لوقوعها بين دمشق القديمة وباقي مناطق العاصمة السورية، لا تزال قلعة دمشق القديمة تقوم بدور حلقة الوصل بين ثقافة الحاضر والماضي.

والقلعة، التي كانت ذات يوم مقرا لصلاح الدين الأيوبي، أُغلقت معظمها منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011.

لكن المبنى المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو كجزء من مدينة دمشق القديمة، والذي يفتح أبوابه مرة واحدة فقط في السنة، يتم تنظيمه حاليا لاستقبال الزوار بشكل دائم بحلول ربيع عام 2020.

وقال إدمون عجي مدير قلعة دمشق إنه يجري حاليا العمل على طريق المتحف، مضيفا أنه تم الانتهاء من العمل في ميدان ضخم بالمبنى.

وأضاف عجي "هذه الساحة الضخمة تم إعادة تأهيلها وتنظيمها وسننتقل مباشرةً باتجاه المسار المتحفي، ويُتَوقع لهذا العمل ان تُنْجَز عليه أعمال الصيانة كافةً ولكافة التجهيزات والأنظمة التي تتبع له آملين أن يتم ذلك مع مطلع الربيع العام القادم بكل تأكيد".

وأوضح أن أعمال الترميم في المبنى القديم استمرت طوال الحرب وكان يتم تنفيذها من قبل خبراء سوريين.

وجرى ترميم القلعة من قبل عام 2006 وافتُتحت في حفل كبير. ومنذ ذلك الحين وحتى الحرب، كانت تُستخدم لاستضافة عروض موسيقية وثقافية تضم العديد من أفضل الفنانين في المنطقة ولكن هذه الأنشطة انقطعت بسبب الصراع.

وعلى مدى سنوات خلال النزاع، كان المبنى القديم الذي بدأ بناؤه منذ حوالي 1000 عام، هدفا لقذائف الهاون. وتسببت الانفجارات القريبة في خسائر مادية وأجبرت القلعة على إغلاق أبوابها.

وفي عام 2018، استعاد الجيش السوري سيطرته على جميع المناطق المحيطة بالعاصمة دمشق لأول مرة منذ بداية الحرب.

وأعقب ذلك العودة التدريجية للنشاط الثقافي بالمدينة، بما في ذلك مهرجان ليالي قلعة دمشق.

وقالت موظفة حضرت المهرجان تدعى يارا أنوف لتلفزيون رويترز "لما سمعت بالمهرجان كتير افتخرت وانبسطت إنه رح نرجع على نشاطاتنا المعتادة، نرجع متل ما كنا وأقوى ونثبت للعالم إن دمشق هي عاصمة الثقافة".

ولدى عجي طموحات أكبر للقلعة، يتصور مهرجانا أكبر وأكثر تنوعا يقام هناك في السنوات المقبلة.

وقال "نحن نشكر المؤسسات التي تساعد معنا في تنظيم هذا المهرجان وإنما طموحنا هو طموح أكبر وهو مهرجانات وعلى فترة طويلة وبفعاليات متعددة".

 

;