سلامة الإنسان في لياقة الأبدان

single

كثيرة هي النعوت التي يسمعها المرء خلال حياته، في البيت في المناسبات، في اللقاءات الاجتماعية والشعبية وحتى في بعض الأحيان خلال محاضراتٍ عملية توجيهية نحو الصحة الأفضل للمرء، إلا أن الإنسان يسمع الكثير، وفي كثير من الأحيان لا يبالي ولا يفهم ولو قسطًا قليلا لما يسمعه أو يراه من حوله، ذلك لأسباب طبعًا تختلف أو تتفاوت من إنسان لآخر، ولا لأحد على الآخر مأخذ في ذلك، إذ إن كل امرئ له ما له وعليه ما عليه ويطيب له ما يرغب فيه في خضم حياتنا الزاخرة بالمتناقضات وبالمتشابهات والمترادفات.
    وبدون شك أخي القاري أختي القارئة إن تطورات المجتمع الحضاري أمْلت بأمر أو بدون أمر، برغبة أو بدون رغبة على الكثيرين نوعية التقليد الأعمى حتى لو ضر ذلك بهم، والامثلة في هذا المجال جمّة ولا حصر لها.
    فقد يرى الإنسان عن قرب ودون عناء الفوارق بين انسان وآخر في القّد  والزي، في الطول والقصر، في اللباقة واللياقة، في العُنجهية والكبرياء، في التواضع والشموخ، في الذكاء والغباوة، في سرعة الخاطر والجمود، في طلاقة اللسان والتلكؤ إلى آخره من هذه المناقضات والمتشابهات أيضًا.
    ومن خلال رؤية هذا الإنسان لما ذكر ولما لم يذكر في هذا السياق، يقف المرء بشكل قاطع أمام أمور يرى نفسه محدودًا ولا يمكنه التأثير فيها مطلقًا.
وعليه يفكرّ المرء في نفسه ويتحدث معها، ويسألها وبجدية إذا صارحها بالحقيقة طبعًا’ مرة أخرى إذا صارحها!!!
    وكثيرون يظلمون أنفسهم ولا يرحمونها’ وتراهم غير مبالين وخاصةً في نوعية غذائهم، نراهم غير مبالين بصحتهم، غير مبالين بتصرفاتهم الجسمانية، ويثقلون في أجسامهم بالطبع غير الذين يَعَوْن خطر اللامبالاة هذه على المرء في حياته اليومية، في لياقة البدن، في البدانة التي قد تؤدي به لا سمح الله إلى ما لا تحمد عقباه.
    ففي هذه العجالة أود أن استذكر بعضًا مما قرأته واطلعت عليه للعديد من الحكماء الذين سبقونا وابقوا لنا الكثير من الحكم والتوجيهات والنصائح الصحية حيث يقول احدهم:
    عليك أيها المرء اتباع عدد من النصائح كي تشعر أفضل، كي تعيش أحسن، كي تفكر جيدًا، كي تساعد جسمك على القيام بواجباته اليومية دون عناء، وعلى سبيل المثال فمنها:
كُل أقل وامضغ أكثر بهذا تقاوم التُخمة وتحمي جسمك من العناء، سافر أقل وأمشِ أكثر لأن في ذلك ترويضا للجسم ولأعضائه حيث ينعكس ذلك على سلامة العقل والتفكير، اقلق أقل واعمل أكثر لأن في ذلك تشغيل العقل دون قلق، لا تضيّع وقتًا سدى وتابع مسيرة التعلم في كل أمر تبغيه، تحدّث أقل وأصغِ أكثر لان في ذلك حكمة وتعلُمًا.
   لا تغضب واضحك أكثر وكذلك لا تتهم الغير وتكيل القدح والذم له، بل كن حريصًا على قول الصحيح، واحمد من يستحق فقط واعتمد العطاء في جميع الأمور التي بإمرتك وحاول إلا تطمع بالكثير واكتفِ بالقليل.
    فما من ريب ان بما ذكر من أقوال، العديد من الفوائد الجسمانية، العقلية، الانسانية، الاجتماعية، الصحية، النفسية،القناعة، والإيمان وغير ذلك، لأن في كل هذا وغيره يمكن أن يحقق المرء كثيرًا من أحلامه وطموحاته التي تعتمد على الأخلاقيات وربما يؤدي ذلك أيضًا إلى الأفكار البريئة الايجابية الأمر الذي ينعكس ايجابيا على حياته هو، وكذلك قد يُسهم في الوصول بالمجتمع نحو الأفضل، حيث إن لياقة الأبدان حتمًا تسهم ايجابيًا في سلامة الإنسان من مختلف جوانب الحياة وخاصةً في التفكير السليم والصحيح والموضوعي الذي بدون شك ينبع من العقل السليم المتواجد في الجسم السليم.




  (ابوسنان)

قد يهمّكم أيضا..
featured

الحيز الثالث وتجربة المرأة الفلسطينية في الحياة اليومية

featured

نحن والنضال الاجتماعي

featured

صحيفة الفكر الثوريّ التقدميّ

featured

ألادارة الامريكية تمارس العهر السياسي مع حكومة نتنياهو في افتعال ازمة في العلاقات بين البلدين

featured

يا شباب مصر البطل . . يا شباب مصر الضمير

featured

برميل الطرشي!

featured

من الزّمن التّنكيّ إلى التّراث الماسيّ والعصر الذّهبيّ