لاتكفي التعزية!!

single

يجب الاحتجاج واستنكار هذه الجريمة البشعة القاسية بحق سلام عبدلله، المرأة الطيبة والام الكادحة التي صمدت وعانت وتعبت رغم صغر سنها مدى سنين مضت!
ما هذا الصمت!؟ اشعر بغضب عارم صدمة وحزن شديد على المسكينة جارتنا سلام وخبر قتلها البشع، فقط لانها طلبت ان تكون سيدة نفسها وتصون كرامتها.
سلام عليك سلام...
لا انسى اليوم، منذ اكثر من عشرين عاما حكى لي والدي طيب الذكر عنك وعن قصتك يوم توجهت اليه وكم كان متأثرًا ومهتمًا بك وبقضيتك، في الفترة التي عمل فيها رئيسًا لمجلس كفرياسيف، حكى لي عنك وعن حزنك وهمومك وعن عيونك الحزينة ووعيك وفهمك وانت صبية في مقتبل العمر ام لاطفال تعبت واشتغلت واعلت بيتك وانت كنت اصيله وصمدت وحاولت الاستمرار... من مفروض ان يحميك؟
لو اهتمت بك الجهات المسؤولة، ولو لم تكن البيئة مستنقعا لنمو الظواهر المريضة الخطيرة بمجتمعنا والموجهه للمرأة وللفئات المستضعفة اينما كانت، ربما كانت قضيتك قد اخذت منحى اخر افضل مما آلت اليه بالبلدة بتدهورها في مجالات عديدة. بموتك المأساوي سلام.. ناقوس الخطر يقرع بشدة، عله يستفيق احد ويقود المكان افضل قبل فوات الاوان. على المجلس ان يفحص نفسه كيف عالج قضية عائلة المغدورة المرحومة بنت البلد سلام... على المجلس ان يبحث ويضغط مع الشرطة لماذا السلاح بأيدي الناس ومعاقبة المجرم، على المجلس ان يفحص ويعطي اجوبة! ماذا يفعل مع العائلات التي تعاني من اوضاع مادية وظروف اجتماعية صعبة؟ ولماذا تفتقر البلدة للنشاطات والفعاليات والاماكن التي يجد بها الشباب مكانا آمن لنشاطات توعيه وترفيهية راقية، غير الاراچيل وقيادة السيارات بتهور! والانحدار للمخدرات او التعرض لغسيل دماغ من "مشعوذين" تجار دين! على المجلس المحلي ان يجيب، اين الرياضة والفن والثقافة! اين المخيمات الصيفية للاطفال جميعهم بعيدا عن تقاطب الانتماءات الدينية والسياسية!
على الاطر الوطنية والمؤسسات الناشطة في البلدة وخارجها ان تفحص ماذا تفعل لنمنع الجريمة والمعاناة القادمة، وماذا تقدم لاهالي بلدتها من خلال مشاريعها ورسالتها التي رفعت كشعارات ومقدمات.وان تبادر للقاءات ومشاريع توعيه للشباب والصبايا.. علينا كأهل بلد ان نتوحد اكثر ونعطي لبلدتنا اكثر ونلتقي اكثر وليس فقط في قاعات الافراح وبيوت العزاء! على الجهات المسؤولة وعلينا كافراد، ان نمنح الدعم المعنوي والتوجيه لتقوية المرأة المستضعفة مثل المغدورة  سلام التي كانت عاملة نظافة في المدرسة والبيوت نظفت وفركت ولمعت وشطفت وكنست ومسحت ولمعت ونظفت، لو نظف كل منا في مكان عمله وواظب كانت البلدة اجمل!
سلام نظفت وعملت بحب واحترام طاقم مدرستها في صفوف المدرسة حيث يعلمون: م ا م ا ماما
ويعلمون: أكرم اباك وامك، الجنة تحت أقدام الامهات.
ويعلمون: من جد وجد ومن زرع حصد!
قد يهمّكم أيضا..
featured

لا لحبل نجاة لإسرائيل!

featured

الجريمة والمسؤولية

featured

درء البلاء مسؤولية وطنية

featured

حول انتخابات الناصرة: النقاط على الحروف وحروف بلا نقاط

featured

خمسون عاما على رحيل المربي والقائد الشيوعي فؤاد جابر خوري

featured

إنفلات استيطاني إسرائيلي جديد

featured

تركيا وصمت المتشدّقين الدائمين!