مخاطر العاصفة وعلل السياسة

single


تصل الحوال الجوية العاصفة ذروتها اليوم وفقًا لمصادر الارصاد الجوية المختلفة في البلاد والمنطقة. الى جانب الامطار والثلوج التي ستحضرها، زارعة الفرح في القلوب، فهي ستحمل مخاطر مختلفة يجب الانتباه منها. وهي مخاطر تتكرر سنويًا بسبب السياسات أولا.
فالبنى التحتية السيئة على مستوى الشوارع والصرف تبرز خصوصا في المناطق والمواقع الفقيرة والمستضعفة والتي تتعرض للتمييز القومي او الطبقي او كليهما معا. في واقع الحال هذا تبرز الاوضاع السيئة في البلدات والاحياء العربية، مما يزيد من شدة المخاطر المحتملة للعواصف.
لكن الصورة تزداد قسوة بدرجات عالية بما لا يكاد يقارن في المواقع التي يقطنها مشردون ولاجئون. ففي قطاع غزة لا تزال اثار العدوان الاسرائيلي الهمجي ماثلة، سواء في تجمعات لاجئين دثمرت بيوتهم، ممن يقطنون مساكن مؤقتة ومؤسسات عامة، وهؤلاء سيشعرون اكثر من غيرهم بوطأة العاصفة. ومثلهم تماما سيشعر لاجئون ومشردون سوريون وعراقيون ممن وقعوا ضحية للحروب الداخلية والخارجية، الواضحة والخفية، والمعارك الدائرة على السيطرة والجشع والتي يدفعا المواطنون من الطبقات الشعبية الكادحة ثمنها أولا.
نحن نأمل أن تمر هذه الاحوال الجوية القاسية بأقل ما يمكن من ضرر ومعاناة. وفي جميع الأحوال فلكي تمرّ عواصف الطقس القادمة بسلام، يجب أن تمرّ الى غير رجعة وتسقط سياسات ومراكز قوى وسيطرة وحكم تتحمّل المسؤولية عن معاناة البشر. المآسي لا تسقط من السماء، هناك من يتسبب بها من أهل الأرض الذين "يديرون مؤخراتهم كالثيران" لمآسي وآلام وحقوق وحياة البشر. هؤلاء يجب أن يسقطوا، يجب إسقاطهم!


قد يهمّكم أيضا..
featured

مناظرة بعيدة عن الفعل الإنسانيّ

featured

البطل الأحمر الذي دحر النازية

featured

في باب الطفيليات

featured

موازنة غير متوازنة

featured

كلّ سُلالة تحمل في ذاتها بذور انحطاطها

featured

العرب الدروز وسلوكهم الانتخابيّ البرلمانيّ (1)

featured

خطر ينهشنا من الداخل