أبرتهايد إسرائيلي بغرف الولادة

single
الشبهات والمعلومات الأولى تفيد أن المستشفيات التالية شهدت فصلا بين أمهات ومواليد عرب وبين امهات ومواليد يهود: شعاري تسيدك، عين كارم، هداسا هار هتسوفيم (القدس)، ايخيلوف (تل أبيب) ومئير (كفار سابا). مساحة الظاهرة غير واضحة لكنها موجودة بالتأكيد. فهناك عنصريون يرفضون المكوث في قسم طبي واحد مع والدة عربية ومولود لم يبدأ بعد رحلته في الحياة.
لا توجد هنا مبررات لأحد، لن يكون حتى بوسع "الأمن" إياه، تلك البقرة المقدسة الاسرائيلية المجنونة، تفسير ذلك وشرعنته.. هناك تفسير واحد هو العنصرية. هذا الفصل هو فصل عنصري. هذا بكلمة واحدة إسمه: أبرتهايد، يتم ويُقترف تحت السطح. وحتى لو تذرعت مؤسسة ما أو سلطة ما بأنها غير مسؤولة عنه ولم تعرف به، فيجب القول بوضوح وحزم: إنه في الطبقات الخفيّة يُمارس فصل عنصري في اسرائيل بشكل طوعي.. هناك مبادرون عنصريون لتوسيع رقعة أرضية الأبرتهايد في كل بقعة من هذه البلاد المنكوبة..
لو أن مستشفى في أوروبا أو أمريكا أو افريقيا أو استراليا او آسيا او حتى في المريخ فصل والدة ومولودا يهوديين، فقط لأنهما يهوديان، لكانوا سيصفون هنا في هذه الدولة مَن اقترف تلك الجريمة (وهي جريمة طبعًا) بالعنصرية واللاسامية والنازية.
بالمثل: إن كل من يقرر أو يطبق أو يدعو الى أو يرغب في فصل والدات ومواليد عربًا عن سواهم في أقسام الولادة بالمستشفيات فقط بسبب انتمائهم - فإننا نصفه بالعنصرية واللاسامية والنازية.
كل من يتحمل فصل الوالدات والمواليد العرب لأنهم عرب هو نازي جديد يجب محاكمته. السكوت على هذه الموبقات وصمة عار ليس للعنصريين، فهؤلاء موصومون ومُتمسحون، بل للمجتمع الاسرائيلي كله بجميع أطيافه، والذي يُقاد كداجنٍ بشكل مرعب ومعيب الى حضيض جديد كل يوم.
يجب أن نُعلم العالم كله بهذا الأبرتهايد، والذي يغضب الاسرائيليون بنفاق وضيع حين يتهمونهم بإنشائه وممارسته ضد عرب البلاد.
لكن ها هو هنا، ولا توجد طريق لتهشيمه سوى بالنضال المجابِه الشجاع الحكيم والصمود في الوطن والاصرار على العيش الكريم!
قد يهمّكم أيضا..
featured

سباق السياسة والحرب في المنطقة..!

featured

من معاناة الجماهير الكادحة وُلدت الاشتراكية العلمية التي تزيل الفوارق الطبقية

featured

النقب.. بكامل المبدئية!

featured

سوريا في القلب

featured

المثقف العربي و"الخصْي الفكري"

featured

"القادير"

featured

جريدة الاتحاد

featured

إعدامات ميدانية وروتينية بشعة