news-details
ثقافة

ابتسامة مسافرة

كتبت: جميلة شحادة

أعتذرُ لكم، عنْ غيابِ البشاشةِ عنْ وجهي

فمنذُ زمنِ الحبِّ والحربِ، وعهدِ الخَسِي

 همَسَتْ في أذني ابتسامتي وقالتْ:

مسافرةٌ أنا؛ لكنْ لا تقلقي

سأعودُ إليكِ بعدَ رحلةِ بحْثي

وبعدَ أنْ أهتدي

الى صبيةٍ بجديلَة

يغمرُها العمرُ الهَني

صبيةٌ؛ لا تخشى صقيعَ الشتاءِ

ولا  رضيعَ أمِها الشّْقِي

*

لا تقلقي؛ سأعودُ إليكِ بعدَ أنْ أهتدي

الى أبٍ لم ينهكْهُ السفرُ منْ رحلةِ اللجوءِ

ولم يقتلْ في الأحداقِ دمعَ الرجالِ العَصِي

*

لا تقلقي؛ سأعودُ إليكِ بعدَ أنْ أهتدي

الى طفلٍ يعيشُ براءَتَه

ويرتوي الأمانَ،منْ منبعٍ سخي

سأعودُ إليكِ بعد أنْ أهتدي

الى طفلٍ نهارُه ورديٌّ، وليلهُ بَهي

لا قلق في فكرِه، ولا خوف في قلبِه

ولا يشْتُمُ مجتمعا رَدي

*

لا تقلقي؛ سأعودُ إليكِ بعدَ أنْ أهتدي

الى زهرةٍ غفا في حضنِها السلامُ واستفاقَ

والأنامُ يهتفونَ باسم المحبةِ

لا باسم نَبي

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب