* بركة يحذر مما تبيته الشرطة من عدوان ضد جماهيرنا العربية واتباع أنظمة طوارئ استبدادية لترهيبهم*
* جمعية حقوق المواطن: خطة الطوارئ مرفوضة كونها تمس بصورة واسعة بحقوق دستورية للمشتبهين والمعتقلين* الخطة تزعم أن الشرطة ستتعامل مع متظاهرين عرب ويهود بشكل متساو (!) هو ما لم يحدث منذ قيام إسرائيل وحتى اليوم
تدابير بوليسية قمعيّةالخطة التي بلورتها الشرطة تحت اسم "طوارئ"، تؤكد أن هذا الجهاز المعنيّ "بتطبيق القانون"، لم يتعلّم الكثير. والأصحّ أنه يرفض استخلاص العبر من سلوكه الذي فتح سجلات مليئة بالجرائم البوليسية قبل 11 عامًا، في أكتوبر 2000. الاتحاد |
وعُلم أن خطة الطوارئ هذه أثارت نقاشا وخلافات داخل وزارة القضاء بعد تعميمها على مسؤولين في الوزارة الأسبوع الماضي كونها تمنح الشرطة صلاحيات واسعة في مجالات مثل استخدام القوة ضد متظاهرين وإطالة فترة الاعتقال قبل أن يتمكن المعتقل من لقاء محاميه.
ونُقل عن مسؤولين في النيابة العامة قولهم إن الخطة تنطوي على مس منفلت بحقوق المشتبهين خلال إجراءات جنائية، وعبروا عن خشيتهم من أن هذا المس من شأنه أن يسري على إجراءات جنائية لا تتعلق بالمظاهرات على خلفية المسعى الفلسطيني.
وتدعي الخطة أن الشرطة ستتعامل مع متظاهرين عرب ويهود بشكل متساو (!) لكن الشرطة الإسرائيلية لم تتعامل بهذه المساواة منذ قيام إسرائيل وحتى اليوم وكانت تستخدم القوة المفرطة ضد المظاهرات العربية والتي وصلت عدة مرات إلى حد قتل متظاهرين، مثلما حدث في "هبة أكتوبر" العام 2000 وقبلها في يوم الأرض في العام 1976.
ووفقا لواضعي خطة الطوارئ الجديدة فإن الأنظمة التي تتضمنها القوانين الإسرائيلية اليوم لا تمكن الشرطة من التعامل بشكل مناسب مع احتجاجات واسعة.
وتتضمن خطة الطوارئ الجديدة منح الشرطة صلاحيات بتوقيف متظاهرين 9 ساعات، بدلا من 3 ساعات بموجب القانون، بادعاء أن عدد المعتقلين قد يكون كبيرا ولهذا فإنه سيتم احتجاز الموقوفين في أماكن غير محددة تختارها الشرطة وليس في أقسام الشرطة.
وتمنح الخطة الشرطة الحق باستخدام القوة ضد متظاهرين موقوفين في حال استخدام الموقوفين العنف ضد الشرطة، علما أن هذه الصلاحية يمنحها القانون للشرطة ضد معتقلين وليس ضد موقوفين.
أحد بنود الخطة الأكثر مدعاة للجدل داخل النيابة العامة يتعلق بتأخير إحضار المعتقل أمام قاض لمدة 48 ساعة بدلا من 24 ساعة وفقا للقانون ومنعه من لقاء محام طوال هذه المدة علما أن القانون يفرض على الشرطة السماح للمعتقل بلقاء محاميه فور اعتقاله. وفيما يتعلق بالمعتقلين القاصرين فإن الخطة تسمح بعدم إحضارهم أمام قاض لمدة 24 ساعة بدلا من 12 ساعة وفقا للقانون.
وقال المستشار القانوني لجمعية حقوق المواطن في إسرائيل المحامي دان ياكير إن خطة الطوارئ هذه مرفوضة كونها "تمس بصورة واسعة بحقوق دستورية (ممنوحة) للمشتبهين والمعتقلين" وأن "على جهاز تطبيق القانون الاستعداد بقوات مناسبة لمواجهة أعمال شغب ومن دون التنازل عن الحق بإجراءات عادلة والمس بحقوق أساسية وزيادة التخوف من اعتقالات تعسفية".
*بركة يحذر مما تبيته الشرطة من عدوان ضد جماهيرنا العربية واتباع أنظمة طوارئ استبدادية لترهيبهم*
هذا وحذر النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في تعقيبه على ما نشر، مما تبيته الشرطة وأجهزة القمع الإسرائيلية ضد جماهيرنا العربية، من أنظمة طوارئ استبدادية، والأخطر هو عدوان واسع النطاق ضد جماهيرنا، لترهيبها ومنعها من قول كلمتها.
وتابع بركة قائلا، إن المؤسسة الإسرائيلية وعلى مدى عدة اشهر "تتنبأ" لنفسها بوقوع مواجهات بالتزامن مع عرض الطلب الفلسطيني للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، وينما تتأكد أنه لا توجد اية نية تصعيد في الشارع الإسرائيلي فإنها تسعى إلى استفزاز لتحقيق نبوءاتها السوداوية، وأيضا ضد جماهيرنا العربية، لأنه ليس لدى هذه الحكومة واذرعها ما تفعله، سوى أن تستبدل الحراك السياسي بعدوان دموي مخطط ومنهجي.
وطالب بركة وزير الشرطة يتسحاق أهارنوفيتش، إلى سحب مشروع أنظمة الطوارئ التي يعرضها، وأن يمنع كل الاستفزازات التي تخطط لها المؤسسة وذراعها البوليسي ضد جماهيرنا العربية.
