السلام طمأنينة للروح وليس للأرصدة في البنوك!

single

الذود عن السلام في العالم بأسره هو واجب الساعة المقدس والنبيل اذ انه يعني النضال من اجل بهجة الأمومة وسعادة الطفولة وحماية براءتها وبسمتها وشذاها الطيب، وإيجاد الظروف التي تمكن الجميع من الدراسة والتعلم والعمل والسكن باطمئنان وعدم القلق من الآتي وفي سبيل العمران والتقدم الخلاق في جميع الميادين، وهذا يتطلب ان تدوي ودون انقطاع وبجميع لغات العالم بقوة وعلانية صرخة السلام الصادقة والأبية، لتنفذ الى صميم الناس خاصة للذين يمكن للحكومة تجنيدهم للحروب وللقتل والتدمير والممارسات القمعية الإجرامية العنصرية والقضاء على استعدادهم للقتل والهدم.
وان يوحد دين المحبة ومكارم الأخلاق والقيم الانسانية الجميلة والمروءة والشهامة وصدق اللسان والسلام جميع البشر من كل الأديان، ومنع استغلال عدم وحدة البشر اداة في أيادي قوى الظلام والحروب والسلب والنهب والجور لاقتراف الجرائم لتأمين مصالحها خاصة تكديس الأموال وعلى الجميع تأمين تعميق الايمان الدائم، انه بوحدة كل القوى الشريفة المصبوبة بالمروءة والضمير الحي وحفظ قدسية انسانية الانسان واحترام الحقوق وصيانة براءة وبهجة الأمومة والطفولة والمحبة للسلام وللتعايش المشترك والعلم  والكتاب، ونبذ اللغم والرصاصة والقنبلة وكل آلات ومواد القتل وتحريم انتاجها وعملها التنسيقي الدائم والتشاور معا بإمكانها قلب مشاريع منفذي وعشاق الحروب والتدمير والتخريب والنهب والسلب وإقامة الجدران بين البشر، خاصة جدران  الحقد والبغضاء والدين، رأسا على عقب وتتلبد السحب فوق البشرية بشكل دائم وهناك من يلبدها عنوة وممارساته معروفة وعناوينهم معروفة فإلى متى يتركون يسرحون على فيالهم دون رادع ودون عقاب وفي مقدمتهم حكام اسرائيل برئاسة نتن ياهو وبدعم من اسيادهم في الويلات المتحدة الامريكية، الذين يصرون على اما ان يرضخ العالم كله لإملاءاتهم وأوامرهم وإما اشعال العالم والحكم على البشرية بالفناء.
لقد اشعلوا الأوضاع في المسجد الأقصى ومنعوا المؤمنين من الدخول للصلاة، وقتلوا وجرحوا واعتقلوا وضايقوا وانذال الحكام العرب خاصة الملوك والأمراء لم تحرك فيهم تلك الممارسات اية مشاعر غاضبة ومستنكرة. اقتحموا الحرم الابراهيمي  في الخليل بحماية الجيش وباعترافهم وبدلا من منعهم سارع ممثلو الحكومة للالتقاء مع ممثلي المستوطنين المقتحمين. إن استمرار حكومة قطاع الطرق ودوس قيم السلام ودوس كرامة وحقوق الانسان في الحكم بمثابة استعمال  الجرافات الثقيلة لشق وتمهيد الطريق وصولا الى مستنقع الفاشية واقتراف الجرائم، وكل ذلك باسم الأمن الذي تحول الى ذئب اكبر مكشر عن انيابه السامة، مهددا بالتهام كل القيم وحياة الأمن والهدوء والاطمئنان والاستقرار والمحبة والتعايش بسلام..
