يرقصُ القلمُ عندما يشرب خمرَ المحابر.. صورة جميلة يطلقها ببهاء ألوانها وعُمق أبعادها مبدع اسمه شريف صعب.. صورة بديعة تزدان بها أفراح الإبداع.
إبداعاتنا أعراس يُراقص فيها القراءُ حوريات البر والبحر والجو. اكتبُ هذا الكلام غداة أمسية عِشتها في قاعة نادي السلام في كفر ياسيف يوم أَقام الحزب والجبهة سهرة تكريم وتقييم لرقصات يراع صديقنا الأديب الدكتور منير توما.
على ايقاع كلام راوية بربارة وفتحي فوراني ونبيه القاسم تمايلتْ أذهاننا وهم يشّنفون آذان الحاضرين بأنغام أحاديثهم وألقِ مداخلاتهم عن فارس الأمسية إجلالا لإبداعاته العربية والانجليزية على حد سواء.
في عرس الإبداع تألق بزجله وشدوه الشاعر شريف صعب عندما خاطب منيرًا ببديع الكلام:
"وعُرسك مثل رقصة/غَنجَةْ قلم.. مع محبَرَة
اللي انفرد في حب القوافي الساحرة"
هكذا تدفق الكلام الجميل من فم شريف وهو يرسم جدارية عن علاقته مع تِربِهِ وابن صفّه منير.
استمتعت ومعي الأصدقاء الحضور بالعباءة الكلامية التي أَلبَسها شريف لمنير.. إن عِطر شَدو شريف تضوعَ في قاعدة النادي فرأيت ريشة الاعجاب ترسم جدارية أو لوحة فريدة على شاشتها يشمخ الصديقان:
شريف المنير ومنير الشريف. هذان الزميلان ذكّراني بزميل ثالث لهما ومن نفس الصف..
ذكّراني بأخي المرحوم مبدّا ذيب عطاالله مهندس ابو سنان بلدة العزيز شريف صَعب.
أمدّ الله في عمريّ شريف ومنير وطيّب الله ثرى مبدا الذي كان لؤلؤة في قلادة أحاطت بجيدِ صف واحد متماسك في ثانوية يني حيث انصهرت فيها الطوائف لتمسي طائفة واحدة موحدة.. هكذا يجب ان نذيب طوائفنا في كل بلداتنا وفي كل مدارسنا لننتهي جميعا لطائفة واحدة يجتمع أفرادها على البر والتقوى والانتماء العربي الصادق الأصيل.
ستبقى محابرنا ملأى بعصائر أعناب المبدعين والمبدعات..
صباحُ الخير لكل مبدعينا.