أيها المحتل والمختل عقليًّا سياسياً وأكثرْ
كنتَ.. كم كنت صغيراً.. وبسرعة.. صرت بالمنظار تكبر
مثل عشب الدرب تعلو تتجذّر
كنت ذئباً قاتلاً دوماً وأنت الآن ذئبٌ يتنمّر
صرت أفعى تتلوّى ناعماً والسم يقطر
دائماً تقتل أطفالاً وتزهو تتبختر
وبأمرٍ منك يومياً بيوتٌ تتدمر
وإذا كنت على الجار خطيراً فعلى نفسك تبقى أنت أخطر
كل من كان كأمثالك بطاشاً ولطاشاً تقهقر
كان الاستعمار أقوى منك مراتٍ وولّى وتدهور
إنْ ترى نفسك عملاقاً فموهومٌ.. وفي هذا ستبقى تتضرر
والحقيقه أنت ظفرٌ جارحٌ في قدم الغرب مُدَمّي لست أكثر
لست حراًّ أنت عبدٌ وأجيرٌ للأمريكان مسيّر
والجناح الأهوج الخفاق في الريح طويلاً يتكسّر
أيها المحتل لا التهييج والتفحيج من فوق المحيط مع الخليج المتهاوي والمجرجر..لن يخلّيك قوياً تتطوّر
وإذا لم تنفلخ أو تنشلخ.. من كل بدٍّ تلتوي أو تتأخر
هل بقلع التين والزيتون والغار تخلّي الحقل أخضر؟
هل ببلع الأرض والصخر عليها والجماهير ستغدو عادلاً أو تتحرر؟ ..أيها المحتل فكّر وتبصّر
كيف تعتزّ وتلتذّ - ويومياً- بتدمير المعمّر؟
وبتسييل الدم القاني والمنصبّ صبّاً من طفالى جُوَّعٍ سمرٍ وقُصّر؟ هل بأحشائك أعصابٌ وإحساسٌ ولحمٌ أم بها لحمٌ تحجّر؟..هل إذا ثار الجياع الفقراء انتفضوا تبقى عتيّاً تتجبّر
أم ستُبلى بالبلاوي فوق ما قد تتصور؟
أيها المحتل هل تبقى كذا وحشاً تزمجر وتهدّر وتقتّل وتدمر؟
وإذا قيل لك اهدأ تتعفر تتزنطر؟
هل تعيد الجاهلية.. وفيافيها وفيها تتعنتر؟
لمتى ترقص مزهوّاً ومختالاً بحقلٍ فيه صخرٌ يتكعكر؟
وإذا كنت ضللت وظللت هكذا قل لنا أين ستنكبّ إذا الوضع تغيّر؟.. وترى كل ما في الكون دوماً يتغير
والدواهي والعتاة انهزموا كلهم عبر العصور اندثروا أضحوا غباراً يتبعثر...
(من كثر ما صدّت زعاماتٌ.. ومن ثقل الصدا لن تنجلي
من كثر ما ردّت رزاياها زمان الجاهليه الأولي
ما فَشّ غُلّي وأنا أغلي غلي من رموز البهدله والشعتله إلاّ صور ناجي العلي.. وانهيار المعتدي والمتعالي المعتلي).



.png)

.png)






.png)
