ضربات اقتصادية تمهّد للأقسى

single

قررت الكنيست الاسرائيلية امس في ماراتون استمر من الصباح الى ساعات الليل تبني اقتراحات حكومة نتنياهو بانزال الضربات الاقتصادية على جمهور المواطنين في اسرائيل وتحديدا الطبقات الوسطى والفقيرة في البلاد.
النواب الثمانية والعشرون، الذين صوتوا الى جانب اقتراح القانون،  هم من حددوا ان على المواطنين دفع ثمن السياسة الاقتصادية التي يقودها نتنياهو وحكومته في البلاد. عمليا، وبحسب اصول الديموقراطية الليبرالية، يستطيع اقل من عشرين بالمئة من منتخبي الجمهور ان يقرروا صم آذانهم عن مئات الاف الحناجر التي انطلقت الصيف الماضي وهذا الصيف تطالب بالعدالة الاجتماعية وبوقف نهب مدخولاتهم الضئيلة.
ان الموقف الواضح وغير المساوم الذي طرحه نواب الحزب الشيوعي والجبهة الديموقراطية في الكنيست والذي دمج بين فضح سياسة الاحتلال والاستيطان والعسكرة التي تنهب موازنة الدولة، وبين تسليط الضوء على السياسة الاقتصادية ذات التوجهات الرأسمالية المتوحشة التي تمنح الشركات الكبرى واصحاب رؤوس المال امكانية تكديس الاموال والتمتع بتخفيضات ضريبية، هو الموقف الذي يعتمد على اسس الدفاع عن مصالح الجماهير الواسعة والانتصار للطبقات المسحوقة والوسطى في المجتمع الاسرائيلي.
منذ اليوم اصبحت تفاصيل خطة نتنياهو وشطاينتس، وزير المالية، حقيقة ناجزة وقانونا يجب تطبيقه على الجميع، الا ان هذا القانون لا يمس تقريبا باصحاب رؤوس المال والقلة القليلة التي تسيطر على الاقتصاد الاسرائيلي. فمن ناحية جرى اعفاء الشركات الكبرى من دفع الضرائب على أموالها ولم يفرض أي ارتفاع في نسبة ضريبة الدخل على من يتقاضون أكثر من 45 الف شاقل.
ان هذا القانون بما يشمله من ضربات هو البداية لسلسلة جديدة من التقليصات في ميزانيات الوزارات ووسيلة جديدة لفرض المزيد من المعاناة على شرائح واسعة من الجمهور ستظهر جليا لدى التحضير لميزانية العامين المقبلين. نتنياهو يحاول منذ الان ان يجمع تكاليف حربه المقبلة على ايران من خلال حرب شرسة يقودها على جيوب المواطنين.
نتنياهو اختار من البداية حلفاءه من اصحاب رؤوس الاموال وتنكر للمطالب الشعبية بالعدالة الاجتماعية، وحان الوقت ان يتنكر الجمهور الواسع له ولحكومته وان يعلن الحرب عليها حتى اسقاطها.
قد يهمّكم أيضا..
featured

لبنان .. وحقوق اللاجئين الفلسطينيين

featured

واجب القائمة المشتركة، لأنّ المقاطعة موقف!

featured

ألمرحوم أبو حسين نجيب عجمية عامل وفلاح يُحتذى بسيرته

featured

وَأعْطَوا القوسَ باريها

featured

لماذا هذا لإصرار على تشويه صورة عبد الناصر بعد مرور 47 عاما على رحيله

featured

للزملاء في التجمع: العداء للجبهة - عداءٌ لمصالح الطالب العربي

featured

البس يطلع من بيتهم مكسور الخاطر!

featured

خلط الدين والسياسة والجدل المستمر