أنا انسان بسيط لا احمل أي شهادة اكاديمية ولا حتى ثانوية ولكن الحياة كانت لي درسا تعلمت الكثير والكثير منها، وقد زادت معرفتي وثقافتي من خلال انتمائي للحزب الشيوعي الذي علمني الى جانب الآخرين المبادئ الوطنية والاممية ومحبة الشعوب واحترام المعتقدات مهما كان مصدرها ومن كان حاملها وهذه فتوى اجيز لنفسي ان افتي بها.
أحب ان ازيد معرفتي وثقافتي على كل الصعد اتعلم من الصغير والكبير ومن هم اكثر مني علما وثقافة، اشاهد واسمع حتى البرامج التي لا تروق لي على اختلاف انواعها.
يوم الخميس بتاريخ 23.1.2014 وعلى قنال الامارات الفضائية بُث برنامج ديني اسمه "فتاوى" يقدمه الشيخ الدكتور عزيز بن فرحان العنزي. فاذا بأحد المتصلين يسأله:" هل يجوز ان اجلس مع اصدقائي من المسيحيين او ان اصلي في بيت احد منهم؟"
فماذا اجاب حضرة الدكتور الشيخ؟ .قال "يجوز لك ان تجلس معهم الا اذا أثّرت بدينك على دينهم! يا سلام!"
أليس هذه الجواب مدعاة الى التقيؤ والتقزز والمستوى الهابط؟ اما بنسبة للقسم الثاني من السؤال فأجابه الدكتور الشيخ! قائلا "يجوز لك ان تصلي اذا كان المكان طاهرًا ونظيفا، فيا للعجب!"
وانا اقول لهذا الشيخ كيف تشعر اذا كان جوابك معكوسا للسؤال خاصة للقسم الاول من جوابك. الانسان وصل في علمه الى الكواكب التي تسبح في الفضاء وتبعد عشرات ومئات الملايين من الكيلومترات والى اختراعات واكتشافات مذهلة علمية جنونية تدهش الانسان نفسه. ان جوابك في رأيي ليس يشبه الجنون وانما هو الجنون بحاله. لا اعرف مستوى السائل الثقافي والعلمي ولو سُئلت هذا السؤال انا الانسان البسيط كما جاء في مقدمة المقال فيكون جوابي كتالي:" نحن شعب واحد يجب ان نتوحد في سبيل مواجهة الظالم والظلام وان ننظر الى كل ما من شأنه ان يوحدنا، وان نقبر كل ما يفرقنا فنحن شعب واحد آلامنا وهمومنا واحدة، لنا دين واحد، نحن سلالة آدم والانسان اخو الانسان مهما كان دينه او معتقداته، فلننظر الى الامام ضد التعصب الديني مهما كان مصدره، نحن شعب واحد لا يفرقنا دين ولا معتقد فكل على دينه وايمانه، والدين لله والوطن للجميع.
وأصدق جواب لك وللسائل أيها الدكتور الشيخ هو كتاب الكاتب الفلسطيني الصفدي الاصل الحيفاوي المولد والمسكن (ولد في وادي الصليب في حيفا) الاستاذ فتحي فوراني صاحب كتاب "مسلمون ومسيحيون تحت خيمة واحدة" هل سمعت به او قرأته ؟
أقترح أن تقرأه ففيه المثل الاعلى للعيش بكرامة واحترام سوية متحابين ومحترمين مهما تعددت ادياننا ومعتقداتنا.
وفي النهاية اتمنى لك الصحة والعافية ايها الدكتور الشيخ شكرا لك والسلام.
