دقُّ الأسافين في ذكرى مولد الفادي | سهيل عطاالله

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

يحمل الأسافين ليدقها باذرا بذور الشقاق بين العرب الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين!!

حامل الاسافين كاتبٌ سياسيٌّ إسرائيلي اسمه ايتمار ماركوس.. قرأت مقالته في "الجروزاليم بوست" عشية عيد الميلاد في الخامس والعشرين من كانون الأول العام المنصرم.. يُشير السيد ماركوس الى خطأ أو بالأحرى خطيئة العرب المسلمين وهم يُجلببون السيد المسيح جلباب الشهيد ابن فلسطين!!

علمت من مراجعة سيرة حياة ايتمار ماركوس أنه رئيس شُعبة رصد الإعلام الفلسطيني، وفي رصده هذا يبتغي إنكار التماهي بين المسيحيين والمسلمين. في مقاله المذكور يسخر الراصد من وصف المسلم للمسيح كأول شهيد فلسطيني من أبناء الجليل!! يُشكك ماركوس بكلام المسلمين، فالمسيح على حد تعبيره لم يكن يوما فلسطينيا بل يهوديا ولم يكن أيضا شهيدا.. الشهداء هم مخربون فلسطينيون!! هواة قتل وتدمير!!

والسؤال: أليس المصلوب بجريرة دعوته للسلام والمودة شهيدا؟!

أليس الذي ولد في بيت لحم وعاش في الناصرة وجال الجليل وترك بصماته في بحر الجليل.. أليس فلسطينيا جليليا جليلا؟!

في مولد الفادي العظيم يُهلل الناس للمحبة – ممجدين الخالق مرتلين على الأرض السلام وفي الناس المسرة؟! يتجاهل الكاتب الإسرائيلي هذا كله ليزرع بذور الشقاق والشقاء بين الأهل في هذا الوطن!!

كفلسطيني إسرائيلي يدعو للسلام، أدعو رئيس شُعبة رصد الإعلام الإعلامي ماركوس أن يعود الى ثلاثية البروفسور شلومو ساند:

1) اختراع الشعب اليهودي

2) اختراع أرض إسرائيل

3) لماذا لم أعد يهوديا..

أدعوه ليقرأ:

" ما جاء فيها من أفكار موضوعية بعيدا عن الفبركات".

إن قناعات الباحث البروفسور شلومو ساند تدحض جُل ما جاء في مقالة الإعلامي اليميني ماركوس.. إن الفكر المسيس يُفرز فبركات تُبعدنا عن كل صواب!

لا تختلف آراء ماركوس عن فبركات فبركها اتباع حركة "الحسيدوت" بزعامة باعل شم طوف والتي حمل لواءها يهود في شرق أوروبا وتحديدا في بولندا.. يعتقد مشايعو شم طوف أن الشعوب غير الشعب اليهودي خلقها الخالق عقابا لمعاقبة اليهود الضالين.. يعتقد هؤلاء أنه بُعيد توبة اليهود سيذهب العقاب عن اليهود وذلك بموت العقاب أي موت الشعوب ليبقى العالم مسكونا باليهود وحدهم كشعب الله المختار.

صدقوا أو لا تصدقوا.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الشارع، اليوم، ليس خيارًا… بل واجبًا

featured
د جهاد حمداند
د جهاد حمدان
·2026-01-11 08:24:31

خسرتُ حمارا نبيلا ... لكنني سأربح معركة الحياة

featured
وهيبة زيادو
وهيبة زياد
·2026-01-11 08:02:36

الأرشيف العائلي الفلسطيني: ذاكرة لا تُقدَّر بثمن

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-10 11:04:57

ولي نصر: لماذا موجة الاحتجاجات هذه المرة مختلفة بالنسبة لإيران ؟

featured

لا تبنى السياسات الصحيحة على معارف مبتورة

featured
صباح بشيرص
صباح بشير
·2026-01-10 06:49:15

"كأنّي لم أذهب بعيدا".. محمود درويش ورفاق الكلمة في ميزان الذّاكرة

featured
أسماء طنوسأ
أسماء طنوس
·2026-01-09 12:45:51

موشحات| أَلْعيدُ أَقْبَل

featured
رشدي الماضير
رشدي الماضي
·2026-01-09 12:43:34

بروميثيوس يسرق النار مرتين