يقول الفيلسوف الفرنسي سارتر:
إن الكلمات مسدسات محشوة، طلقاتها مصوبة نحو أهداف، لا تروق لمؤلفها.. يطلقها كاتبها على الظلم والاستبداد.. يطلقها جمرا ورصاصا على الخصوم!!
في هذه الترسانة قنابل غير قاتلة بقذفها الشعراء على ممدوحيهم الحكام على شكل عبارات ملتحفة بالتزلف والمحاباة والى هذه غير القاتلات نذكر قاتلات أخريات يصوبها الشاعر الى صدور من يريد هجاءهم وتصفيتهم جسديا ومعنويا!!
في الماضي البعيد انتصب شاعران من المشاهير: واحد يعظم نفسه محقرا الآخر.. كان ذلك في العصر الأموي حيث جلجلت روائع النقائض بين جرير والفرزدق.. كل منهما التحف مديح الذات تاركا خصمه ملتحفا بالهزء والتهكم وبذيء الذم والهجاء.
في عالمنا العربي نوعان من المبدعين الشعراء:
1) شعراء البلاط وهم المداحون المحابون المتكسبون من الحكام الممدوحين.
2) شعراء الاصالة وهم الذين يطلقون رصاص ترساناتهم على الطغاة المتجبرين.
للطاغية العربي صورة مرسومة بريشة المبدع العربي السوري نزار قباني.. في هذه الصورة ترك لنا شاعرنا الفذ قصيدة عصماء بعنوان (السيرة الذاتية لسياف عربي) من على سطورها وبين سطورها يطل علينا طاغية عربي معبودا، كاتبا للتاريخ، عادلا، وسيما، حاكما مدى الحياة، حجاجا جديدا وكونه أخيرا الأجمل والأعدل بين العرب أجمعين.
النرجسيون الذين يرسمون أنفسهم هكذا هم أبالسة البشر.. ابالسة يحاربهم مبدعنا الدمشقي ومعه كل شرفاء وأحرار العرب!! لهؤلاء الطغاة يقول المبدع العراقي أحمد مطر: (في بلادي تذبح القافلة والكلب يسير) ولهم يقول:
ارحلوا
أم تحسبون الله.. لم يخلق لنا عنكم بديلا؟!
أي اعجاز لديكم؟
هل من الصعب على أي امرئ أن يلبس العار
وأن يصبح للغرب عميلا؟!
أي انجاز لديكم؟
هل من الصعب على القرد إذا ما ملك المدفع أن يقتل فيلا؟!
ما افتخار اللص بالسلب
وما ميزة من يلبد بالدرب
ليغتال القتيلا؟!
احملوا أسلحة الذل وولوا
لتروا
كيف نحيل الذل بالأحجار عزًا
ونذل المستحيلا.



.png)

.png)






.png)
