاصة بعد ان اوغلت السلطة واذرعها الامنية بشراستها وعدوانها، فقتلت ثلاثة عشر مواطنا عربيا بدم بارد في آذار 1976، بعدها تحول يوم الارض الى يوم كفاحي نضالي من اجل حقنا في الارض والبيت والبقاء في الوطن.
نحن في معليا جزء من هذه الجماهير، وعانينا مثل كل القرى من سياسة المصادرة والنهب والتمييز العنصري، وعشنا " الثلاثين من آذارنا " في 9-7-1979 حيث قامت قوات الامن مدججة بالسلاح والسيارات المصفحة وطائرة هليكوبتر بهجوم على القرية لتنفيذ المشروع الاستيطاني في اراضي القرية، اعتدوا على الناس وحطموا البيوت واعتقلوا اكثر من 160 شخصا من نساء ورجال واطفال، سلبوا ارض برطوط واقاموا منطرة هيلا عليها.
معليا عانت ولا تزال من سياسة نهب الارض، كانت تملك حوالي 90 الف دونم، واليوم تملك 18665 دونما منها 1988 ملك الاهالي في منطقة نفوذ المجلس الاقليمي معالي يوسيف و 2831 في منطقة نفوذ مجلس ماطي آشر.
لم تكن معليا يوما على الحياد، فلا حيدة في جهنم، قاومت وناضلت ومن اهلها الكثيرون من الشرفاء المناضلين، وردًّا على سياسة السلطة فقد اعلنت الاضراب في 8-3-1976 اي قبل يوم الارض نفسه، واعلنت الاضراب ايضا في 3-5-1979 وشاركت جماهيرنا العربية في كل نضالها اليومي والقومي، يوم المساواة ويوم المسكن وايام الارض وغيرها، ولم تتخلف عن الركب مهما حاول البعض.
نقول ذلك اليوم لنذكر هؤلاء الذين يعتقدون بامكانية جر معليا الى موقع آخر او استغلال كونها تنتمي الى الطائفة المسيحية، معليا تنتمي الى عروبتنا وفلسطينيتنا وتفخر بمسيحيتها وتقاوم الظلم والتمييز العنصري منذ وجودها.
معليا افشلت مشروع "تجنيد المسيحيين" منذ العام 1991 عندما روّج الوزير دافيد ماغين في حينه لفكرة تجنيد المسيحيين، وكذلك مستشار رئيس الحكومة في حينه الكسندر بلاي، ورافق هذه الحملة في حينه عدة حجج وادعاءات مثل ان الخدمة العسكرية تجلب المساواة وحمل السلاح يضمن الامن للطائفة المسيحية، والخدمة هي القيام بالواجب و كما ردد ويردد البعض. لقد رفض مجلس معليا المحلي بقرار واضح وصريح في 9-1991 قضية تجنيد المسيحيين. اما بلاي فخرج شبه مطرود من القرية.
وأما تكرار هذه القضية اليوم والدعوات المشبوهة للخوري نداف او غيره فهي مرفوضة تماما، حتى لو ظهر هنا او هناك من يدعم هذا الموقف ولاسباب يعرفها كل فرد في معليا، فنقول لهؤلاء تجندوا واشربوا هذا الكأس وحدكم، خذوا سمومكم عنا وهنيئا لكم. ان الرداحين والمروجين لهذا المشروع اعلاميا وتنظيميا، والتوجه الى المسيحيين دون المسلمين وهم ابناء الشعب الواحد، ومحاولة تقسيم شعبنا الى طوائف وملل وحارات وعائلات للاصطياد بالمياه العكرة يثير فينا الاشمئزاز والقرف، واذا كان هذا من اجل المساواة بعد ستين سنة من السلب والاضطهاد والتمييز العنصري فنقول لكم طز في هيك مساواة.
نحن في معليا اصحاب ضمائر ومواقف وطنية، نرفض اية دعوة مشبوهة مهما كان صاحبها رئيسا او مستشارا او خوريا او مطرانا او عميلا مغلفا بالوطنية.
نحن في معليا افشلنا اجتماعا طائفيا مشبوها في 5-1981 عندما اجتمع بعض "الوجهاء"من الطائفة المسيحية الكاثوليكية من بعض القرى "للتشاور في بعض امور تخص الطائفة وتتعلق بالامور الراهنة" كما جاء في الدعوة.
اما اليوم وحين يأتينا "بلاي"جديد فهل يعتقد اننا لقمة سائغة؟ نقولها ونكررها خيطوا بغير هذه المسلة، دعوتكم وترويجكم سيرتد عليكم. وانتم تعرفون ان يهودا الاسخريوطي شنق حالو!
تدعون المسيحيين للتجنيد وتهضمون ما يسمى "يهودية الدولة"، هل القشة في عيونكم كبيرة لدرجة عدم رؤية ما تفعله امريكا واسرائيل وداعشهم ونصرتهم واخوانهم في لبنان وسوريا والعراق ومصر وفلسطين واسرائيل، ام ان اقرث وبرعم واخواتهما ليست في قاموسكم؟
شبابنا على درجة من الوعي والحذر ولن يقعوا في هذا المستنقع، نكررها مع حنظلة ناجي العلي عندما سئل: هل انت مسلم ام مسيحي روم كاثوليك ام ارثوذكس؟ فجاء الجواب: أنا عربي يا جحش!




(معليا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

"جي ستريت" – صوت التحدي لهيمنة "الايباك"!

featured

تحركات اشبه ما تكون بدورات "بغل الحنانة" المغلقة عصية الاختراق!!

featured

"رَفْرِفْ لِوَاءَكَ وانْتَصِبْ أَيَّارُ"

featured

تمرين طواريء وكارثة متوقعة

featured

عكا قاهرة نابليون، تخشى التهويد وتقاوم الاستيطان

featured

عودة مصر إلى أفريقيا: طريق معبّد بألغام سعوديّة!

featured

بين المدّ الشعبي والجَزر الرسمي في العالم العربي

featured

حول انتخابات الناصرة: النقاط على الحروف وحروف بلا نقاط