تصعيد احتلالي في القتل

single

يلاحظ المراقبون حالة من التصعيد التي يمارسها جيش الاحتلال الاسرائيلي، وهي تتجلى في ازدياد جرائم القتل الاخيرة لمواطنين فلسطينيين، واستخدام الاسلحة النارية عمومًا، بالاضافة الى مجمل عمليات القمع اليومية، مثلما جرى في سلوان-القدس الشرقية المحتلة والخليل ومخيم الجلزون وغيرها من مواقع في الاراضي الفلسطينية المحتلة، في الأيام الأخير فقط.
أمس أيضًا استشهدت المواطنة آمنة عطية قديح (57 عاما)، من بلدة خزاعة (قطاع غزة) برصاص جنود الاحتلال المتمركزين في الأبراج العسكرية على الحدود، جنوب قطاع غزة. وقد أطلقوا الرصاص بكثافة على المغدورة قديح، حينما اقتربت من الشريط الحدودي، وبقيت تنزف لساعات دون تمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليها ونقلها إلى المستشفى. وقبل يومين من هذا، يوم الخميس الماضي، اغتال جنود الاحتلال المواطن الفلسطيني معتز وشحة (23 عاما)، بعد استهدافهم لمنزله في بلدة بيرزيت شمال رام الله بقذائف صاروخية، في حين هدمت آليات الاحتلال منزلا لأحد أقربائه.
على الرغم من محاولات الاحتلال، حكومة وجيشًا، التنصّل من وحشية هذه الجرائم والتذرّع بشتى الذرائع، فإن قراءة سجلات جرائم الاحتلال، وخصوصًا جرائم قتل المدنيين الفلسطينيين، تثبت أن هناك نهجًا ثابتًا، نحذّر من تداعيات تصعيده في هذه الفترة. فقد اتهمت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، في تقرير لها قبل أسبوع، جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام الذخيرة الحية ضد فلسطينيين لا يمثلون أي خطر مباشر على حياة الاسرائيليين، معتبرة أنهم "كانوا ضحايا لقتل متعمد يمكن إدراجه تحت خانة جرائم حرب". وأكدت المنظمة تحت عنوان "الزناد السهل: اللجوء غير المتكافئ للقوة من قبل اسرائيل في الضفة الغربية"، أن أكثر من 40 فلسطينيا من بينهم أطفال قُتلوا على يد جنود الاحتلال على مدى السنوات الثلاث الماضية.
إن جميع التقارير المحايدة، ومنها التقرير المشار اليه، تؤكد أن نسبة جرائم القتل ارتفعت بصورة متزايدة في الفترة الأخيرة، مع افلات شبه تام من العقاب. ونكرر التحذير من نوايا حكومية، ينفذها الجيش، لإشعال الأوضاع بغية التهرّب من الاستحقاقات السياسية المتعلقة بمسارات التفاوض. فهذه الحكومة تعلن كل يوم، وتطبق كلامها، بأنها ترفض وقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال والتوجه نحو تسوية ولو بأدنى حدود العدالة. وهذا يستدعي يقظة فلسطينية وضرورة اعادة ترتيب البيت الوطني استعدادًا لمرحلة قادمة من المواجهة. وهو ما يتطلب انهاء عار، بل جريمة، الانقسام أولا وقبل كل شيء.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الكفاح في البحرين يصدح.. هل من مجيب

featured

جيش الاحتلال المسؤول الاول عن الجرائم المرتكبة بحق ابناء شعبنا العربي الفلسطيني الابرياء

featured

شُلَّتْ يَدُ الغَدْرِ وَالقَهْرِ وَالشَّرِّ..

featured

بمناسبة عيد ميلادك السبعين

featured

من أزال البسمة عن شفاه الناس

featured

المجلس القطري للجبهة: مهمات اساسية لبلورة انطلاقة النصر في الانتخابات البرلمانية