نعم تتلبد السحب منذرة بحرب عالمية ثالثة، فالجو المتوتر الراهن منطقيا وعالميا، مليء بالقلق والحدس والاشاعات الحربية، واهوال الإبادة الذرية تستولي على مخيلات المسالمين، وثمة حفنة من مثيري الحروب المجانين تنفخ بجميع الوسائل في نار البغضاء والحقد ويجري تسليح الأنظمة الرجعية المتخلفة بصورة محمومة ولتبرير ذلك تكرر نغمة حجة انقاذ السلام،  كان المدافع ليست وسائل قتل وتدمير وهدم ونشر الموت بل وسائل لاقرار السلام،  ولكن السلام لحسن الحظ بين ايدي اناس احياء ضميريا ويصنعونه ويعشقونه وهم اقوى من المدافع والقنابل. وعلى الرغبة الصادقة توحيد اولئك الناس في كل مكان بغض النظر عن خلاف الآراء وتحريم القنابل وكل وسائل القتل والدمار واعتبار البادي بالحرب ومجمع ادواتها مجرم حرب،  وينبغي علينا جميعا ان ندرك ونذوت الحقيقة القائلة اننا اذا لم نتحد نحمل بذلك الضرر لقضية السلام والمحبة ولقد ازف الموعد الذي يدعونا فيه جمال الكرة الارضية ومحاسنها الأروع، نحن الذين تفرقنا الاديان، الى تعميق الوحدة وابراز تعميق رؤية المشترك بين الجميع وفي قضية تهم كل البشرية وتتجسد في الدفاع عن السلام ونبذ ومحاصرة ومعاقبة من يشكل خطرا عليه وعدم تركهم على فيالهم.
آن الاوان لشد لجامهم وعدم إرخاء العنان لهم ليدمروا ويقتلوا ويزرعوا الاحقاد والآلام،  أن الأوان لابراز اخلاصنا لمبادئ السلام عملا لا قولا وذلك يبدأ من توطيد العلاقة بين الجيران في قرية معينة ومكافحة العنف ومد الأيدي لبعض للمصافحة الصادقة الجميلة وطي صفحة الاحقاد وفتح صفحات الفجر والمحبة والاحترام المتبادل،  ليمتد حسن الجوار بين القرى والمدن وبين الدول على صعيد عالمي. والسؤال ما هو العائق امام ذلك؟ يجب ان نسعى بقامات منتصبة ورؤوس مرفوعة مباهين بإخلاصنا لقضية السلام والدفاع عنه بكل جدية ومكافحة شر الحروب، وما دام الصراع بين الخير والشر فلماذا لا نكون في صفوف الخير وأهله واهدافه وثماره وقال السيد المسيح،  على الارض السلام وفي الناس المسرة، ولم يقل على الارض العنصرية والحرب والقواعد العسكرية والمخابرات الامريكية والمستوطنات الاسرائيلية والنذالة السعودية والمصالح النفطية، دعا الى السلام والبهجة والفرح ولم يدع الى الخراب والدمار والاحزان، والقواعد العسكرية، ودعوته للسلام يجب ان تصرف الناس خاصة المؤمنين به الى بهجة العمل السلمي والسعادة،  خاصة سعادة غرس البساتين وزرع الحقول والحواكير وملء العقول والمشاعر والقلوب والوجدانات بالمحبة واجمل الكلام المقدس الانسان في الانسان، وانبات الغلال وتربية الاطفال بالذات في حواكير الحياة وليدركوا منذ   الصغر مدى عمق كلمة السلام ومغزاها الرائع الجميل الموجز على عظمة مضمونها شان كلمة إلام والخبز والطفولة والعلم والحب والنور والحياة والكرامة والحرية وهو قبل كل شيء طمأنينة الروح وليس الأرصده في البنوك.
قد يهمّكم أيضا..
featured

"بــِزنــــس" الــنــضـــال

featured

يا حاملي الشموع اتحدوا!

featured

البديل النبيل والأصيل

featured

في تكريم الكاتب الصّحفي الرّفيق نسيم أبو خيط ( أبو واثق): هادئٌ بكلمتك صلبٌ بمواقفك

featured

لضمان حرية المعتقد الفكري والسياسي والديني!

featured

لبّوا صرخة الخليج!!

featured

قراءات وسط الحدث خارج التاريخ!