تشهد البلاد اليوم وغدا أكبر تمرين طواريء تديره قيادة "الجبهة الداخلية" وتشارك فيه المئات من المؤسسات الحكومية والتعليمية والمستشفيات والشركات وحوالي تسعون سلطة محلية في البلاد . ويدور مجمل التمرين حول الاستعدادات وطرق التصرف المثلى في حالة وقوع هزة ارضية بدرجة عالية أو كارثة طبيعية أخرى.
وبتواز مع تمرين الطواريء هذا ينظم الجيش الاسرائيلي وتحديدا سلاح الطيران تدريبات عسكرية مشتركة مع سلاح الطيران الامريكي تشمل جميع وسائل الدفاع المتاحة في حال وقوع هجوم جوي أو وقوع صواريخ على البلاد. الجيش يؤكد ان هذا التمرين العسكري المشترك يأتي ضمن التدريبات المشتركة للجيشين والتي تنظم كما افادت وسائل الاعلام مرة كل عامين.
هذا التزامن قد يدّعيه البعض عرضيا وغير مخطط، وقد يحمل في ثناياه أكثر من مغزى، خاصة وأن الحدثين يركزان على سيناريوهات تؤدي بالمجمل الى اغلاق حالة استعداد مدنية وعسكرية لوضعية يكون فيها الجمهور الاسرائيلي ضحية لكارثة اما طبيعية أو بمبادرة بشرية.
هذه الحكومة اليمنية، وفي الوقت الضائع المتبقي لها قبل الانتخابات البرلمانية القادمة، تسعى الى تأجيج مشاعر الخوف ولا تأل جهدا لاعداد العدّة لسيناريوهات الحرب التي تعد لها . تريد للجمهور ان يكون مستعدا لحالة كارثة طبيعية وفي الوقت ذاته تهيئ لايقاع كارثة عسكرية من خلال التحضير لشن ضربة عسكرية على ايران . المحللون العسكريون الدوليون، وحتى الاسرائيليون منهم، يؤكدون ان الضربة العسكرية التي يلوح بها بنيامين نتنياهو ستجلب كارثة حقيقية على المنطقة وعلى الجمهور في اسرائيل وستوقع اعدادا هائلة من الضحايا البشرية.
رغم أهمية تحصين الجمهور العربي واليهودي في البلاد وتنظيم ادارة الازمات، التي قد تسببها الكوارث الطبيعية، يبقى ان نتذكر ونحن نشاهد أو نشارك في التدريبات في اليومين القادمين أن الخطر الحقيقي المسلط على رقاب المواطنين في البلاد وشعوب المنطقة هو حكومة يمينية اسرائيلية جديدة – قديمة تنوي المبادرة الى حرب لن يحمينا من كوارثها ادق المنظومات الدفاعية أو التدريبات الوقائية .
