حيفا - كتب مفيد مهنا - استضاف، مساء الجمعة الاخير، مركز حنا مويس الثقافي ندوة مميّزة. وهو الذي اخذ موقعه في سنوات الثمانين الأولى، بجانب مدرسة الرامة الثانوية بعد ان انتقلت الى بناية جديدة، ليواصل نهج هذه المدرسة العريقة التي تميزت بأساتذتها المرموقين من معلمين اكفاء، زرعوا في نفوس طلبتهم، من مختلف قرى الجليل، مناهل العلم والمعرفة، وكذلك الانتماء وحب اللغة العربية والاعتزاز بالنفس، كاعتزاز الرامة بزيتها وزيتونها، ومنهم الطالب الذي تخرج من هذه المدرسة وعاد اليها كأستاذ، المحتفى به الاديب الناقد د. نبيه القاسم، وذلك بمناسبة حصوله على جائزة مجمع اللغة العربية للإبداع، وتقديرا لدوره الادبي وعطائه المميز خاصة في مجال النقد.
استُهلّ اللقاء بكلمة ترحيبية، من الأستاذ عبود عازر مدير مركز حنا مويس الثقافي، بالحضور الواسع الذي ضاقت به قاعة المركز الى ما بعد المقعد الأخير، بمختلف الشخصيات الدينية والرسمية والشعبية، متمثلة برؤساء مجالس وكتاب وشعراء وفنانين ورواد علم ومعرفة ومن اليهم من أصدقاء واهال وحضور نوعي، رجالا ونساء، مميزا بالوجوه الشبابية، حيث استقبلوا بالتصفيق من جلسوا على منصة الحفل: رئيس مجلس الرامة المحلي شوقي ابو لطيّف، البروفيسور جريس خوري، رئيس قسم اللغة العربية في جامعة تل ابيب وعضو مجمع اللغة العربية للإبداع، الشاعرة بروفيسور نداء خوري، الاديب محمد علي طه والمحتفى بنيله الجائزة الناقد د. نبيه القاسم.
حيث تتالوا بتقديم كلماتهم المعمّقة، كل بأسلوبه وطريقته التي لم تخلُ من الفكاهة الأدبية والكلمات الشعرية والتوقف عن مختلف محطات حياة القاسم ودوره في صقل الذاكرة الأدبية وتميزه بالنقد وكونه لا يداري الوجوه وذلك بنباهة النبيه، بالإضافة لإغناء المكتبة العربية بعشرات مؤلفاته المتنوعة.
وتخللت الأمسية وصلات موسيقية بعزف على العود من الفنان اسعد عبود عاز. في حين أشار العريف خلال ادارته للحفل، الى مجموعة من الادباء الذين تعذّر حضورهم. وكذلك الى أسماء بعض من بعثوا بتحياتهم وكلماتهم.
اما الكلمة الاخيرة فكانت للمحتفى به الأستاذ القاسم، حيث شكر المتحدثين والقائمين على منح الجائزة ومركز حنا مويس الثقافي وكل من شارك او ساهم في إنجاح اللقاء. ليختتم الحفل بفقرة تكريم المحتفى به بدرع وباقات الزهور وكذلك تم تكريم المتحدثين بدرع من المركز، يحمل صدفة جميلة كتب تحتها ما قاله الشاعر حافظ إبراهيم:
أَنا البَحرُ في أَحشائِهِ الدُرُّ كامِنٌ
فَهَل سَأَلوا الغَوّاصَ عَن صَدَفاتي



.png)

.png)






.png)
