يتعرض مخيم شعفاط قضاء مدينة القدس الى حملة احتلالية شرسة تهدف للنيل من صمود أهله ضد مخططات الاستيطان والعزل التي يتعرضون لها، وبشكل خاص منذ البدء في عملية بناء معبر شعفاط.
المعبر الجديد الذي بنته قوات الاحتلال يهدف الى عزل مزدوج لمدينة القدس الشرقية ولسكان مخيم شعفاط كونه يمنع دخول أكثر من خمسين الف فلسطيني الى مدينة القدس بحجة عدم حيازتهم الهوية المقدسية. المعبر هو خطوة جديدة وامعان في سياسة تقطيع اوصال المدينة المقدسية وافراغها من الحياة التجارية والتواصل الطبيعي بين سكان المدينة الواحدة وابناء الشعب الواحد.
الخطورة الاضافية التي يحملها انشاء هذا المعبر هو انتهاكات قوات الاحتلال اليومية واعتداءاتها على شبان المخيم بالاعتقالات المكثفة بما يشمل القاصرين.
حملات الاستيطان المكثفة التي تشنها حكومة بنيامين نتنياهوفي الضفة الغربية المحتلة تحمل اكثر من وجه وشكل من بناء وحدات استيطان جديدة واطلاق اليد لسوائب المستوطنين لبث الذعر والرعب وتخريب الممتلكات والمقدسات الفلسطينية، وتشكل فتيلا قابل للاشتعال في كل لحظة .
بسالة الشبان الفلسطينيين والشعب الفلسطيني عموما في التصدي لهذه المخططات تشكل حجر الزاوية في المقاومة الشعبية السلمية لمسلسل نهب الارض وقمع الانسان الفلسطيني.
ان وعي الجيل الشاب الفلسطيني ضد هذه المخططات والممارسات هو الامل الحقيقي للشعب الفلسطيني للانتصار في معركته ضد الة الاستيطان الاسرائيلية التي تعمل بدون كلل وبشكل وحشي في المناطق الفلسطينية المحتلة.
هذه الاعتقالات التي تقوم بها قوات الاحتلال وممارسات التنكيل والضرب التي تتم خلالها تشكل خرقا فظا للمواثيق والاعراف والقوانين الدولية وتعتبر جرائم يجب محاسبة من يقف وراءها من الجندي بأصغر رتبة الى قائد المنطقة العسكرية وحتى السياسيين الذين يتخذون القرارات السياسية المتعلقة بالاستيطان.
القدس الشرقية ستبقى فلسطينية مهما حاولت حكومة الاحتلال نزع هويتها وهوية اصحابها وسيبتكر الشعب الفلسطيني الوسائل الذكية لاختراق هذا الحصار والعزل .
- لأنهم يتصدّون لمحاصرة مخيمهم بجدار:
الاحتلال يواصل قمع شباب وفتيان وأطفال شعفاط
حيفا – مكتب الاتحاد - استنكرت مؤسسة الضمير لرعاية الاسير وحقوق الانسان ما تقدم عليه قوات الاحتلال، من اعتقالات يومية ومستمرة تستهدف شبان واطفال مخيم شعفاط قضاء القدس، والتي طالت خلال الخمسة عشر يوما الماضية ما يقارب 21 شابا منهم 11 طفلا قاصرا، بناء على متابعات محامي مؤسسة الضمير لرعاية الاسير وحقوق الانسان.
وافاد محامي الضمير ان حملة الاعتقالات هذه مرتبطة بفتح معبر شعفاط، والذي يهدف الى عزل 50 ألف مقدسي عن مدينة القدس، حيث لا يسمح بعبوره إلا لمن يحمل بطاقة هوية القدس أو إذناً من سلطات الاحتلال. وكانت سلطات الاحتلال بدأت ببناء المعبر الجديد على مداخل مخيم شعفاط، الواقع إلى الشمال من مدينة القدس المحتلة، على غرار معبر قلنديا، استكمالاً لمخطط الجدار الذي بدأت ببنائه في العام 2002 حول المخيم.
ويضيف المحامي ان قوات الاحتلال قد صعّدت من اعتداءاتها بحق اطفال وشبان المخيم، حيث اعتدت بالضرب على الاسيران محمد صالح (20 عاما)، ومحمود رجبي (21 عاما)، وكانت علامات الضرب واضحة على اجسادهم، وقال المحامي ايضا من خلال متابعاته لملفات هؤلاء الاطفال والشبان امام محاكم الاحتلال، ان التهم التي وجهت لهم كانت تتمحور حول ضرب الحجارة، والاعتداء على شرطة الاحتلال واعاقة عملهم، والاشتراك في المظاهرات، وفي الغالب كان يفرج عنهم بكفالة مالية تتراوح بين 1000 – 3000 شاقل، وحبس منزلي من يوم الى 7 ايام.
