النظرية الثورية ليست عقيدة جامدة

single

بم يوطد انضباط حزب البروليتاريا الثوري؟ وبم يجري امتحانه؟ وبم يُدعم؟ أولاً، بوعي الطليعة البروليتارية ووفائها للثورة وبثباتها ورباطة جأشها وبطولتها وروح التضحية بالذات عندها. وثانيًا، باستطاعتها الترابط والتقارب، وإذا شئتم الاندماج لحد ما، مع أوسع جماهير الكادحين، وفي المقام الأول مع جماهير البروليتاريا، وكذلك مع الجماهير الكادحة غير البروليتارية. وثالثًا، بصواب القيادة السياسية التي تقوم بها هذه الطليعة، وبصحة استراتيجيتها وتكتيكها السياسيين، شرط أن تقتنع أوسع الجماهير الكادحة بهذه الصحة بتجربتها الخاصة.
وبدون هذه الشروط لا يمكن تحقيق الانضباط في حزب ثوري كفء حقا ليكون حزب الطبقة المتقدمة المدعوة إلى إسقاط البرجوازية وتحويل المجتمع كله وبدون هذه الشروط تتحول محاولات توفير الانضباط ولا مناص إلى هراء وطنطنة وهذر.
ومن جهة أخرى لا يمكن أن تنبثق هذه الشروط فجأة. فهي لا تحصل إلاّ بنتيجة كدح طويل وتجارب شاقة؛ ومما يسهل توفيرها هو النظرية الثورية الصحيحة، التي هي بدورها ليست عقيدة جامدة، ولا تتشكل نهائيا إلاّ بالترابط الوثيق مع نشاط حركة جماهيرية حقًا وثورية حقًا.

 

( مقطع من "مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية"، فلاديمير ألييتش لينين)

قد يهمّكم أيضا..
featured

ألاعتداء على إنسانية الانسان متعدّد الأنواع!

featured

كيف سنتذكّر العدوان؟!

featured

وجع غزّة أهم من الدبلوماسيّات!

featured

طالما رفضوا إملاءات الاحتلال فهم مخربون

featured

سياسة خطيرة لنظام سعودية

featured

نصائح أوباما المنافقة!

featured

في ذكرى وفاة المرحوم المربي وديع عليمي: رغم مرور عشرة اعوام وكأننا نفتقده اليوم

featured

سرطان القولون والمستقيم (3)