هل يذوِّت حكام اسرائيل تصريحات اوباما..

single

إن التسامح مع مجرم وعدم معاقبته وعدم ايقافه عند حده سيشجعه على اقتراف المزيد من الجرائم، وعدم معاقبته امر سيئ جدا وليس في صالح الجميع بشكل عام، والتلوث الفكري والنفسي بداء العنصرية الفتاك وما ينجم عن ذلك من نتائج سيئة اولها واخطرها فقدان المصاب بوباء العنصرية للصفة الانسانية الحقيقة التي تميز الانسان عن باقي الكائنات خاصة الوحشية، ومن هنا اهمية العمل المكثف لتجفيف منابع الرذيلة والجرائم الكامنة في العنصرية والاستعلاء القومي والمفاهيم الرأسمالية حيث يهتم الفرد خاصة القائد بنفسه وعدم التورع عن ممارسة اي عمل يضمن زيادة ثروته وملكه الخاص ويجري تفضيل الدبابة والمدفع والرصاص والحديث الدائم بلغتهم على لقمة الخبز والدفتر ومكان السكن الأمن والطمأنينة والسلام.
ويشكل الاحتلال الاسرائيلي المتواصل للمناطق الفلسطينية والسورية واللبنانية مستنقع التلوث الاخطر، تلوث النفوس والمشاعر والعقول والقلوب بأدران ودمامل وثآليل لا تنز الا القيح ولا تبعث الا بالروائح الكريهة والنتنة والمناظر البشعة والمأساوية، وهو دمل بشع في جسم جميل المطلوب اجتثاثه باسرع ما يمكن ليتعافى الجسم وليكون اجمل بدون بثور وقيح ودمامل خاصة ان سندكم الاول والاقوى ومشجعكم على ممارسة الشرور والسيئات، الويلات المتحدة الامريكية قد صرح رئيسها اوباما انه لا يمكن احتلال اراضي فلسطين الى الابد ولا بد وان يأتي اليوم الذي سيكون فيه مصير اي احتلال آخر في العالم، فالاحتلال التركي دام اربعمائة سنة، واين هو اليوم، والويلات المتحدة الامريكية نفسها والتي هي مصدر الحروب والشرور والعنصرية والاضطهاد في العالم، ماذا كان مصيرها في فيتنام الأبية الانسانية وسجل التاريخ حافل بمصير الدول التي شنت الحروب واحتلت ثم تراجعت الى حدودها وحجمها وامكانياتها، فبريطانيا لم تكن تغرب الشمس عن مستعمراتها لكثرة ما احتلت واجرمت، فهل يعتبر حكام اسرائيل من مصير من سبقوهم وان يفكروا في اقوال اوباما وانه لا بد وان يأتي اليوم الذي تكف الويلات المتحدة عن دعمهم، وقد صرح عدد من القادة الاسرائيليين خلال الفترة الاخيرة انه تنتظرنا ساعات من الخوف والغموض والالم والدم والدموع والاحزان!.
والسؤال الذي يطرح هو لماذا هذا ينتظرنا؟ فهل هذا امر حتمي ومنزل لا يمكن رفضه؟ ولماذا لا تنتظرنا يا ايها السادة عشاق العنصرية والاحتلال والتلذذ على مرأى الدماء والبؤساء والجرحى والفقراء، ساعات ولحظات المحبة والفرح والحياة الجميلة والمرح واللعب مع الاطفال في الحدائق والساحات العامة والجنائن الزاهرة؟ وفي اعتقادي ان تلك التنبؤات لهؤلاء ناجمة عن اصرارهم على مواصلة تلوث الافكار والمشاعر وقلوب حكام اسرائيل بالعنصرية والاستعلاء القومي وبالتالي تلويث شعبهم بذلك الداء الخطير، حيث ان النتائج الحتمية لذلك ستكون المزيد من الاحقاد والكراهية وعدم الاستقرار والاضرار للطبيعة والبشر والمزيد من الايتام والارامل والآلام والاحزان.
والحقيقة التي لا يمكن دحضها هي ان حكام اسرائيل ومن مختلف الاحزاب جربوا الحرب واقترفوا المجازر العديدة ولتلوثهم بوباء العنصرية وحب الدمار والتلوث والتلذذ على منظر الدماء والبيوت المدمرة وسيرفضون تجربة السلام الحقيقي والتعايش مع الجيران بحسن جوار وبمحبة وتعاون بناء من اجل العيش بسلام واطمئنان وراحة بال وتنفيذ كل ما من شأنه خدمة ابناء الشعبين، وحقهم في العيش باحترام وكرامة ومكافحة وباء العنصرية ومن اعراض وباء العنصرية الملوثة لنفوس وافكار ومشاعر حكام اسرائيل انهم يصرون على تنفيذ سلام الفارس والفرس وان لا يرفض الفلسطيني اي طلب للفارس وعليه فقط ان يقول له امرك يا سيدي وان رفض فهو ارهابي ولا يستحق الحياة.
لذلك يصرون على مواصلة تلويث الافكار والاستهتار بالآخر وعلى التحدث مع الفلسطيني بلغة الدبابة والمدفع والبندقية رغم خطورة ذلك، ويا ليتهم يذِّوتون معنى تصريحات اوباما حول مصير الاحتلال ويضعون حدا له ويسيرون في طريق حب السلام والتمسك به ودفع ثمنه فيضمنون المستقبل آمنا وزاهرا وجميلا.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"الضمّ" بضوء أخضر أمريكي!

featured

المفاوضات تخدم كلا الطرفين

featured

صونوا وحدتكم يا اهلنا في مدينة شفاعمرو !

featured

جبهة عبلين هي صمّام الأمان لمنع الطائفية والتفرقة بين شرائح المجتمع العبليني وستبقى

featured

عاقِبونا بمحبّة لنقبل عقابكم!

featured

قطع الكهرباء عقاب جماعي

featured

سرطان القولون والمستقيم (3)