ويدور دولاب الزمن
ولا يعود الى الوراء
وتتوالى الأيام والأعوام
وحكمة الزمن السرمدية
انه لا يعود الى الوراء
ويتربع الرقم الذي تجاوز
السابع في خانة العشرات
ويكبر العمر والعمر ينتقص
في زيادته، تضمحل مساحات
الطموح.ويلجأ الى متاحف
الذاكرة التي تفرغ مخزونها
وتنتقي من أرشيف العمر
ساعات الهناء المُستحبة
لتنتشي أفكاره في لحظات اليقظة
وتطوي تلك الصفحات
التي تُعكر صفو الحياة
وتهفو النفس اجترار مسراتها
لتعزيز مجدها الغابر
في مُخيلته المُتراكمة
يشُدُهُ الحنين الى أقرانه
الذين ما زالوا يُمارسون
حياة الأمل حينا
وحياة التذمر والامتعاض
حينا آخر
يداعب حفدته الصغار
ليرى في سيماهم طفولة ابنائه
وتشُده الذكرى الى ملاعب الطفولة
التي افتقدها اطفال هذا الزمان
لامعانهم وادمانهم على الهاتف الجوال
وغشاهم الحرمان من متعتها
وجدواها الرياضية الصحية
يهُزُهُ الشوقُ الى رفاقه المُغتربين
ويقول بلهجة اللائم
طعم الكرامة مشتهى ومنالها اغلى ثمن
ان المهاجر عائد مهما يطول الزمن
قد قال قباني شاعر رغم المتاعب والمحن
لا شيء يعدل الوطن
يجفو الكرى عينيه
وتطول به الساعات
(وفي كل دهر لا يسُرك طولُ)
وينوء الكاهل بعبء السنين
ويغشاه الاعياء والوهن
وتحبط عزيمة البدن
وتمرُ مراحل الكهولة
ويلجُ بوابة الشيخوخة
التي تنتابها الاسقام والآلام
كان في ماضيه قادرا
لكنه جاهل الأمور
واليوم يختزن الخبرات
بيد ان العجز يحاصره ويخذله
ويتوق مجددا بحسرة
لأيام الصبا والشباب
أيام الفتوة والقوة



.png)

.png)






.png)
