تتواصل ممارسات الاحتلال القاتلة والخانقة على الشعب الفلسطيني فيما يتحوّل الى روتين خطير. فالاخبار عن اعدام شبان وشابات فلسطينيين بالرصاص دون محاكمة، احيانا لمجرد الاشتباه بهم، هو خبر يرمى به في نهاية نشرات الاخبار بالعبرية، اذا لم يكن هناك مصابون اسرائيليون.. صار الاعدام الميداني امرا مفهوما ضمنًا لا يتم حتى التحقيق فيه وفي ملابساته.
ان الكثير من الانتقادات الفلسطينية والدولية تؤكد ان هذا القتل لا يوجد ما يبرره، وأنه حتى في حالة القيام بعمليات طعن يمكن للجنود والشرطيين المسلحين السيطرة على من يحمل السكين بطرق عدة دون حاجة لقتله. وهذا الأمر يصبح صارخا في حالة اعدام أطفال فلسطينيين في عمر الثالثة عشر والرابعة عشر. هل فعلا لم يكن سوى الاعدام سبيلا لوقفهم مع السكين الذي يزعم الاحتلال انهم حملوه؟! نحن نرفض هذه الرواية تمامًا.
إن تواصل هذا السلوك الاحتلالي الدموي يبعث برسالة مفادها أن دم الفلسطيني رخيص ولا قيمة لحياته. وللأسف لا تُسمع اصوات عالية في المجتمع الاسرائيلي ضده. وهذا الصمت المدوي على الجرائم – في "أفضل" الحالات- واعلان تأييدها بكل وحشية - في أسوأ الحالات- دون السؤال عن سبب يدفع شبابا لحمل سكين، وعما عانوه وتحملوه من قمع واذلال وافقار وامتهان للكرامة الشخصية والقومية، هو ضلوع في الجريمة!
وجرائم الاعدام الاسرائيلية هذه هي سبب آخر يوسع من العمليات الفلسطينية التي التي تأتي أصلا بمسؤولية اسرائيلية رسمية كاملة. فهذه الحكومة التي تسدّ أي أفق سياسي لأية تسوية من شأنها اخراج الفلسطينيين من سجن الظلم الكبير، هي من يتحمل المسؤولية عن كل الدماء المسفوكة، سواء كانت لفلسطينيين أو لإسرائيليين.
