اختارها نايف سليم
سنة 1893 كان عرس فرح في حارة البقيعة على العين بحضور الشيخ الجليل المرحوم صالح أبو ملح والحاديين الشاعر داود جبران من البقيعة وهو جد الشعراء: سليمان وسالم وسليم وسلمى.. والشاعر محمود حداثة من جنوب لبنان وكان "مبيّض" وساكن في البقيعة والحوارية بينهما يومها كانت من208 بيت وهذه مختارات منها:
داود:
شو حدّك يا متوالي حتى تتعدّى ع الكار
إمشي وروح من قبالي أحسن ما دبّك في النار
انت مش من أمثالي وما بتبلغ ربع المقدار
وهذا ميدان خياله وما بنجح فيه الحمّار
محمود:
متوالي ومش متخبّي وألله أدرى فيّ وفيك
ومش مثلك جاحد ربي وعامل لُه حُرمه وشريك
وعيسى منك متأبّي وبكرى في النار بيرميك
داود:
بونا الخوري حكالي عصريّة عيد الميلاد
وقلّي يالله طوّالي إهجم لإيش الترداد
وقلّي إنُّه المتوالي أنجس من كلب الأزعر
محمود:
بدّك تحكي إحكي صحيح لا تحكي حكي معيّب
عندك نبع الفن شحيح وقلبي منك ما برتاب
ما بتغنّي بيت صحيح أسلك دربك وتخيّب
وفي ساحة البقيعه صيح: وجرّ جناحك وتيسّر
ويستمران بالتصعيد والسفه على بعضهما حتى يتزاعلا فقام المشايخ وطلبوا منهما التصالح فقام محمود حداثه وقال:
لولا سيدي الشيخ صالح والأعيان الموجوده
ما كان بدّي أصالح حتى أبلغ مقصودي
لكن من إسّا ورايح بدّي أرمي مجهودي
جوّات البحر المالح وولا واحد يتكدر
ثم تصافحا وتصالحا وتعانقا فعلقت السحجة فرحاً...



.png)

.png)






.png)
