في مسيرة الأعلام الأخيرة على شوارع وأزقة بيت المقدس يحتفل بعض اليهود بالذكرى السنوية لضم قِسمَيّ زهرة المدائن غربًا وشرقًا. في هذه المسيرة يكثر حديثُ منصات الإعلام عن الأعلام. هذا الحديث يدفعني مع غيري لنتحدّث عن الرايات والألوية بتعدد أنماطها وألوانها في فلسطين وغيرها.
من أرحام الألوان وُلدت التعددية.. في حضارة الفراعنة اجتمعت الألوان لتتجلى بها الحضارات القديمة.. في حضارة الهند مصدر سلالة دِلتا القابضة على أرواح الكثيرين حاليًا نجد اللون الأحمر رمزًا للأرستقراطية، وفي بلاد الشمس المشرقة (اليابان) نجدهم يستثمرون الأحمر لِطرد الهلع والكوابيس، أما في الصين فالأحمر رمز للتقوى والقداسة. تُجمع غالبية الشعوب أن للألوان تأثيرًا نفسيًا من خلاله يغوص الناس في تفسير حيواتهم.. هذه الألوان بمجملها تتلون بها ألوية الدول، والألوية رموز وطنية فيها ايجاز لتاريخ كل بلد وبلد.
إن الخطوط الحمراء على أقمشة رايات العرب ترمز للشهداء الأبرار الذين كتبوا بدمائهم انتصارات أفرزت ولادة الأوطان، أما الخطوط البيضاء فرموزها الصفاء والسلام.. لقد اتخذت الراية النبوية اللون الأبيض محتضنة عبارة (لا إله إلا الله) المكتوبة باللون الأسود، والأسود في الإسلام إدانة لأشكال العنف!! اللون الأخضر في الإسلام يعني الجهاد في سبيل الله وهذا ما نجده تحديدًا في بلاد خادم الحرمين حيث لا يجوز تنكيس العلم أيام الحداد والمصائب القومية أسوة بباقي الشعوب!! علم السعودية لا يُنكس لأن الشهادة على صدره تثبيت للدين القويم.. أما العلم الفلسطيني المرفوض إسرائيليًا وأمريكيًا فأمره يختلف عن سائر الأعلام.. فدلالات ألوانه كالتالي:
يرمز اللون الأسود إلى راية الدولة العباسية والأبيض إلى الامويين والأخضر يُمثل الفاطميين أما المثلث الأحمر فرمزه الثورة العربية الكبرى.. في هكذا ألوان تجتمع جذور العرب الفلسطينيين الباحثين عن دولة مستقلة سيادية كباقي الدول! يبدو أنّ الراية الفلسطينية عصية على أبصار الإسرائيليين والأمريكيين!!
يبدو أنّ البصيرة لدى هاتين المتجبرتين معطلة فلا تروق لديهما رؤية العلم الفلسطيني كونه في نظرهم علمًا لن يرفرف في دولة غائبة مغيبة فأعلامها موجودة لِلَفِّ الأكفان.. أكفان شهداء فلسطين الذين يتم اغتيالهم يومًا تِلو يوم!!



.png)

.png)






.png)
