الحرص على الناس كأبناء تسعة وبغض النظر عن انتماءاتهم القومية والدينية وفي كل المجالات، وخاصة الحياة بكرامة ومحبة وتعاون بناء وتوفير كل متطلبات الحياة وخاصة العلم والعمل والسكن، يكون حين تنتصر الاشتراكية وقيمها الإنسانية الجميلة والحرص الدائم على الحفاظ على جمالية إنسانية الإنسان، ويعيش الشيوعيون في المجتمعات القائمة وهي طبقية ويناضلون بكل ثقة وأمانة وإخلاص لجعلها إنسانية بكل ما في الكلمة من معنى، وأولها ان يحب الإنسان لغيره كما يحب لنفسه وتنمية ورعاية أجمل الأفكار والعواطف وزرعها في قلوب وأدمغة الجميع ليكونوا أسرة واحدة، الهم الأول والأساسي والموضوعي لأفرادها هو صيانة جمالية إنسانية الإنسان ومشاعرها وأهدافها وسلوكياتها وبالمقابل وبناء على الواقع فان العنصرية والرجعية والاستعمار والأثرياء الكبار يخربون إنسانية الإنسان، وما يميزها عن باقي الكائنات من خلال قاذورات وأوساخ التربية والأهداف والممارسات والأعمال وحب وتعميق حب الذات وعندما تذوِّت الجماهير في كل مكان القناعة العميقة انها لم تنجب أبناءها من ذكور وإناث الا للحياة الجميلة والعلم والعمل والإبداع والتآخي ولغرس الورود والأشجار والمحبة الجميلة وليس للاقتلاع والحرق لبناء مدرسة وكلية وجامعة ومعهد، غنية بأفضل وأروع وأجمل المضامين وخاصة الأممية وحق العيش بكرامة ولأروع الإنتاج البضاعي والمادي والإبداع الأدبي والفني، تكون النتائج أفضل، فهناك زهور بمختلف الأشكال مفعمة بالحياة وبالطيوب وهناك زهور بلاستيك خالية من الطيب والحياة والتأثير الجميل والحياة التي يريدها ويسعى إليها للإنسان في كل مكان هي زهور طبيعية بكل معنى الكلمة، وليست مطاطية أو بلاستيكية بدون روائح وطيوب طيبة، والمثل الأعلى للاشتراكية في كل مكان هو السلام الجميل والثابت والراسخ بعكس الرأسمالية العاشقة والعابدة والساعية والواقع برهان، إلى الاستغلال والحروب وتفريق الناس والدوس على وتشويه القيم الإنسانية الجميلة، الساعية إلى الصراع على الأسواق والترويج لبضائعها وخاصة العسكرية وهدفها الأول تكديس الأرباح، والأوضاع السائدة في الدولة يجب ان تكون محفزة للجماهير خاصة الفقراء للعمل لكي تنشط وتعمل بلا تردد وبلا تلكؤ من اجل تغييرها لكي تعيش باحترام وهذا يتطلب وابتداء من الصف الأول الابتدائي تعويد الجماهير على تعميق وترسيخ القيم الجميلة بشكل عام ومحاربة القيم والأفكار والسلوكيات والأعمال التي تشوه جمالية إنسانية الإنسان والمشاعر والتحرير، كلمة من شأنها ان تشمل عدة مجالات أولها تحرير الجماهير من الانقسامات المختلفة والسعي الدائم إلى رؤية وتعميق المشترك والمفيد وصولا إلى عيشها باحترام وكرامة وقناعة راسخة بحتمية وضرورة وأهمية نبذ الإنسان بغض النظر عن انتمائه القومي والديني لكل ما يشوه نفسيته وأفكاره ومشاعره، وبالتحرر من أفكار التسلط والتمييز والاستعلاء وحب الذات وأنا ومن بعدي الطوفان، يخطو خطوة هامة نحو طريق المحبة وتعميق القيم الجميلة، وهذا يكون طبعا ليس بين ليلة وضحاها ويتطلب البدء بزرع بذور واشتال جمالية إنسانية الإنسان والمتجسدة بتصعيد على سبيل المثال نضال العاطلين عن العمل وتعميق وترسيخ وحدة صفوفهم لنيل حقهم الأولي والمقدس بضمان أماكن العمل لهم للعيش بكرامة ونزاهة ومحبة وتعاون بناء، وأهمية تذويت ان الرأسماليين خاصة تجار السلاح هم أسوأ أعداء الإنسان وجمالية إنسانية الإنسان فماذا يتولد عن الحرب غير الأهوال والخراب والدمار والأحزان والثكل واليتم والمآسي؟ وليسأل كل واحد نفسه، ما هو الأفضل ان يسافر على درب الحياة بين رحاب الحدائق والكروم والجنائن والرياض والندى والبلابل والطيور وأسراب النوارس والدوري والروائح الطيبة العابقة اللذيذة المنعشة ويسعى دائما للجمال والنضال لتغيير الأوضاع إلى الأحسن، أم بين الخراب والدمار والأحقاد ودوس إنسانية الإنسان وحقوقه والكراهية والأفاعي والجوع والبطالة والغربان، وحكام بلادي يحركهم الشغف بالموت والحقد والعنصرية وخدمة كل شيء شرير وتعميق ما يشوه جمالية إنسانية الإنسان والتنكر لحق الإنسان خاصة الفلسطيني، وكذلك اليهودي العامل والبسيط والعاطل عن العمل والتقدمي، في العيش كما يليق بالإنسان باحترام وكرامة، وهذا ليس كمن يحركه الشغف بالحياة السعيدة والجميلة والعيش في رياضها واحترام الحقوق الإنسانية الجميلة لكل الناس، من هنا أهمية دعم وبكل قوة برنامج الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وعمودها الفقري الحزب الشيوعي الإسرائيلي الاممي، والواقع القائم بكل مآسيه يقدم البرهان القاطع على مدى أهمية الجبهة ويبرزها على الخارطة كبديل وحيد واضح ومبدئي ووفيّ ومخلص ومثابر أساسي لقوى الحرب والاحتلال والعنصرية والفاشية، وهي تدير وجهها الواضح والناصع وتمد أيديها بكل صدق وقناعة وإخلاص لكل من هو مستعد للتحالف معها وقبول برنامجها اليهودي العربي الصادق والواقعي لتغيير الواقع ولإيقاف قوى الحرب والاحتلال والاستيطان والعنصرية عند حدها، وعندما نقول إن برنامجنا الجبهوي الإنساني الجميل أفضل البرامج من اجل حياة أفضل وأجمل وفي سبيل إنسان أممي أسمى يحب لغيره كما يحب لنفسه، فذلك يتطلب دعمه وتبنيَه لتغيير المفاهيم البشعة والسعي بالتالي لتغيير النظام الرأسمالي العنصري الذئبي يتطلب المثابرة في تعميق وحدة القوى اليهودية والعربية المحبة للسلام وللحياة الجميلة بكرامة، والنظر إلى النهج السلطوي بناء على الواقع الملموس يتيح استخلاص ان الحرص على خير الشعب هنا ورفاهيته وسعادته وعيشه الرغيد هو في آخر سلم الأولويات، وفي نضالها الاممي تخطو نحو الاشتراكية والاشتراكية لا تضمن الرخاء المادي فقط إنما تضمن ترسيخ القيم الإنسانية الجميلة والثقافية والرفاهية الجميلة للناس كل الناس وتضمن حق الإنسان بمشاعر المحبة والتآخي والتعاون البناء وصيانة جمالية إنسانية الإنسان كانسان ومحو الأنانية وكل ما يحط من قيمة جمالية إنسانية الإنسان، من هنا أهمية الالتفاف المكثف حول الجبهة وبرنامجها ونوابها وحول عمودها الفقري الحزب الشيوعي الاممي اليهودي العربي الحقيقي الأصيل والنبيل.
