شهر العسل البيبيّ

single

بما ان البيبي يخاف على سلاحه وسلاح زمرته من التعفن، فلا بد من وقت لآخر من التجديد لهذا السلاح، ولا بد من التدريبات لفتوة النخبة ولا بد من اختراعات التكنولوجيا والقبب الحديدة. ولا بد من اختبار الافّات والاباتشيات. ولا بد من تغير الجواسيس والعملاء والصحافيين والوزراء ورجال الإعلام والدعاية للحكومة الوحيدة الإنسانية والتقدمية في عالم اليوم. لأجل ذلك يجب اختبار العبر من سكان البيت الأسود ومن الراكضين وراء الزانيات في دهاليز الدعارة في عواصم الغرب المنتن وممن يعشقون تل أبيب لا غير.
لأجل ذلك يجب الاطمئنان إلى ان مفاتيح مخازن الأسلحة والذخيرة الغربية بيد فتوة بيبي لتنضح منها ما تشاء ومتى تشاء دون إذن أو مشورة. ولأجل ان يطمئن البيبي ان كل جمعيات ومجالس ومكاتب الأمم المنافقة ترفع أصابعها وتتخذ قراراتها حسب أوامر البيبي ووزرائه التقدميين من ليبرمان إلى بوغي وبينيت. فهم الموجهون وهم الآمرون وهم مقررو الحروب ونتائجها وقوة تدميرها ونوع أسلحتها وعدد قتلاها. هم من يقرر كم طفلا سيقتل وكم عمره وكم شيخ وكم امرأة وكم سجين وكم زنزانة وكيف سيعيش السجين في زنزانته تحت الأرض أو فوق الأرض وكم بيت وكم عمارة ستهدم. وهم من يقرر الأعياد ووقت الصلاة وعدد المصلين وهم من يقرر أين المعابد للعرب والدروز المسيحيين. وهم من يقرر أين المقابر وأين ستُمحى وأين ستُرَّحل وأين ستنبش. وهم من يقرر أين سيسكن العربي ومتى سيهدم بيته وأين الأرض للعربي حتى لو امتلك الأوراق الثبوتية من زمن الأتراك. وهم من يقرر أين ستمر الشوارع لفتوة تدفيع الثمن وأين ستمر الأسوار التكنولوجية بكمراتها المراقبة للعرب. وهم من يقرر من سيموت حرقًا بالبنزين وهو حي أو أشلاء في الشوارع أو تحت الردم والغبار. وهم من يقرر ما هي الأونروا وحقوق الإنسان والقوات الدولية. وهم من يقرر ما هي جبهة النصرة ومن هو داعش وسعد حداد ومصطفى دورين. هم من يقرر متى ينطق كيري واوباما وهيجل وديمبسي. وهم من يقرر أين سيكون عباس والسيسي وسعود الفيصل وكل عبيد النذالة الخليجية. وهم من يقرر حماس هي داعش وداعش هي حماس. ومن ستضرب طائرات التحالف القذر وأين ستضرب وهم من يقرر أين معالجة جرحى النصرة وداعش وفي أي مشافي. وهم من يقرر ضرب عمارات غزة من 14 طابق حتى اصغر بيت ومسحها من على وجه الأرض وقتل سكانها من ابن يومين حتى اكبر مسن أو مسنة. وهم من يدوس على الانروا والصحافة ورجال الإسعاف والمشافي والمدارس والجوامع ومحطات الوقود والكهرباء والمجاري وسواحل البحر لصيد السمك. وهم من يقرر قتل الآلاف وجرح عشرات الآلاف ومحو غزة بالكامل..
وبعد كل ذلك لا بد من التستر على الجرائم أمام العملاء لبيبي وزمرته. اخترع البيبي شهر العسل لداعش حين قال: حماس هو داعش وداعش هو حماس ومن هذه النبوءة أمرت الطائرات بالتحرك لتغطية جرائم البيبي وعصابته. وعندها مات وسكت كل نباح الكلاب. ولا يزال البيبي في شهر العسل حتى الحرب القادمة. وكل شهر عسل وبيبي بداعش.



(شفاعمرو)

قد يهمّكم أيضا..
featured

يوم اللغة العربية في الكنيست

featured

دفاعًا عن الأرض والانتماء

featured

بين العساف والعيساوي طرب وقضبان..!

featured

إعادة تأهيل النظام السعودي أميركياً: فلسطين تدفع الثمن!

featured

بـصـراحـةٍ لـهـا نـظـيـرٌ...

featured

عولمة العصر الحديث

featured

بلفور العربي