الضاحكون الساخرون|  سهيل عطاالله

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

هنالك أناس يلبسون أزياء الدعابة لتعزيز السخرية!!

انهم جماعة الضاحكين.. عندما يضحك أحدنا ساخرا تغرز سخريته أنيابها في أبدان وأذهان المستهدفين. والمستهدفون في هذا المقام هم عادة من قادة القوم وأسياده.

هذا الكلام يصف الضاحكين الساخرين في بلاد يرتع فيها المتحاربون في حروب ليست ساخنة بل باردة تقشعر إبانها الابدان والأوطان!!

مواسم الضحك والسخرية هذه تتشكل في بلاد يتستر فيها الضاحكون الساخرون منّا وجلهم من بلاد الغرب مستهدفين شرقنا بأدناه وأقصاه!! نكتٌ سياسية نُهندسها نحن في مشرقنا العربي وغير العربي.

شاعت النكت في بلاد المنظومة الشرقية يوم كان الاتحاد السوفييتي في أوج ثباته.. يومها كنت أتابع مقالات متنوعة عن الحرب الباردة!! في الحرب النفسية أعتلى الغربيون كذبا وزورا صهوات الحريات "كمناهضين" للاستبداد وأهله في الشرق وبرعوا بإبداعهم البدع والافتراءات على شكل نكت سياسية بذيئة الجوهر والمضمون، وفيما يلي أورد بعض الأمثلة.. سأل أحدهم هذا السؤال: " لماذا تتحرك الشرطة بثلاثة أنفار؟

فقال السائل مجيبا: يُقال إن الأول يجيد القراءة والثاني يعرف الكتابة أما الثالث فمهمته مراقبة الاثنين الآخرين اللذين لم يكونا من فئة الأميين!" بعد تقصي الحقائق وجدت أن السائل المجيب من مجتمع يضحك ويسخر من نفسه وذلك من ملاحقة ومراقبة العارفين المتعلمين!

وهذه نكتة أخرى وأراها رصاصة انطلقت من ترسانة جنود الحرب الباردة:

"قيل إن اشتراكيا ورأسماليا وشيوعيا اتفقوا على موعد لقاء، فتأخر الاشتراكي واعتذر قائلا: كنت في الطابور للحصول على النقانق- فسأله الرأسمالي: ما معنى طابور؟ في حين سأله الشيوعي ما معنى نقانق؟!"

هكذا يهزأ أرباب رأس المال من الرافضين أن يكونوا إمعات لهم ومعهم!

الضحك والبكاء سيان.. بهما تنصهر الخفايا وسرعان ما تنكشف النوايا!

النكتة المبكية المضحكة تمنحنا مساحات على صدرها يحفر القبحاء قبورا للأصحاء.. رصاص النكتة لن يكون يوما مطاطيا.. إنه قاتل قاتل.. إنه حيٌّ يُرزق!

مقولة (شر البلية ما يضحك) خرجت جنينا سالما سليما من رحم نكتة أو دعابة.

 

 

 

 

قد يهمّكم أيضا..
featured

الشارع، اليوم، ليس خيارًا… بل واجبًا

featured
د جهاد حمداند
د جهاد حمدان
·2026-01-11 08:24:31

خسرتُ حمارا نبيلا ... لكنني سأربح معركة الحياة

featured
وهيبة زيادو
وهيبة زياد
·2026-01-11 08:02:36

الأرشيف العائلي الفلسطيني: ذاكرة لا تُقدَّر بثمن

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-10 11:04:57

ولي نصر: لماذا موجة الاحتجاجات هذه المرة مختلفة بالنسبة لإيران ؟

featured

لا تبنى السياسات الصحيحة على معارف مبتورة

featured
صباح بشيرص
صباح بشير
·2026-01-10 06:49:15

"كأنّي لم أذهب بعيدا".. محمود درويش ورفاق الكلمة في ميزان الذّاكرة

featured
أسماء طنوسأ
أسماء طنوس
·2026-01-09 12:45:51

موشحات| أَلْعيدُ أَقْبَل

featured
رشدي الماضير
رشدي الماضي
·2026-01-09 12:43:34

بروميثيوس يسرق النار مرتين