المطلوب رفض املاءات الاحتلال

single

منذ أيام ومناطق الضفة الغربية المحتلة تشهد غليانا وتظاهرات واعتصامات شعبية احتجاجا على موجة الغلاء وارتفاع الاسعار الكبير . قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني خرجت الى الشوارع وتشارك بشكل فعال في رفع صوتها ضد الازمة الاقتصادية الخانقة وضد القرارات المتتالية لرفع اسعار المؤن والوقود ونسب الضرائب الامر الذي يضرب بقسوة الطبقات الوسطى والكادحين.
من حق ابناء الشعب الفلسطيني التعبير عن الغضب والاستياء من هذا الغلاء، الامر الذي كان متوقعا منذ فترة جراء الاوضاع المتردية. الا ان المظاهر التي واكبت الاحتجاجات في الايام الاخيرة هجوم على المؤسسات العامة وتحطيم والحاق الاضرار بالممتلكات العامة يثير الاسى والتساؤلات. من الطبيعي ان يوجه اي شعب احتجاجاته ضد متخذي القرار والمسؤولين عن الضربات الاقتصادية ولكن ضمن الضوابط المتعارف عليها في اي عملية احتجاج شعبية دون الانزلاق الى احداث اضرار تعقد الوضع أكثر مما تساهم في حله.
من حق الشعب الفلسطيني الاحتجاج ضد قرارات وسياسات تساهم في تضييق الخناق عليه ورفع نسب العائلات التي تعيش تحت خط الفقر خاصة عندما لا تأخذ هذه السياسات بعين الاعتبار الاوضاع المأساوية  اصلا، وعندما تكون القرارات محكومة بالارتباط التام بالاقتصاد الاسرائيلي، على الهوة الكبيرة بين اقتصاد دولة متطورة تمارس الاحتلال وبين اقتصاد شعب يرزح تحت الاحتلال ويفتقر جميع فرص  النمو والتطور.
في الحالة الفلسطينية المركب الاساس في هذه الازمة هو استمرار الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية وحالة التضييق المستمرة التي تمارسها حكومة اليمين المتطرف الاسرائيلية على المناطق الفلسطينية المحتلة.
ان الدول التي يطلق عليها لقب "الدول المانحة"، العربية والاوروبية، تضيف للازمة تأجيجا من خلال تأخير التزاماتها تجاه السلطة الوطنية الفلسطينية وتستعمل هذه المستحقات وسيلة للضغط السياسي على السلطة لابتزاز المواقف .
المتوقع خلال هذا الشهر ان تشتد هذه الضغوطات على القيادة الفلسطينية لاجبارها التراجع عن قرار التوجه للامم المتحدة والمطالبة بالاعتراف بدولة فلسطين. الحكمة تتطلب من القيادة الفلسطينية ان تتخذ من الاحتجاجات الشعبية الصادقة سندا لها في مواجهة الضغوطات الدولية، والتجاوب مع المطالب الشعبية بخفض الاسعار وعدم الانصياع لاملاءات الاحتلال وصندوق النقد الدولي .

قد يهمّكم أيضا..
featured

فلسطين هي أمي

featured

بعبُع وهستيريا انتخاب ترامب

featured

حق شعبنا وجماهيرنا في مقاومة المشروع الصهيوني

featured

معركة الروحة من جديد

featured

استبداد السعودية ونفاق الغرب

featured

لم يُعلّمْني لكنّه علّمَني

featured

«جنيف 2» مؤتمر لإنهاء ائتلاف المعارضة؟